Skip to main content
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫5‬
‫الرسول ل‬
                         ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬
                                ‫المقدمة‬
                     ‫الحمد لله رب العالمين، والصلة والسلم‬
                    ‫على سيدنا محمد أشرف المرسلين، وعلى آله‬
                                         ‫وصحبه وسلم. وبعد:‬
                        ‫فقد جاء في كتب الحديث بعض الوصايا‬
                       ‫الواردة عن النبي ة لبعض أصحابه رضوان‬
                      ‫ا تعالى عليهم، فأحببنا جمع بعض منها في‬
                   ‫سفر صغير. فاخترنا منها خمسًا وخمسين وصيةً‬
                            ‫من كتاب »الترغيب والترهيب« للحافظ‬
                      ‫المنذري، و»رياض الصالحين« للمام النووي،‬
                                   ‫وكتاب »التاج الجامع للصول«.‬
                       ‫وهذه الوصايا الشريفة وإن كانت موجهةً‬
                             ‫إلى بعض الصحابة إل أنها تشمل كل‬
                   ‫المسلمين، وهي تحث على إخلص العبادة لله‬
                   ‫سبحانه وتعالى، وعدم الشرك به، وتبين ما جاء‬
                          ‫في فضل التهليل، والسجود لله عز وجل،‬
                       ‫وفضل الصيام والصلة، وقيام الليل، وفضل‬
                     ‫طلب العلم، وفضل الصدقة والتسبيح، والحث‬
                      ‫على رضاء الوالدين، ومكارم الخلق، وصلة‬
                         ‫الرحم، وتعاهد الجيران، وإطعام الطعام،‬
                         ‫وحب المساكين، وما إلى ذلك من العمال‬
‫6‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                ‫الرسول ل‬
                                        ‫الصالحة.‬
         ‫وقد ذكرت بعض الحاديث الواردة في‬
    ‫نفس المعنى زيادةً في الفائدة، وا أسأل أن‬
      ‫يجعل عملنا كله صالحًا متقبل ً ويجعله خالصًا‬
       ‫لوجهه الكريم، وأن ينفعنا بما جاء في هذه‬
       ‫الوصايا، ويرزقنا العمل بها، وا الهادي إلى‬
                                     ‫سواء السبيل.‬
         ‫وصلى ا على سيدنا محمد وعلى آله‬
                                ‫وصحبه وسلم.‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫7‬


                             ‫الوصية الولى‬
                           ‫فضل »ل إله إل ا«‬
                   ‫عن أبي هريرة ن قال: قلت يا رسول ا،‬
                    ‫من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال‬
                    ‫رسول ا ل: » ل قدد ظننت يا أبا هريرة‬
                   ‫أن ل يسألني عن هذا الحديث أحد أول‬
                            ‫منك، لما رأيت من حرصك على‬
                      ‫الحديث؛ أسعد الناس بشفاعتي يوم‬
                     ‫القيامة من قا ل: ل إله إل ا خال ص ًا‬
                          ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
                      ‫عن عبادة بن الصامت ن، عن النبي ،‬
                   ‫قال: »من شهد أن ل إله إل ا وحده ل‬
                      ‫شريك له وأ ن ّ محم د ًا عبده ورسوله،‬
                       ‫وأن عيسى عبد ا ورسوله وكلمته‬
                   ‫ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق‬
                      ‫والنار حق، أدخله ا الجنة، على ما‬
                     ‫كان من عمل«. زاد حباذة: »من أبواب‬
                     ‫الجنة الثمانية أيها شاء«. ]رواه البخاري‬
                                          ‫واللفظ له، ومسلم[.‬
                   ‫وفي رواية لمسلم والترمذي: سمعت رسول‬
                    ‫ا ا يقول: »من شهد أن ل إله إل ا،‬
‫8‬   ‫٥٥ وصية من وصايا‬

    ‫وأ ن ّ محم د ًا رسول ا: حرم ا عليه‬
                              ‫النا ر«.‬


                ‫***‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫9‬


                              ‫الوصية الثانية‬
                        ‫» و ص ي ة عامة في التوحي د«‬
                     ‫عن ابن عباس رضي ا عنهما قال: كنت‬
                        ‫خلف النبي ف يومًا فقال: » ياد غلم إني‬
                          ‫أعلمك كلما ت: احفظ ا يحفظك،‬
                         ‫احفظ ا تجده تجاهك، إذا سألت‬
                   ‫فاسأل ا، وإذا استعنت فاستعن بالله،‬
                        ‫واعلم أن المة لو اجتمعت على أن‬
                   ‫ينفعوك بشيء لم ينفعوك إل بشيء قد‬
                          ‫كتبه ا لك، ولو اجتمعوا على أن‬
                   ‫يضروك بشيء لم يضروك إل بشيء قد‬
                       ‫كتبه ا عليك، رفعت القلم وجفت‬
                                                   ‫الصح ف«.‬
                     ‫]رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح[‬
                        ‫وفي رواية غير الترمذي »احفظ ا‬
                   ‫تجده أمامك، تعرف إلى ا في الرخاء‬
                   ‫يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك‬
                      ‫لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن‬
                      ‫ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر،‬
                     ‫وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر‬
                                                  ‫يسرا«.‬
‫01‬   ‫٥٥ وصية من وصايا‬



                ‫***‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫11‬
‫الرسول ل‬
                               ‫الوصية الثالثة‬
                            ‫» ف ض ل طلب العل م«‬
                         ‫عن قبيصة بن المخارق ن، قال: أتيت‬
                        ‫رسول ا ل فقال: » يا قبيصة ما جاء‬
                    ‫بك؟ « قلت: كبرت سني، ورق عظمي فأتيتك‬
                      ‫لتعلمني ما ينفعني ا تعالى به، فقال: »يا‬
                   ‫قبيصة، ما مررت بحجر ول شجر ول مدر‬
                         ‫إل استغفر ا، يا قبيصة إذا صليت‬
                            ‫الفجر فقل: سبحان ا العظيم‬
                     ‫وبحمده، تعافى من العمى، والجذام،‬
                    ‫والفلج، يا قبيصة قل: اللهم إني أسألك‬
                         ‫مما عندك فأفض علي من فضلك،‬
                        ‫وانشر علي رحمتك، وأنزل علي من‬
                                                    ‫بركاتك«.‬
                                                  ‫]رواه أحمد[‬
                    ‫هذه الوصية الشريفة تدل على شرف طلب‬
                     ‫العلم، وجاء في حديث أبي الدرداء ، قال:‬
                        ‫سمعت رسول ا ت يقول: »من سلك‬
                        ‫طري ق ًا يطلب فيه عل م ًا، سلك ا به‬
                      ‫طري ق ًا من طرق الجنة، وإن الملئكة‬
                       ‫لتضع أجنحتها لطالب العلم ر ض ًا بما‬
                    ‫يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في‬
‫21‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫السموات ومن في الرض والحيتان في‬
           ‫جوف الماء، وإن فضل العالم على‬
            ‫العابد كفضل القمر ليلة البدر على‬
              ‫سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة‬
       ‫النبياء، وإن النبياء لم يورثوا دينا ر ًا‬
            ‫ول دره م ًا، إنما ورثوا العلم، فمن‬
           ‫]عن أبي‬      ‫أخذه أخذ بحظ واف ر «.‬
           ‫الدرداء والترمذي وابن حبان في صحيحه[‬

                     ‫***‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                         ‫31‬
‫ا‬   ‫الرسول‬
                                  ‫الوصية الرابعة‬
                          ‫»فيي فضل العلم أي ض ً ا «‬
                      ‫وعن صفوان بن عسال المرادي ن قال:‬
                   ‫أتيت النبي ت وهو في المسجد متكئ على برد‬
                        ‫له أحمر، فقلت له: يا رسول ا إني جئت‬
                    ‫أطلب العلم، فقال: » م ر ح ب ً ا بطالب العلم،‬
                     ‫إن طالب العلم لتحفه الملئكة وتظله‬
                     ‫بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بع ض ًا حتى‬
                       ‫يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما‬
                                                        ‫يطل ب«.‬
                   ‫]رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد واللفظ‬
                   ‫له[‬



                                     ‫***‬
‫41‬       ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                 ‫الرسول ل‬
               ‫الوصية الخامسة‬
          ‫» ف ض ل السجود لله تعال ى«‬
         ‫عن معدان بن أبي طلحة ن قال: لقيت‬
          ‫ثوبان مولى رسول ا ن. فقلت: أخبرني‬
     ‫بعمل أعمله يدخلني ا به الجنة، أو قال: قلت:‬
           ‫بأحب العمال إلى ا فسكت، ثم سألته‬
      ‫فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك‬
         ‫النبي ي، فقال: » ع ل ي ك بكثرة السجود،‬
       ‫فإنك ل تسجد لله سجدة إل رفعك ا‬
      ‫بها درجة، وحط عنك بها خطيئ ة«. ]رواه‬
           ‫مسلم والترمذي عن ثوبان وأبي الدرداء[‬
          ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين التيين:‬
      ‫أنه سمع‬     ‫الول: عن عبادة بن الصامت‬
         ‫النبي ي يقول: »ما من عبد سجد لله‬
      ‫سجد ة ً، إل كتب ا له بها حسن ة ً، ومحا‬
           ‫عنه بها سيئ ة ً، ورفع له بها درجة،‬
      ‫فاستكثروا من السجود«. ]رواه ابن ماجه‬
                                  ‫بإسناد صحيح[‬
     ‫قال: قال رسول ا‬     ‫الثاني: عن حذيفة‬
     ‫: »ما من حالة يكون عليها العبد أحب‬
     ‫إلى ا من أن يراه ساج د ًا يعفر وجهه‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                    ‫51‬

                   ‫في الترا ب «. ]رواه الطبراني في الوسط[‬


                                 ‫***‬
‫61‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                 ‫الرسول ل‬
                ‫الوصية السادسة‬
                ‫» ف ض ل الصدق ة«‬
      ‫عن كعب بن عجرة ن قال: قال رسول ا‬
           ‫: » ياد كعب بن عجرة، إنه ل يدخل‬
        ‫الجنة لحم ول دم نبتا من سحت، النار‬
            ‫أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس‬
      ‫غاديان، فغاد في فكاك نفسه فمعتقها،‬
     ‫وغاد فموبقها، يا كعب بن عجرة، الصلة‬
         ‫قربان، والصوم جنة، والصدقة تطفئ‬
      ‫الخطيئة كما يذهب الجليد على الصف ا«.‬
                   ‫]رواه ابن حبان في صحيحه[‬
       ‫وعن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي ن‬
       ‫في سفر.. فذكر الحديث إلى أن قال فيه: ثم‬
     ‫قال – يعني النبي ل: »أل أدلك على أبواب‬
            ‫الخير؟« قلت: بلى يا رسول ا، قال:‬
      ‫»الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة‬
                      ‫كما يطفئ الماء النار«.‬
       ‫]رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح[‬
        ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي الذي‬
       ‫رواه الطبراني في الكبير والبيهقي، قال: قال‬
       ‫رسول ا ل: »إن الصدقة لتطفئ عن‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                     ‫71‬

                   ‫أهلها حر القبور، إنما يستظل المؤمن‬
                     ‫يوم القيامة في ظل صدقت ه« ]رواه‬
                    ‫الطبراني في الكبير والبيهقي عن عقبة بن‬
                                                    ‫عامر[‬
                    ‫وروي عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: يا‬
                    ‫رسول ا، أفتنا عن الصدقة؟ فقال: »إنها‬
                    ‫حجاب من النار، لمن احتسبها يبتغي‬
                   ‫بها وجه ا عز وجل«. ]رواه الطبراني[.‬
‫81‬     ‫٥٥ وصية من وصايا‬

              ‫الوصية السابعة‬
     ‫» ف ض ل ركعتي الضحى وصيام ثلثة‬
               ‫أيام من كل شه ر«‬
        ‫عن أبي هريرة ن قال: أوصاني خليلي‬
           ‫محمد د بصيام ثلثة أيام من كل شهر‬
          ‫وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام.‬
         ‫]رواه البخاري ومسلم وأبو داود، ورواه‬
                                ‫الترمذي ونحوه[‬
        ‫وفي رواية أخرى عنه ي قال: أوصاني‬
       ‫خليلي ي بثلث لست بتاركهن: أن ل أنام إل‬
        ‫على وتر، وأن ل أدع ركعتي الضحى، فإنها‬
     ‫صلة الوابين، وصيام ثلثة أيام من كل شهر.‬
                               ‫]رواه ابن خزيمة[‬
     ‫عن معاذ بن جبل قال: صوم ثلثة أيام من‬
                      ‫كل شهر: صوم الدهر كله.‬
     ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحاديث الثلثة التية:‬
       ‫الول: عن عبد ا بن عمرو رضي ا‬
     ‫عنهما قال: قال رسول ا ا: »صوم ثلثة‬
        ‫أيام من كل شهر صوم الدهر كله«.‬
      ‫قال:‬    ‫عن النبي‬      ‫الثاني: عن أبي ذر‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫91‬
‫ا‬   ‫الرسول‬
                        ‫» ي ص ب ح على كل سلمى من أحدكم‬
                           ‫صدق ة : فكل تسبيحة صدقة، وكل‬
                    ‫تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل‬
                     ‫تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة،‬
                       ‫ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من‬
                        ‫ذلك ركعتان يركعهما من الضح ى «.‬
                                       ‫]رواه مسلم والنسائي[‬
                     ‫الثالث: عن ابن عمر رضي ا عنهما: أن‬
                      ‫رجل ً سأل رسول ا ً عن الصيام، فقال:‬
                       ‫»صيام ثلثة أيام من كل شهر: صيام‬
                     ‫الدهر« ]رواه الطبراني في الوسط ورجاله‬
                                                      ‫ثقات[‬
                        ‫وعنه أيضًا: عن النبي ه قال: »عليك‬
                      ‫بالبيض، ثلثة أيام من كل شهر: ثلث‬
                      ‫عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة«.‬
                   ‫]رواه الطبراني وأحمد والترمذي والنسائي[‬




                                    ‫***‬
‫02‬        ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                      ‫الرسول ج‬
                     ‫الوصية الثامنة‬
                    ‫من آداب الطعام‬
          ‫عن جابر بن عبد ا النصاري ن قال:‬
            ‫سمعت رسول ا ت يقول: » إ ذ ا دخل‬
     ‫الرجل بيته، فذكر ا تعالى عن دخوله‬
     ‫وعند طعامه، قال الشيطان لصحاب ه : ل‬
         ‫مبيت لكم ول عشاء، وإذا دخل، فلم‬
              ‫يذكر ا تعالى عند دخوله، قال‬
      ‫الشيطا ن : أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر‬
            ‫ا تعالى عند طعامه قا ل : أدركتم‬
                 ‫المبيت والعشا ء «. ]رواه مسلم[‬
            ‫وعن حذيفة بن اليمان ن قال: كنّا إذا‬
     ‫حضرنا مع رسول ا ا طعامًا، لم نضع أيدينا‬
      ‫حتى يبدأ رسول ا ى فيضع يده. وإنا حضرنا‬
          ‫معه مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تدفع،‬
        ‫فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول‬
     ‫ا ا بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ‬
          ‫بيده، فقال رسول ا ،: »إن الشيطان‬
                         ‫) (‬
             ‫يستحل الطعام أل يذكر 1 اسم ا‬

     ‫)( يسدتحل الطعام أل يذكدر: أي يسدتحل الطعام بأن ل يذكدر‬   ‫1‬



     ‫اسدم ا تعالى، فإن ذكدر اسدم ا تعالى امتندع عليده ذلك‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                     ‫12‬

                      ‫تعالى عليه، وأنه جاء بهذه الجارية‬
                    ‫ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا‬
                       ‫العرابي ليستحل به، فأخذت بيده،‬
                    ‫والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع‬
                   ‫يديهما« ثم ذكر اسم ا وأكل. ]رواه مسلم[‬




                                                  ‫الطعام.‬
‫22‬     ‫٥٥ وصية من وصايا‬

              ‫الوصية التاسعة‬
          ‫سلوا ا العفو والعافية‬
     ‫قال النبي ل: » ياد عباس يا عم رسول‬
     ‫ا، سل ا العفو والعافية في الدنيا‬
     ‫والخر ة«. ]رواه أحمد والترمذي عن العباس‬
                                         ‫[‬
     ‫عن العباس ن قلت: يا رسول ا، علمني‬
        ‫شيئًا أساله ا عز وجل. قال: »سل ا‬
     ‫العافية.« فمكثت أيامًا ثم سألته ثانيًا، فقال‬
     ‫لي: »يا عباس يا عم رسول ا: سلوا‬
            ‫ا العافية في الدنيا والخرة«.‬




                      ‫***‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                         ‫32‬
‫الرسول ل‬
                                ‫الوصية العاشرة‬
                                ‫» ف ض ل الصيا م«‬
                    ‫عن أبي أمامة ن قال: قلت يا رسول ا‬
                        ‫مرني بعمل يدخلني الجنة، قال: » ع ل ي ك‬
                   ‫بالصوم، فإنه ل عدل ل ه«، قلت: يا رسول‬
                   ‫ا، مرني بعمل قال: »عليك بالصوم فإنه‬
                   ‫ل عدل له« قلت: يا رسول ا مرني بعمل؟‬
                     ‫قال: »عليك بالصوم، فإنه ل مثل له«.‬
                         ‫]رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه[‬
                   ‫وفي رواية للنسائي قال: أتيت رسول ا ي‬
                   ‫فقلت: يا رسول ا، مرني بأمر ينفعني ا به.‬
                       ‫قال: »عليك بالصيام فإنه ل مثل له«.‬
                     ‫ورواه ابن حبان في صحيحه في حديث‬
                   ‫قال: قلت: يا رسول ا مرني بأمر ينفعني ا‬
                     ‫به؟ قال: »عليك بالصيام فإنه ل مثل‬
                     ‫له«، قال: فكان أبو أمامة ل يرى في بيته‬
                             ‫دخان نهارًا إل إذا نزل بهم ضيف.‬
                            ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
                    ‫:‬    ‫عن أبي سعيد ن قال: قال رسول ا‬
                        ‫»ما من عبد يصوم يو م ًا في سبيل ا‬
                        ‫تعالى، إل باعد ا بذلك اليوم وجهه‬
‫42‬    ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫عن النار سبعين خري ف ً ا«. ]رواه البخاري‬
                                       ‫ومسلم[‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                      ‫52‬


                          ‫الوصية الحادية عشرة‬
                           ‫» ع د م الشرك بالل ه «‬
                       ‫عن عبادة بن الصامت ن قال: أوصاني‬
                     ‫خليلي رسول ا ي بسبع خصال، فقال: » ل‬
                          ‫تشركوا بالله شي ئ ًا وإن قطعتم أو‬
                         ‫حرقتم أو صلبتم، ول تتركوا الصلة‬
                     ‫متعمدين فمن تركها متعم د ًا فقد خرج‬
                        ‫من الملة، ول تركبوا المعصية فإنها‬
                   ‫سخط ا، ول تشربوا الخمر فإنها رأس‬
                    ‫الخطايا كلها، ول تفروا من الموت وإن‬
                     ‫كنتم فيه، ول تعص والديك وإن أمراك‬
                    ‫أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج، ل تضع‬
                   ‫عصاك عن أهلك وأنصفهم من نفس ك «.‬
               ‫]رواه الطبراني ومحمد بن نصر بإسنادين ل‬
               ‫بأس بهما[‬



                                   ‫***‬
‫62‬           ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                             ‫الرسول ل‬
                      ‫الوصية الثانية عشرة‬
                      ‫»في أركان السلم«‬
        ‫عن معاذ بن جبل ن قال: كنت مع رسول‬
     ‫ا ا في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن‬
                  ‫نسير، فقلت: يا رسول ا، أخبرني بعمل‬
      ‫يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: » ل قدد‬
        ‫سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من‬
     ‫يسره ا تعالى عليه، تعبد ا ل تشرك‬
        ‫به شي ئ ًا، وتقيم الصلة، وتؤتي الزكاة،‬
         ‫وتصوم رمضان، وتحج البي ت« ثم قال:‬
             ‫»أل أدلك على أبواب الخير؟ الصوم‬
                  ‫جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما‬
            ‫يطفئ الماء النار، وصلة الرجل في‬
      ‫جوف الليل« ثم تل م ت َ ت َ ج َا ف َى ج ُ ن ُو ب ُ ه ُ م ْ‬
             ‫ع َ ن ِ ا ل ْ م َ ض َا ج ِ ع ِ ي َ د ْ ع ُو ن َ ر َ ب ّ ه ُ م ْ خ َ و ْ ف ًا‬
             ‫و َ ط َ م َ ع ًا و َ م ِ م ّا ر َ ز َ ق ْ ن َا ه ُ م ْ ي ُ ن ْ ف ِ ق ُو ن َ ا‬
                                             ‫حتى بلغ ى ي َ ع ْ م َ ل ُو ن َ َ.‬
            ‫ثم قال: »أل أخبرك برأس المر‬
         ‫وعموده وذروة سنامه؟« قلت: بلى يا‬
         ‫رسول ا، قال: »رأس المر السلم،‬
      ‫وعموده الصلة، وذرو ة ُ سنامه الجهاد«‬
        ‫ثم قال: »أل أخبرك بملك ذلك كله؟«‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫72‬
‫ا‬   ‫الرسول‬
                       ‫قلت: بلى يا رسول ا، فأخذ بلسانه، قال:‬
                     ‫» كفد عليك هذ ا« قلت: يا رسول ا، وإنا‬
                   ‫لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: »ثكلتك أمك،‬
                            ‫وهل يكب الناس في النار على‬
                        ‫وجوههم إل حصائد ألسنتهم«. ]رواه‬
                                    ‫أحمد والترمذي في صحيحه[‬

                                   ‫***‬
‫82‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                ‫الرسول ج‬
            ‫الوصية الثالثة عشرة‬
             ‫»فيي بر الوالدي ن «‬
         ‫عن أبي هريرة ن قال: جاء رجل إلى‬
       ‫رسول ا ل فقال: يا رسول ا، من أحق‬
      ‫الناس بحسن صحابتي؟ قال: » أ م ك «، قال:‬
     ‫ثم من؟ قال: »ثم أمك« قال: ثم من؟ قال:‬
     ‫»ثم أمك« قال ثم من؟ قال: »ثم أبوك«.‬
                                 ‫]رواه الشيخان[‬
      ‫وفي رواية: يا رسول ا! من أحق بحسن‬
       ‫الصحبة؟ قال: »أمك، ثم أمك، ثم أمك،‬
              ‫ثم أبوك، ثم أدناك فأدناك«.‬
                              ‫]رواه مسلم[.‬
            ‫وإتمامًا للفائدة نذكر الحديث التي:‬
          ‫قال:‬   ‫عن أبي هريرة ن عن النبي‬
         ‫» ر َغم أنفه! ثم رغم أنفه! ثم رغم‬
     ‫أنفه! ثم رغم أنفه! من أدرك أبويه عند‬
       ‫الكبر، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل‬
                                   ‫الجنة«.‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬    ‫92‬


                   ‫***‬
‫03‬       ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                 ‫ا‬   ‫الرسول‬
            ‫الوصية الرابعة عشرة‬
         ‫» ا ل م ح افظ ة على الصلة وبر‬
                     ‫الوالدي ن «‬
      ‫عن أميمة )مولة النبي ن( رضي ا عنها‬
            ‫قالت: كنت أصب على النبي عليه الصلة‬
        ‫والسلم وضوءه فدخل رجل فقال: أوصني‬
        ‫قال: » ل دتشرك بالله شي ئ ًا وإن قطعت‬
     ‫وحرقت بالنار، وأطع والديك وإن أمراك‬
     ‫أن تتخلى من أهلك ودنياك، فتخله، ول‬
       ‫تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر، ول‬
         ‫تتركن صلة متعم د ًا، فمن فعل ذلك‬
       ‫فقد برئت منه ذمة ا وذمة رسول ه«.‬
     ‫]الحديث رواه الطبراني[‬




                       ‫***‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫13‬
‫ا‬   ‫الرسول‬
                         ‫الوصية الخامسة عشرة‬
                         ‫»ماي يقال بعد الصل ة «‬
                         ‫عن أنس بن مالك ن أن أم سليم غدت‬
                           ‫على رسول ا ى فقالت: علمني كلمات‬
                            ‫أقولهن في صلتي، فقال: » ك ب ر ي ا‬
                   ‫عش ر ًا، وسبحيه عش ر ًا، واحمديه عش ر ًا،‬
                         ‫ثم سلي ما شئت، يقو ل: نعم نع م«.‬
                       ‫]رواه أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن‬
                                           ‫حبان في صحيحه[‬

                                   ‫***‬
                          ‫الوصية السادسة عشرة‬
                          ‫» ما يقال دبر كل صلة«‬
                     ‫أخذ بيده‬    ‫عن معاذ ن أن رسول ا‬
                   ‫وقال: »يا معاذ! وا إني لحبك، أوصيك‬
                       ‫يا معاذ: ل تدعن في دبر كل صلة‬
                    ‫تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك‬
                     ‫وحسن عبادتك«. ]رواه أبو دود والنسائي‬
                                                ‫بإسناد صحيح[‬

                                   ‫***‬
‫23‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                 ‫الرسول ل‬
            ‫الوصية السابعة عشرة‬
              ‫» فيد فضل الذك ر«‬
       ‫وعن عبد ا بن بسر ن أن رجل ً قال: يا‬
       ‫رسول ا، إن شرائع السلم قد كثرت علي‬
         ‫فأخبرني بشيء أتشبث به! قال: » ل ديزال‬
                     ‫لسانك رط ب ًا من ذكر ا«.‬
        ‫]رواه الترمذي واللفظ له وابن حبان في‬
                                       ‫صحيحه[‬

                       ‫***‬
              ‫الوصية الثامنة عشرة‬
             ‫» في فضل الذكر أي ض ًا«‬
      ‫وروي عن معاذ ي عن رسول ا ، أن‬
     ‫رجل ً سأله فقال: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟‬
     ‫قال: »أكثرهم لله تبارك وتعالى ذك ر ًا«‬
             ‫فقال: فأي الصالحين أعظم أجرًا؟ قال:‬
        ‫»أكثرهم لله تبارك وتعالى ذك ر ًا« ثم‬
     ‫ذكر الصلة، والزكاة، والحج والصدقة، كل ذلك‬
      ‫ورسول ا ل يقول: »أكثرهم لله تبارك‬
          ‫وتعالى ذك ر ًا« فقال أبو بكر لعمر: يا أبا‬
      ‫حفص ذهب الذاكرون بكل خير، فقال رسول‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬    ‫33‬

                          ‫ا ا: » أ ج ل «.‬
                   ‫]رواه أحمد والطبراني[‬

                   ‫***‬
‫43‬       ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                 ‫الرسول ل‬
         ‫الوصية التاسعة عشرة‬
     ‫هجر المعاصي والتمسك بطاعة ا‬
                      ‫وذكره‬
       ‫وعن أم أنس رضي ا عنها أنها قالت: يا‬
                ‫رسول ا أوصني، قال: » ا ه ج ر ي‬
               ‫المعاصي فإنها أفضل الهجرة،‬
         ‫وحافظي على الفرائض، فإنه أفضل‬
         ‫الجهاد، وأكثري من ذكر ا، فإنك ل‬
           ‫تأتين لله بشيء أحب إليه من كثرة‬
                                         ‫ذكر ه«.‬
                    ‫]رواه الطبراني بإسناد جيد[‬
            ‫وإتمامًا للفائدة نروي هذين الحديثين‬
                         ‫الواردين في فضل الذكر:‬
     ‫قال: قال رسول‬        ‫الول: عن أبي هريرة‬
     ‫ا ا: »يقول ا عز وجل: أنا عند ظن‬
       ‫عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن‬
     ‫ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن‬
       ‫ذكرني في مل ذكرته في مل خير منه،‬
      ‫وإن تقرب إلي شب ر ًا تقربت إليه ذرا ع ًا،‬
       ‫وإن تقرب إلي ذرا ع ًا تقربت إليه با ع ًا،‬
                 ‫وإن أتاني يمشي أتيته هرولة«.‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                      ‫53‬

                            ‫]رواه البخاري ومسلم والترمذي[‬
                    ‫أن رسول ا‬         ‫الثاني: عن معاوية‬
                     ‫خرج على حلقة من أصحابه، فقال: »ما‬
                  ‫أجلسكم؟« قالوا: جلسنا نذكر ا ونحمده‬
                    ‫على ما هدانا للسلم، ومن به علينا، قال‬
               ‫»آلله ما أجلسكم إل ذلك؟« قالوا: وا ما‬
                           ‫أجلسنا إل ذاك، قال »أما إني لم‬
                     ‫أستحلفكم تهم ة ً لكم، ولكنه أتاني‬
                ‫جبريل فأخبرني أن ا عز وجل يباهي‬
                    ‫]رواه‬                  ‫بكم الملئكة«.‬
                                    ‫الثلثة ومسلم والترمذي[‬
                           ‫الوصية العشرون‬
                       ‫» فيد فضل ركعتي الفج ر«‬
                      ‫روي عن ابن عمر رضي ا عنهما قال:‬
                        ‫قال رجل: يا رسول ا، دلني على عمل‬
                   ‫ينفعني ا به، قال: »عليك بركعتي الفجر،‬
                                      ‫فإن فيهما فضيلة«.‬
                                 ‫]رواه الطبراني في الكبير[‬
                   ‫وفي رواية له أيضًا، قال: سمعت رسول ا‬
                   ‫يقول: »ل تدعوا الركعتين اللتين قبل‬
                       ‫صلة الفجر، فإن فيهما الرغائب«.‬
‫63‬     ‫٥٥ وصية من وصايا‬

           ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
        ‫روت السيدة عائشة رضي ا عنها عن‬
        ‫النبي ي قال: » ر ك ع ت ا الفجر، خير من‬
                ‫الدنيا وما فيه ا«. ]رواه مسلم[‬
                    ‫***‬
        ‫الوصية الحادية والعشرون‬
      ‫» فيد عدم اللتفات في الصل ة«‬
      ‫عن أنس ن قال: قال رسول ا : »يا‬
        ‫بني إياك واللتفات في الصلة، فإن‬
               ‫اللتفات في الصلة هلكة«.‬
        ‫]رواه الترمذي وقال حديث حسن، وفي‬
                        ‫بعض النسخ صحيح[‬
           ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
        ‫روي عن أبي هريرة ي قال: قال رسول‬
        ‫ا ا: »إن العبد إذا قام في الصلة،‬
       ‫فإنه بين عيني الرحمن تبارك وتعالى،‬
     ‫فإذا التفت قال له ا تبارك وتعالى: يا‬
     ‫ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى خير مني؟‬
       ‫يا ابن آدم أقبل على صلتك، فأنا خير‬
                        ‫لك مما تلتفت إليه«.‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫73‬

               ‫]رواه البزار[‬
                                   ‫***‬
                        ‫الوصية الثانية والعشرون‬
                           ‫» ف ض ل الخل ص«‬
                    ‫عن معاذ بن جبل ن أنه قال – حين بعث‬
                     ‫إلى اليمن -: يا رسول ا، أوصني قال ى:‬
                      ‫» أ خ ل ص دينك يكفك العمل القلي ل«.‬
                        ‫وإتمامًا للفائدة نذكر الحديثين التيين:‬
                   ‫الول: روي عن ثوبان، قال سمعت رسول‬
                    ‫ا ا يقول: »طوبى للمخلصين، أولئك‬
                     ‫مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة‬
                                  ‫ظلماء«. ]رواه البيهقي[‬
                   ‫الثاني: وجاء من حديث آخر عن أبي أمامة‬
                   ‫، عن النبي ، أنه قال: »إن ا عز وجل‬
                       ‫ل يقبل من العمل إل ما كان خال ص ًا‬
                                          ‫وابتغي به وجهه«.‬
                                   ‫***‬
                      ‫الوصية الثالثة والعشرون‬
                     ‫»لمن كانت له حاجة إلى ا«‬
‫83‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

      ‫عن عبد ا بن أبي أوفى رضي ا عنهما‬
          ‫قال: قال رسول ا ل: » مند كانت له‬
     ‫حاجة إلى ا أو إلى أحد من بني آدم،‬
         ‫فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل‬
      ‫ركعتين، ثم ليثن على ا، وليصل على‬
         ‫النبي، ثم ليق ل: ل إله إل ا الحليم‬
              ‫الكريم، سبحان ا رب العرش‬
            ‫العظيم، الحمد لله رب العالمين،‬
              ‫أسألك موجبات رحمتك، وعزائم‬
     ‫مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلمة‬
       ‫من كل إثم، ل تدع لي ذن ب ًا إل غفرته،‬
        ‫ول ه م ًا إل فرجته، ول حاج ة ً هي لك‬
     ‫ر ض ًا إل قضيتها يا أرحم الراحمي ن« وزاد‬
         ‫ابن ماجه بعد قول يا أرحم الراحمين »ثم‬
         ‫يسأل من أمر الدنيا والخرة ما شاء‬
        ‫]رواه‬                     ‫فإنه يقدر«.‬
                             ‫الترمذي وابن ماجه[‬
                     ‫***‬
          ‫الوصية الرابعة والعشرون‬
             ‫» ص ل ة الستخار ة«‬
       ‫عن جابر بن عبد ا ن قال: كان رسول‬
       ‫ا ا يعلمنا الستخارة في المور كلها كما‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫93‬

                      ‫يعلمنا السورة من القرآن يقول: » إ ذ ا هم‬
                     ‫أحدكم بالمر فليركع ركعتين من غير‬
                   ‫الفريضة، ثم ليق ل: اللهم إني أستخيرك‬
                   ‫بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من‬
                      ‫فضلك العظي م: فإنك تقدر ول أقدر،‬
                      ‫وتعلم ول أعلم، وأنت علم الغيو ب.‬
                     ‫اللهم إن كنت تعلم أن هذا المر خير‬
                    ‫لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري –‬
                    ‫أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي‬
                    ‫ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت‬
                      ‫تعلم أن هذا المر شر لي في ديني‬
                       ‫ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في‬
                       ‫عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني‬
                      ‫واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث‬
                          ‫كان ثم أرضني به. قال : ويسمي‬
                                                    ‫حاجته«.‬
                           ‫]رواه البخاري وأبو داود والترمذي[‬
                     ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الوارد عن‬
                    ‫سعد بن أبي وقاص د قال: قال رسول ا‬
                    ‫: »من سعادة ابن آدم استخارته ا‬
                      ‫عز وجل«. ]رواه المام أحمد وأبو يعلى‬
                                                     ‫والحاكم[‬
‫04‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

          ‫وزاد: » و م ن شقوة ابن آدم تركه‬
           ‫استخارة ا« وقال: صحيح السناد.‬
        ‫الوصية الخامسة والعشرون‬
        ‫» فيد السؤال بالله عز وج ل«‬
         ‫وعن جابر ن قال: قال رسول ا :‬
      ‫»من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل‬
        ‫بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه،‬
      ‫ومن صنع إليكم معرو ف ًا فكافئوه، فإن‬
       ‫لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى‬
                  ‫تروا أنكم قد كافأتموه«.‬
         ‫]رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في‬
                                        ‫صحيحه[‬
         ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي في‬
                   ‫النهي عن السؤال بوجه ا:‬
      ‫روي عن أبي عبيدة مولى رفاعة عن رافع‬
     ‫قال: »ملعون من سأل‬          ‫أن رسول ا‬
       ‫بوجه ا، وملعون من سئل بوجه ا‬
         ‫ثم يمنع سائله ما لم يسأل هج ر ًا«.‬
                    ‫]رواه الطبراني[‬
         ‫الوصية السادسة والعشرون‬
           ‫»في فضل أم الكتاب«‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                                          ‫14‬

                        ‫عن أبي سعيد رافع بن المعلى ن قال:‬
                       ‫كنت أصلي بالمسجد فدعاني رسول ا ت،‬
                        ‫فلم أجبه ثم أتيته، فقلت: يا رسول ا، كنت‬
                                 ‫أصلي، فقال: » أ لمد يقل ا تعال ى:‬
                     ‫ا س ْ ت َ ج ِي ب ُوا ل ِ ل ّ ه ِ و َ ل ِل ر ّ س ُو ل ِ إ ِ ذ َا د َ ع َا ك ُ م ْ‬
                        ‫ل ِ م َا ي ُ ح ْ ي ِي ك ُ م ْ ا ]النفال: 42[ ثم قال: أل‬
                        ‫أعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل‬
                    ‫أن تخرج من المسجد؟« فأخذ بيدي، فلما‬
                           ‫أردنا الخروج، قلت: يا رسول ا، إنك قلت‬
                              ‫لعلمنك أعظم سورة في القرآن؟ قال:‬
                        ‫»الحمد لله رب العالمين، هي السبع‬
                    ‫المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته«.‬
                                  ‫]رواه البخاري وأبو داود والترمذي[‬
                       ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي الوارد‬
                                                  ‫في أم الكتاب:‬
                   ‫عن أبي هريرة ن، قال: سمعت رسول ا‬
                          ‫يقول: »قال ا تعالى: قسمت‬
                          ‫الصلة بيني وبين عبدي نصفين،‬
                     ‫ولعبدي ما سأل«. وفي رواية: »نصفها‬
                       ‫لي، ونصفها لعبدي فإذا قال العبد:‬
                   ‫ا ل ْ ح َ م ْ د ُ ل ِ ل ّ ه ِ ر َ ب ّ ا ل ْ ع َا ل َ م ِي ن َ ُ قال ا:‬
‫24‬          ‫٥٥ وصية من وصايا‬

              ‫حمدني عبدي، فإذا قا ل:ي ال ر ّ ح ْ م َ ن ِ‬
             ‫ال ر ّ ح ِي م ِ ِ قال ا تعال ى: أثنى علي‬
      ‫عبدي، فإذا قا ل: ، م َا ل ِ ك ِ ي َ و ْ م ِ ال د ّي ن ِ ِ‬
           ‫قا ل: مجدني عبدي، فإذا قا ل: ل إ ِ ي ّا ك َ‬
     ‫ن َ ع ْ ب ُ د ُ و َ إ ِ ي ّا ك َ ن َ س ْ ت َ ع ِي ن ُ ُ قا ل: هذا بيني‬
     ‫وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قا ل:‬
         ‫ا ه ْ د ِ ن َا ال ص ّ ر َا ط َ ا ل ْ م ُ س ْ ت َ ق ِي م َ * ص ِ ر َا ط َ‬
       ‫ا ل ّ ذ ِي ن َ أ َ ن ْ ع َ م ْ ت َ ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ غ َ ي ْ ر ِ ا ل ْ م َ غ ْ ض ُو ب ِ‬
     ‫ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ و َ ل ال ض ّا ل ّي ن َ ْ قا ل: هذا لعبدي‬       ‫َ‬
                                                     ‫ولعبدي ما سأ ل«.‬
                                 ‫]رواه الخمسة إل البخاري[‬
             ‫الوصية السابعة والعشرون‬
            ‫» فيد فضل بعض سور القرآن‬
                                        ‫وآيات ه«‬
     ‫وعن أنس ن أن رسول ا ، قال لرجل‬
     ‫من أصحابه: »هل تزوجت يا فلن؟« قال:‬
         ‫ل وا يا رسول ا، ول عندي ما أتزوج به،‬
      ‫قال: »أليس معك قل هو ا أحد« قال:‬
           ‫بلى، قال: »ثلث القرآن« قال: »أليس‬
        ‫معك: إذا جاء نصر ا والفتح؟« قال:‬
           ‫بلى. قال: »ربع القرآن« قال: »أليس‬
       ‫معك: قل يا أيها الكافرون؟« قال: بلى،‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫34‬

                     ‫قال: » ر ب ع القرآ ن« قال: »أليس معك:‬
                   ‫إذا زلزلت الرض؟« قال: بلى، قال: »ربع‬
                                       ‫القرآن تزوج تزوج«.‬
                   ‫]رواه الترمذي عن سلمة بن وردان عن أنس،‬
                   ‫وقال هذا حديث حسن[‬
                    ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحاديث الواردة في‬
                    ‫فضل سورة الخلص وخواتيم سورة البقرة‬
                                               ‫وآية الكرسي:‬
                        ‫روي عن معاذ بن أنس الجهني ي عن‬
                     ‫رسول ا ل قال: »من قرأ: قل هو ا‬
                        ‫أحد. عشر مرات بني ا له بي ت ًا في‬
                    ‫الجنة« فقال عمر بن الخطاب: إذًا نستكثر يا‬
                       ‫رسول ا، قال رسول ا ل: »ا أكثر‬
                                          ‫وأطيب«. ]رواه أحمد[‬
                       ‫وعن عائشة رضي ا عنها أن النبي ن‬
                   ‫بعث رجل ً على سرية، وكان يقرأ لصحابه في‬
                       ‫صلتهم فيختتم بد »قل هو ا أحد«، فلما‬
                       ‫رجعوا ذكروا ذلك للنبي ا، فقال: »سلوه‬
                      ‫لي شيء يصنع ذلك؟« فسألوه، فقال:‬
                   ‫لنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال‬
                    ‫النبي ي: »أخبروه بأن ا يحبه«. ]رواه‬
‫44‬         ‫٥٥ وصية من وصايا‬

                                    ‫البخاري ومسلم والنسائي[‬
      ‫قال: » إند ا‬    ‫وعن أبي ذر ن أن النبي‬
      ‫ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من‬
         ‫كنزه الذي تحت العرش، فتعلموهم‬
         ‫وعلموهن نساءكم وأبناءكم فإنهما‬
       ‫صلة وقرآن ودعا ء«. ]رواه الحاكم وقال‬
                       ‫صحيح على شرط البخاري[‬
     ‫وعن أبي بن كعب ن أن أباه أخبره أنه كان‬
       ‫لهم جرين فيه تمر، وكان مما يتعاهده فيجده‬
       ‫ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا بدابة كهيئة شبه‬
          ‫الغلم المحتلم، قال: فسلم فرد عليه السلم‬
           ‫فقال: ما أنت؟ جني أم إنسي؟ قال: جني،‬
     ‫قال: فناولني يدك، فناوله يده، فإذا يده يد كلب،‬
           ‫وشعره شعر كلب، فقال: هذا خلق الجن؟‬
       ‫قال: قد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد‬
          ‫مني، قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحب‬
      ‫الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: ما‬
          ‫الذي يحرزنا منكم؟ قال: هذه الية التي في‬
        ‫سورة البقرة: ة ال ل ّ ه ُ ل إ ِ ل َ ه َ إ ِ ل ه ُ و َ ا ل ْ ح َ ي ّ‬
                              ‫ّ‬                 ‫َ‬
     ‫ا ل ْ ق َ ي ّو م ُ ُ ]البقرة: ٥٥٢[ من قالها حين يمسي‬
      ‫أجير منا حتى يصب، ومن قاله حين يصبح أجير‬
      ‫منا حتى يمسي، فلما أصبح أتى رسول ا ا‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                                   ‫54‬

                            ‫فذكر ذلك له، فقال: » ص دقد الخبي ث«.‬
                   ‫]رواه النسائي والطبراني بإسناد جيد واللفظ‬
                                     ‫له، وابن حبان في صحيحه[‬
                       ‫الوصية الثامنة والعشرون‬
                    ‫فضل سورة الخلص والمعوذتين‬
                       ‫عن معاذ بن عبد ا بن حبيب عن أبيه‬
                       ‫رضي ا عنهما قال: أصابنا طش وظلمة‬
                   ‫فانتظرنا رسول ا ا ليصلي بنا فخرج فقال:‬
                     ‫»قل«، قلت ما أقول؟ قال: »قل هو ا‬
                       ‫أحد والمعوذتين حين تمسي وحين‬
                             ‫تصبح ثل ث ًا يكفيك كل شيء«.‬
                   ‫]رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن‬
                                             ‫صحيح غريب[‬
                          ‫الوصية التاسعة والعشرون‬
                           ‫»في فضل المعوذتين«‬
                    ‫عن عقبة بن عامر ن قال: قال رسول ا‬
                       ‫: »ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير‬
                      ‫مثلهن: ن ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ ب ِ ر َ ب ّ ا ل ْ ف َ ل َ ق ِ ْ و‬
                             ‫ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ ب ِ ر َ ب ّ ال ن ّا س ِ ْ «.‬
                     ‫]رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود‬
                                                    ‫وهذا لفظ[‬
‫64‬        ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫في‬           ‫وعنه ه قال: كنت أقود برسول ا‬
           ‫السفر، فقال: » ياد عقبة أل أعلمك خير‬
           ‫سورتين قرئت ا«، فعلمني ، ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ‬
              ‫ب ِ ر َ ب ّ ا ل ْ ف َ ل َ ق ِ ّ و ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ ب ِ ر َ ب ّ‬
                                         ‫ال ن ّا س ِ ِ، فذكر الحديث.‬
              ‫وفي رواية لبي قال: بينما أنا أسير مع‬
       ‫رسول ا ل بين الجحفة والبواء، إذ غشينا‬
      ‫ريح ظلمة شديدة، فجعل رسول ا ، يتعوذ‬
       ‫بد د ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ ب ِ ر َ ب ّ ا ل ْ ف َ ل َ ق ِ ْ و ق ُ ل ْ‬
         ‫أ َ ع ُو ذ ُ ب ِ ر َ ب ّ ال ن ّا س ِ أ ويقول: »يا عقبة‬
         ‫تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما«‬
                  ‫قال: وسمعته يؤمنا بهما في الصلة.‬
                 ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
     ‫وعن جابر بن عبد ا رضي ا عنهما قال:‬
         ‫قال رسول ا ل: »اقرأ يا جابر« فقلت:‬
      ‫وما أقرأ بأبي أنت وأمي؟ قال: »» ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ‬
              ‫ق ُ ل ْ أ َ ع ُو ذ ُ ب ِ ر َ ب ّ‬ ‫بِرَبّ الْفَلَقِ ّ و‬
          ‫ال ن ّا س ِ ِ ولن تقرأ بمثلهما«، فقرأتهما‬
             ‫فقال: »أقرأ بهما«. ]رواه النسائي وابن‬
                                                             ‫حبان[‬
                        ‫الوصية الثلثون‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫74‬


                       ‫في إحياء سنة رسول ا ي‬
                      ‫قال‬    ‫عن عمرو بن عوف ن أن النبي‬
                   ‫لبلل بن الحارث يومًا: » ا ع ل م يا بل ل«فقال:‬
                          ‫،‬
                    ‫ما أعلم يا رسول ا؟ قال: »اعلم أنه من‬
                      ‫أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي،‬
                    ‫كان له من الجر مثل من عمل بها من‬
                   ‫غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن‬
                            ‫ابتدع بدعة ضللة ل يرضاها ا‬
                     ‫ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل،‬
                         ‫بها ل ينقص ذلك من أوزار الناس‬
                        ‫شيء«. ]رواه الترمذي وابن حبان وقال‬
                                           ‫الترمذي حديث حسن[‬
                          ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
                   ‫قال: »من‬      ‫عن ابن عباس ن عن النبي‬
                    ‫تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر‬
                      ‫مائة شهيد« ]رواه البيهقي والطبراني من‬
                    ‫حديث أبي هريرة ث بإسناد ل بأس به إل أنه‬
                                     ‫قال: »فله أجر شهي د ٍ«[.‬
                         ‫الوصية الحادية والثلثون‬
                          ‫» فيد الزهد في الدني ا«‬
                     ‫عن أبي العباس سهل الساعدي ن قال:‬
‫84‬     ‫٥٥ وصية من وصايا‬
                ‫الرسول ل‬
       ‫جاء رجل إلى النبي ء فقال: يا رسول ا،‬
       ‫دلني على عمل إذا عملته أحبني ا وأحبني‬
     ‫الناس، فقال: » ا ز ه د في الدنيا يحبك ا،‬
      ‫وازهد فيما عند الناس يحبك النا س«.‬
     ‫]حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد‬
                                      ‫حسنة«‬
        ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي، في‬
             ‫زهد سيدنا رسول ا د في الدنيا:‬
     ‫عن عبد ا بن مسعود ن قال: نام رسول‬
        ‫ا ا على حصير فقام وقد أثر في جنبه،‬
      ‫فقلنا يا رسول ا، لو اتخذنا لك وطاءً فقال:‬
         ‫»ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إل‬
          ‫كراكب استظل تحت شجر ة ٍ ثم راح‬
                                     ‫وتركها«.‬
             ‫]رواه الترمذي وقال حديث صحيح[‬
      ‫والحديث التي يحثنا على الزهد في الدنيا:‬
         ‫عن عبيد ا بن محصن الخطمي ن أن‬
     ‫رسول ا ل قال: »من أصبح منكم آم ن ًا‬
          ‫في سربه، معافى في جسده، عنده‬
             ‫قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا‬
                                 ‫بحذافيرها«.‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫94‬

                      ‫]رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب[‬
                   ‫ونروي كذلك الحديث الذي رواه جابر ي في‬
                                                    ‫القناعة:‬
                        ‫روي عن جابر ي قال: قال النبي :‬
                     ‫» ا ل ق ن اع ة كن ز« وقد ورد »مال ل يفنى«.‬
                                ‫]رواه البيهقي في كتاب الزهد[‬
                          ‫الوصية الثانية والثلثون‬
                            ‫»الجوار من النار«‬
                   ‫عن الحارث بن مسلم التميمي ن قال: قال‬
                     ‫لي النبي عليه الصلة والسلم: »إذا صليت‬
                        ‫الصبح فقل قبل أن تكلم أح د ًا من‬
                        ‫الناس: اللهم أجرني من النار سبع‬
                   ‫مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب‬
                        ‫لك ا جوا ر ًا من النار، وإذا صليت‬
                       ‫المغرب فقل قبل أن تكلم أح د ًا من‬
                        ‫الناس: اللهم أجرني من النار سبع‬
                     ‫مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب ا‬
                     ‫لك جوا ر ًا من النار« ]رواه النسائي وهذا‬
                                                         ‫لفظه[‬
                          ‫الوصية الثالثة والثلثون‬
                          ‫»رجل من أهل الجنة«‬
‫05‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫عن أبي هريرة ن، أن أعرابيًا أتى النبي ،‬
     ‫فقال: يا رسول ا، دلني على عمل إذا عملته‬
       ‫دخلت الجنة، قال: » ت ع ب د ا ل تشرك به‬
        ‫شي ئ ًا، وتقيم الصلة المكتوبة، وتؤتي‬
         ‫الزكاة المفروضة، وتصوم رمضا ن «‬
        ‫قال: والذي نفسي بيده ل أزيد على هذا ول‬
         ‫أنقص منه، فلما ولى، قال النبيص: »من‬
      ‫سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة‬
       ‫فلينظر إلى هذا«. ]رواه البخاري ومسلم[‬
           ‫الوصية الرابعة والثلثون‬
           ‫» ا ل ق تصا د في العباد ة «‬
     ‫عن أنس بن مالك ن قال: جاء ثلثة رهط‬
       ‫إلى بيوت أزواج النبي ى، يسألون عن عبادة‬
              ‫) (‬
      ‫النبي ي، فلما أخبروا كأنهم تقالوها 1 وقالوا:‬
       ‫وأين نحن من النبي ن؟ قد غفر له ما تقدم‬
     ‫من ذنبه وما تأخر. قال: أحدهم: أما أنا فأصلي‬
         ‫الليل أبدًا، وقال الخر: وأنا أصوم الدهر ول‬
     ‫أفطر، وقال الخر: وأنا أعتزل الناس فل أتزوج‬
       ‫النساء أبدًا، فجاء رسول ا ء إليهم فقال:‬
       ‫»أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما وا‬
        ‫إني لخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني‬
              ‫)( تقالوها: وجدوها قليلة بالنسبة إلى فهمهم.‬   ‫1‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                            ‫15‬

                   ‫أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، ) وأتزوج‬
                        ‫(‬
                   ‫النساء، فمن رغب عن سنتي 1 فليس‬
                                      ‫مني«. ]متفق عليه[‬
                     ‫الوصية الخامسة والثلثون‬
                   ‫»دعاء لتفريج الهم والغم بإذن‬
                                        ‫ا«‬
                   ‫روى الصبهاني من حديث أنس ى: أن‬
                 ‫النبي ي قال: »يا علي أل أعلمك دعاء:‬
                     ‫إذا أصابك غم أو هم تدعو به ربك‬
                    ‫فيستجاب لك بإذن ا ويفرج عنك:‬
                   ‫توضأ وصل ركعتين واحمد ا واثن‬
                ‫عليه، وصل على نبيك واستغفر لنفسك‬
                  ‫وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قل: اللهم‬
                  ‫أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه‬
               ‫يختلفون، ل إله إل ا العلي العظيم، ل‬
                  ‫إله إل ا الحليم الكريم، سبحان ا‬
                       ‫رب السموات السبع ورب العرش‬
                ‫العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم‬
                   ‫كاشف الغم مفرج الهم مجيب دعوة‬
                    ‫المضطرين إذا دعوك، رحمن الدنيا‬
               ‫)( مددن رغددب عددن سددنتي: مددن أعرض عنهددا واتبددع هواه‬    ‫1‬



                       ‫مخالفًا إياها متنكرًا لها مستخفًا بها فليس بمسلم.‬
‫25‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫والخرة ورحيمها فارحمني في حاجتي‬
      ‫هذه بقضائها ونجاحها، رحمة تغنيني‬
               ‫بها عن رحمة من سوا ك«.‬
            ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديث التي:‬
       ‫عن ابن عباس رضي ا عنهما قال: قال‬
              ‫رسول ا ل: »جاءني جبريل »‬
     ‫بدعوات، فقا ل: إذا نزل بك أمر من أمر‬
     ‫دنياك فقدمهن، ثم سل حاجت ك: يا بديع‬
              ‫السموات والرض، يا ذا الجلل‬
         ‫والكرام، يا صريخ المستصرخين، يا‬
      ‫غياث المستغيثين، يا كاشف السوء، يا‬
              ‫أرحم الراحمين، يا مجيب دعوة‬
       ‫المضطرين، يا إله العالمين، بك أنزل‬
      ‫حاجتي، وأنت أعلم بها فاقضه ا«. ]رواه‬
                     ‫الصبهاني وله شواهد كثيرة[‬
         ‫الوصية السادسة والثلثون‬
         ‫كثرة السجود يدخلك الجنة‬
     ‫عن أبي ربيعة عن كعب السلمي ن خادم‬
     ‫رسول ا ل ومن أهل الصفة قال: كنت أبيت‬
     ‫مع رسول ا ع فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال‬
         ‫لي: »سلني« فقلت: أسألك مرافقتك في‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫35‬
‫الرسول ل‬
                     ‫الجنة؟ فقال: » أود غير ذل ك« قلت هو ذاك‬
                           ‫قال: »فأعني على نفسك بكثرة‬
                                     ‫السجود« ]رواه مسلم[‬
                       ‫الوصية السابعة والثلثون‬
                      ‫»في إطعام الطعام وإفشاء‬
                           ‫السلم وقيام الليل«‬
                   ‫عن أبي هريرة ن قال: قلت: يا رسول ا،‬
                   ‫إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، أنبئني‬
                    ‫عن كل شيء. قال: »كل شيء خلق من‬
                   ‫الماء« فقلت: أخبرني بشيء إذا عملته دخلت‬
                          ‫الجنة؟ قال: »أطعم الطعام، وأفش‬
                         ‫السلم، وصل الرحام، وصل بالليل‬
                          ‫والناس نيام، تدخل الجنة بسلم«.‬
                    ‫]رواه أحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في‬
                                            ‫صحيحه واللفظ له[‬
                         ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحاديث التية:‬
                      ‫عن‬       ‫الول: عن أبي مالك الشعري‬
                     ‫النبي ي قال: »إن في الجنة غر ف ًا يرى‬
                          ‫ظاهرها من باطنها، وباطنها من‬
                            ‫ظاهرها، أعدها ا لمن أطعم‬
                     ‫الطعام، وأفشى السلم وصلى بالليل‬
‫45‬         ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫والناس نيا م«. ]رواه ابن حبان في صحيحه[‬
       ‫قال: سمعت رسول‬    ‫الثاني: عن جابر‬
         ‫ا ا يقول: »إن في الليل لساعة ل‬
      ‫يوافقها رجل مسلم يسأل ا خي ر ًا من‬
      ‫أمر الدنيا والخرة إل أعطاه إياه وذلك‬
                      ‫كل ليلة«. ]رواه مسلم[‬
      ‫الثالث: وروى الطبراني في الكبير عن أبي‬
        ‫مالك الشعري ك قال: قال رسول ا :‬
      ‫»ما من رجل يستيقظ من الليل فيوقظ‬
     ‫امرأته، فإن غلبها النوم نضح في وجهها‬
      ‫الماء، فيقومان في بيتهما فيذكران ا‬
     ‫عز وجل ساعة في الليل إل غفر لهما«.‬
        ‫الرابع: وروي عن ابن عباس رضي ا‬
        ‫عنهما قال: أمرنا رسول ا ا بصلة الليل‬
      ‫ورغب فيها حتى قال: »عليكم بصلة الليل‬
            ‫ولو ركعة«. ]رواه الطبراني في الكبير‬
                                        ‫والوسط[‬
             ‫الوصية الثامنة والثلثون‬
              ‫» فيد إطعام الجا ر«‬
       ‫:‬     ‫وعن أبي ذر ن قال: قال رسول ا‬
            ‫»يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرق،‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫55‬

                               ‫وتعاهد جيران ك«. ]رواه مسلم[‬
                     ‫وفي رواية له قال: إن خليلي ي قال لي:‬
                   ‫»ل تدعن من المعروف شي ئ ًا إل فعلته،‬
                      ‫فإن لم تقدر عليه فكلم الناس وأنت‬
                      ‫إليهم طليق، وإذا طبخت مرق ة ً فأكثر‬
                      ‫ماءها واغرف لجيرانك فأصبهم منها‬
                                      ‫بمعروف«. ]ابن النجار[‬
                         ‫الوصية التاسعة والثلثون‬
                          ‫» فيد حب المساكي ن«‬
                     ‫عن أبي ذر ن قال أوصاني خليلي محمد‬
                                                 ‫بسبع:‬
                   ‫١- أن أنظر إلى من هو أسفل مني ول أنظر‬
                                         ‫إلى من هو فوقي.‬
                        ‫٢- وأن أحب المساكين وأن أدنو منهم.‬
                   ‫٣- وأن أصل رحمي وإن قطعوني وجفوني.‬
                             ‫٤- وأن أقول الحق وإن كان مرّا.‬
                           ‫٥- وأن ل أخاف في ا لومة لئم.‬
                                   ‫٦- وأن ل أسأل أحدًا شيئًا.‬
                   ‫٧- وأن أستكثر من )ل حول ول قوة إل بالله(‬
                                          ‫فإنها من كنوز العرش.‬
‫65‬     ‫٥٥ وصية من وصايا‬

                      ‫]رواه أحمد والطبراني[‬
               ‫الوصية الربعون‬
               ‫» ح ق ي ق ة الفق ر«‬
       ‫وعن أبي ذر ن قال: قال لي رسول ا‬
      ‫: » ياد أبا ذر أترى أن كثرة المال هو‬
           ‫الغنى ؟« قلت: نعم يا رسول ا قال:‬
       ‫»وقلة المال هو الفقر؟« قلت: نعم يا‬
      ‫رسول ا قال: »إنما الغنى غنى القلب‬
     ‫والفقر فقر القلب، ومن كان الغنى في‬
      ‫قلبه فل يضره ما لقي من الدنيا، ومن‬
       ‫كان الفقر في قلبه فل يغنيه ما أكثر‬
        ‫من الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها«.‬
                    ‫]رواه ابن حبان في صحيحه[‬
         ‫الوصية الحادية والربعون‬
         ‫»في تقوى ا عز وجل«‬
       ‫وعن أبي ذر ن قال: قلت: يا رسول ا،‬
      ‫أوصني؟ قال: »أوصيك بتقوى ا، فإنه‬
      ‫رأس المر كله« قلت يا رسول ا زدني؟‬
        ‫قال: »عليك بتلوة القرآن، وذكر ا‬
       ‫تعالى، فإنه نور لك في الرض وذكر‬
                           ‫لك في السماء«.‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫75‬

                       ‫]رواه ابن حبان في صحيحه في حديث‬
                                                  ‫طويل[.‬
                     ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين التيين في‬
                                           ‫فضل تلوة القرآن:‬
                   ‫قال: سمعت النبي‬     ‫الول: عن أبي أمامة‬
                   ‫يقول: »اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم‬
                            ‫القيامة شفي ع ًا لصحابه، اقرءوا‬
                     ‫الزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما‬
                     ‫يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو‬
                           ‫غيايتان أو كأنهما فرقان من طير‬
                    ‫صواف يحاجان عن أصحابهما، اقرءوا‬
                    ‫سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها‬
                         ‫حسرة ول تستطيعها البطلة«. ]رواه‬
                                                      ‫مسلم[‬
                   ‫الثاني: وعن عبد ا بن عمرو بن العاص‬
                        ‫رضي ا عنهما قال: قال رسول ا ي:‬
                   ‫»يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل‬
                     ‫كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك‬
                    ‫عند آخر آية تقرؤها«. ]رواه الترمذي وأبو‬
                    ‫داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقال‬
                                    ‫الترمذي حديث حسن صحيح[‬
‫85‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

           ‫الوصية الثانية والربعون‬
              ‫» ط ر ق النفا ق«‬
       ‫عن أنس بن مالك ن قال: أتى رجل من‬
      ‫تميم رسول ا م فقال: يا رسول ا، إني‬
            ‫ذو مال كثير، وذو أهل ومال، وحاضرة،‬
     ‫فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق؟ فقال رسول‬
        ‫ا ا: » ت خ ر ج الزكاة من مالك فإنها‬
      ‫طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك وتعرف‬
      ‫حق المسكين والجار والسائ ل«. ]رواه‬
                    ‫أحمد ورجاله رجال الصحيح[‬
        ‫الوصية الثالثة والربعون‬
     ‫»دعاء لذهاب الهم وسداد الدين«‬
     ‫عن أبي سعيد الخدري ن قال: دخل رسول‬
        ‫ا ا ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من‬
       ‫النصار يقال له أبو أمامة جالس فيه، فقال:‬
        ‫»يا أبا أمامة ما لي أراك جال س ًا في‬
         ‫المسجد في غير وقت صلة؟« قال:‬
      ‫هموم لزمتني ودين يا رسول ا، قال: »أفل‬
       ‫أعلمك كل م ًا إذا قلت أذهب ا تعالى‬
           ‫همك، وقضى عنك دينك، قل: إذا‬
        ‫أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ‬
         ‫بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫95‬

                     ‫العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن‬
                   ‫والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر‬
                      ‫الرجا ل« قال: ففعلت ذلك فأذهب ا عز‬
                                ‫وجل همي وقضى عني ديني.‬
               ‫]رواه أبو داود عن أبي سعيد ][‬
                       ‫الوصية الرابعة والربعون‬
                        ‫» د ع ا ء يقال عند النو م«‬
                    ‫عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي ا‬
                   ‫عنهما قال: قال رسول ا ا: »يا فلن إذا‬
                     ‫أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت‬
                        ‫نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك،‬
                       ‫وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري‬
                       ‫إليك، رغبة ورهبة إليك، ل ملجأ ول‬
                    ‫منجى منك إل إليك، آمنت بكتابك الذي‬
                   ‫أنزلت ونبيك الذي أرسلت؛ فإنك إن مت‬
                   ‫من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت‬
                                 ‫أصبت خي ر ًا«. ]متفق عليه[‬
                        ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين التيين:‬
                       ‫الول: عن أبي سعيد الخدري ، عن‬
                     ‫النبي ي قال: قال: »من قال حين يأوي‬
                    ‫إلى فراشه: أستغفر ا الذي ل إله إل‬
‫06‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

         ‫هو الحي القيوم وأتوب إليه ) ث ل ث‬
     ‫مرا ت( غفر ا له ذنوبه وإن كانت مثل‬
     ‫زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر،‬
       ‫وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت‬
             ‫عدد أيام الدني ا«. ]رواه الترمذي[‬
       ‫قال: قال‬   ‫الثاني: عن أنس بن مالك‬
         ‫رسول ا ل: »من قال إذا أوى إلى‬
     ‫فراشه: الحمد لله الذي كفاني وآواني،‬
        ‫والحمد لله الذي أطعمني وسقاني،‬
     ‫والحمد لله الذي م ن ّ علي فأفضل؛ فقد‬
        ‫حمد ا بجميع محامد الخلق كلهم«‬
                               ‫]رواه البيهقي[‬
         ‫الوصية الخامسة والربعون‬
          ‫» مند أصابه أرق باللي ل«‬
     ‫قال زيد بن ثابت: شكوت إلى رسول ا ل‬
             ‫أرقًا أصابني فقال: »قل: اللهم غارت‬
            ‫النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي‬
      ‫قيوم، ل تأخذك سنة ول نوم، يا حي يا‬
         ‫قيوم، أهدئ ليلى، وأنم عيني« فقلتها‬
           ‫فأذهب ا عني ما كنت أجد. ]أخرجه ابن‬
                                        ‫السني[‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                         ‫16‬

                        ‫واستكمال ً للفائدة نذكر الحديث التالي:‬
                         ‫علم رسول ا م خالد بن الوليد حين‬
                         ‫اعتراه الرق أن يقول: اللهم رب السموات‬
                   ‫السبع وما أظلت، ورب الرضين وما أقلت، ورب‬
                         ‫الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شر‬
                   ‫خلقك كلهم جميعًا، أن يفرط علي أحد منهم، أو‬
                     ‫أن يطغى، عز جارك وجل ثناؤك. وفي رواية:‬
                       ‫وتبارك اسمك، ول إله إل أنت. ]رواه الترمذي‬
                                      ‫والطبراني كما في الترغيب[‬
                        ‫الوصية السادسة والربعون‬
                           ‫» ا ل ز ه د في الدني ا«‬
                       ‫عن ابن عمر رضي ا عنهما قال: أخذ‬
                   ‫رسول ا ل بمنكبي فقال: » كند في الدنيا‬
                     ‫كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك‬
                                          ‫من أهل القبو ر«.‬
                     ‫وكان ابن عمر رضي ا عنهما يقول: إذا‬
                   ‫أمسيت فل تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فل تنتظر‬
                   ‫المساء، وخذ من صحتكم لمرضك، ومن حياتك‬
                                         ‫لموتك. ]رواه البخاري[‬
                        ‫الوصية السابعة والربعون‬
                           ‫»كفارة المجلس«‬
‫26‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

     ‫قال:‬    ‫وعن أبي هريرة ن أن رسول ا‬
      ‫» مند جلس في مجلس فكثر فيه لغطه‬
        ‫فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذل ك:‬
     ‫سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن ل إله‬
      ‫إل أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إل غفر‬
               ‫له ما كان في مجلسه ذل ك«.‬
     ‫]رواه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي‬
                          ‫وابن حبان في صحيحه[‬
           ‫الوصية الثامنة والربعون‬
            ‫» فيد فضل التسبي ح«‬
       ‫وعن أبي ذر ن قال: قال لي رسول ا‬
      ‫: »أل أخبرك بأحب الكلم إلى ا؟«‬
       ‫قلت: يا رسول ا، أخبرني بأحب الكلم إلى‬
         ‫ا، فقال: »إن أحب الكلم إلى ا:‬
            ‫سبحان ا وبحمده«. ]رواه مسلم‬
                                   ‫والنسائي[‬
      ‫وفي رواية لمسلم أن رسول ا ي سئل:‬
        ‫أي الكلم أفضل؟ قال: »ما اصطفى ا‬
            ‫لملئكته أو لعباده: سبحان ا‬
                               ‫وبحمده«.‬
          ‫وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين التيين:‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫36‬

                      ‫الول: عن عبد ا بن عمرو رضي ا‬
                       ‫عنهما قال: قال رسول ا ا: »من قال‬
                   ‫سبحان ا العظيم وبحمده، غرست له‬
                      ‫بها نخلة في الجنة«. ]رواه البزار بإسناد‬
                                                         ‫جيد[‬
               ‫قال: قال رسول‬   ‫الثاني: عن أبي هريرة‬
                 ‫ا ا: »كلمتان خفيفتان على اللسان‬
                     ‫ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى‬
                 ‫الرحمن: سبحان ا وبحمده، سبحان‬
                                         ‫ا العظيم«.‬
                            ‫]رواه البخاري ومسلم والترمذي[‬




                       ‫الوصية التاسعة والربعون‬
                           ‫» غ ر ا س الجن ة«‬
                   ‫مر به وهو‬  ‫وعن أبي هريرة ن أن النبي‬
                   ‫يغرس غرسًا فقال: »يا أبا هريرة ما الذي‬
                       ‫تغرس؟« قلت: غراسًا، قال: »أل أدلك‬
                     ‫على غراس هو خير من هذا؟ تقول:‬
                     ‫سبحان ا والحمد لله ول إله إل ا‬
                      ‫وا أكبر، يغرس لك بكل كلمة منها‬
‫46‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

                            ‫شجرة في الجن ة«.‬
           ‫]رواه ابن ماجه بإسناد حسن واللفظ له،‬
                     ‫والحاكم وقال صحيح السناد[‬
              ‫الوصية الخمسون‬
            ‫» ت ع و ي ذ ة من العقر ب«‬
     ‫عن أبي هريرة ن قال: جاء رجل إلى النبي‬
          ‫فقال: يا رسول ا ما لقيت من عقرب‬
          ‫لدغتني البارحة، قال: »أما لو قلت حين‬
        ‫أمسيت: أعوذ بكلمات ا التامات من‬
            ‫شر ما خلق، لم تضرك« ]رواه مالك‬
                        ‫ومسلم والترمذي وحسنه[‬
        ‫ولفظه: »من قال حين يمسي ثلث‬
     ‫مرات: أعوذ بكلمات ا التامات من شر‬
     ‫ما خلق، لم يضره حمة تلك الليلة«. قال‬
     ‫سهيل: فكان أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها كل‬
         ‫ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعًا.‬
                       ‫]رواه ابن حبان في صحيحه[‬


          ‫الوصية الحادية والخمسون‬
            ‫»دعاء لسداد الدين«‬
     ‫عن عائشة رضي ا عنها قالت: دخل علي‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                        ‫56‬

                   ‫أبو بكر فقال: سمعت من رسول ا و دعاء‬
                      ‫علمنيه فقلت: ما هو؟ قال: » ك ا ن عيسى‬
                      ‫ابن مريم يعلم أصحابه قا ل: لو كان‬
                      ‫على أحدكم جبل ذه ب ًا دي ن ًا فدعا ا‬
                   ‫بذلك لقضاه ا عن ه: اللهم فارج الهم،‬
                    ‫كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين،‬
                      ‫رحمن الدنيا والخرة ورحيمهما، أنت‬
                     ‫ترحمني، فارحمني برحمة تغنيني بها‬
                   ‫عن رحمة من سوا ك« قال أبو بكر: فكنت‬
                   ‫أدعو ا بذلك فأتاني ا بفائدة فقضى عني‬
                                                       ‫ديني.‬
                     ‫وقالت عائشة رضي ا عنها، فكنت أدعو‬
                   ‫بذلك الدعاء فما لبثت إل يسيرًا حتى رزقني ا‬
                    ‫رزقًا ما هو بصدقةٍ تصدق بها علي ول ميراث‬
                      ‫ورثته، فقضى ا عني ديني، وقسمت في‬
                      ‫أهلي قسمًا حسنًا، وحليت ابنة عبد الرحمن‬
                    ‫بثلث أواق من ورق، وفضل لنا فضل حسن.‬
                               ‫]رواه البزار والحاكم والصبهاني[‬
                        ‫الوصية الثانية والخمسون‬
                        ‫» د ع ا ء لسداد الدين أي ض ً ا«‬
                       ‫قال النبي ل: »يا معاذ! أل أعلمك‬
                    ‫دعاء تدعو به؟ لو كان عليك مثل جبل‬
‫66‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

        ‫أحد دي ن ًا لداه ا عنك، يا معا ذ: قل‬
           ‫اللهم مالك الملك تؤتي الملك من‬
        ‫تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز‬
       ‫من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير‬
        ‫إنك على كل شيء قدير، تولج الليل‬
           ‫في النهار وتولج النهار في الليل،‬
       ‫وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت‬
            ‫من الحي، وترزق من تشاء بغير‬
     ‫حساب، رحمن الدنيا والخرة ورحيمهما‬
        ‫تعطيها من تشاء، ارحمني رحمة بها‬
         ‫تغنيني عن رحمة من سوا ك«. ]رواه‬
                        ‫الطبراني عن معاذ ي[‬
          ‫الوصية الثالثة والخمسون‬
              ‫» فيد الدعا ء«‬
           ‫عن أبي هريرة ن أن أبا بكر الصديق‬
        ‫قال: يا رسول ا مرني بكلمات أقولهن إذا‬
     ‫أصبحت وإذا أمسيت، قال: »قل: اللهم فاطر‬
               ‫السموات والرض عالم الغيب‬
      ‫والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد‬
       ‫أن ل إله إل ا أنت، أعوذ بك من شر‬
          ‫نفسي ومن شر الشيطان وشركه«.‬
       ‫وقال: »قلها: إذا أصبحت، وإذا أمسيت،‬
‫٥٥ وصية من وصايا‬                       ‫76‬

                        ‫وإذا أخذت مضجع ك«. ]رواه أبو داود‬
                            ‫والترمذي وقال حديث حسن صحيح[‬
                       ‫الوصية الرابعة والخمسون‬
                         ‫» فيد الدعاء أي ض ً ا«‬
                   ‫عن أنس بن مالك ن قال: قال رسول ا‬
                    ‫لفاطمة رضي ا عنها: »ما يمنعك أن‬
                     ‫تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا‬
                      ‫أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم‬
                   ‫برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله،‬
                        ‫ول تكلني إلى نفسي طرفة عين«.‬
                         ‫]رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح[‬
                      ‫الوصية الخامسة والخمسون‬
                      ‫»باتخاذ المساجد في الدور«‬
                   ‫عن عائشة رضي ا عنها قالت: أمر رسول‬
                     ‫ا ا ببناء المساجد في الدور وأن تنظف‬
                                                    ‫وتطيب.‬
                   ‫]رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقال حديث‬
                                                      ‫صحيح[‬
                   ‫وعن سمرة بن جندب ن قال: أمرنا رسول‬
                       ‫ا ا أن نتخذ المساجد في ديارنا وأن‬
                                                    ‫ننظفها.‬
‫86‬      ‫٥٥ وصية من وصايا‬

       ‫]رواه أحمد والترمذي وقال حديث صحيح[‬
               ‫» خ ا ت م ة الوصاي ا«‬
          ‫أختتم هذه الوصايا الشريفة بوصية نبينا‬
       ‫إبراهيم عليه الصلة والسلم لمة محمد ج.‬
      ‫فعن ابن مسعود ن قال: قال رسول ا :‬
            ‫» ل ق ي ت إبراهيم » ليلة أسري بي،‬
     ‫فقا ل: يا محمر أقرئ أمتك مني السلم،‬
        ‫وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة‬
               ‫الماء وأنها قيعان، وأن غراسه ا:‬
      ‫سبحان ا، والحمد لله، ول إله إل ا،‬
         ‫وا أكب ر«.]رواه الترمذي والطبراني في‬
                                  ‫الصغير والوسط[‬
        ‫وزاد: »ول حول ول قوة إل بالله«.‬
     ‫وصلى ا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه‬
                                       ‫وسلم.‬
          ‫وسلم على المرسلين والحمد لله رب‬
                                     ‫العالمين.‬