Skip to main content
‫التقوي‬
‫معنى التقوى‬

            ‫• المعنى اللغوى : قال فى المصباح : وقاه ال السوء وقاية . وقاه : حفظه‬
 ‫المعنى الشرعى : اختلفت تعبيرات العلماء فى تعريف التقوى مع أن الجميع يدور‬                                    ‫•‬
   ‫حول مفهوم واحد وهو أن يأخذ العبد وقايته من سخط ال عز وجل وعذابه ،‬
                                                  ‫وذلك بامتثال المأمور واجتناب المحظور‬
                                                               ‫قال الحافظ ابن رجب رحمه ال :‬                  ‫•‬
                 ‫وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه‬                          ‫•‬
‫فتقوى العبد لربه أن: يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه‬                                            ‫•‬
‫وعقابه وقاية تقيه من ذلك وهو: فعل طاعته واجتناب معاصيه وتاره . تضاف‬
                                                                    ‫التقوى إلى اسم ال عز وجل‬
                 ‫كقوله تعالى :[ َاّ ُواْ ا ّ اّ ِ َ َِيْ ِ ُحْ َ ُو َ [.... ) المائدة : 69 (‬
                                              ‫و تق ل لذي إل ه ت شر ن‬                                         ‫•‬
   ‫[ َا َّ َا اّ ِي َ آ َ ُوا اّ ُوا ا َ َلْ َن ُرْ َفْ ٌ ّا َ ّ َتْ ِ َ ٍ َاّ ُوا ا َ ِ ّ ا َ َ ِي ٌ ِ َا‬
    ‫ّ إن ّ خب ر بم‬
               ‫ل‬       ‫ّ و ت ظ ن س م قدم لغد و تق ل‬                  ‫ي أيه لذ ن من تق ل‬                      ‫•‬
                                                                     ‫َعْ َ ُو َ[..... )الحشر : 81(‬
                                                                                                 ‫ت مل ن‬
‫تابع / معني التقوي‬
  ‫فإذا اضيفت التقوى إليه سبحانه وتعالى فالمعنى اتقوا سخطه وغضبه وهو‬
                     ‫أعظم ما يتقى وعن ذلك ينشأ عقابة الدنيوى والخروى ،‬
                                     ‫قال تعالى : ] َ ُ َ ّ ُ ُ ُ ا ّ َ ْ َ ُ ]) آل عمران : 82 (‬
                                                        ‫ويحذركم ل نفسه‬
 ‫• وقال تعالى [ ُ َ َهْ ُ ال ّقْ َى ََهْ ُ الْ َغْ ِ َ ِ ] ) المدثر : 65 ( فهو سبحانه أهل‬
                                         ‫هو أ ل ت و وأ ل م فرة‬
   ‫ان يخشى ويهاب ويجل ويعظم فى صدور عباده ، حتى يعبدوه ويطيعوه ،‬
‫لما يستحقه من الجلل والكرام ، وصفات الكبرياء والعظمة وقوة البطش .‬
                                                             ‫• وقال ابن القيم رحمه ال :‬
                                                                                   ‫وأما التقوى‬
  ‫فحقيقتها العمل بطاعة ال إيمان ً واحتسابا ، أمرً ونهي ً ، فيفعل ما أمر ال به‬
                          ‫ا‬      ‫ا‬                    ‫ا‬
‫إيمان ً بالمر وتصديق ً بوعده ، ويترك ما نهى ال عنه إيمان ً بالنهى وخوفا من‬
                    ‫ا‬                                            ‫ا‬                     ‫ا‬
                                                                                      ‫وعيده‬
 ‫• كما قال طلق بن حبيب : ” إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى . قالوا : وما التقوى ؟‬
‫قال : أن تعمل بطاعة ال على نور من ال ترجو ثواب ال ، وأن تترك معصية ال على‬
                                                         ‫نور من ال تخاف عقاب ال ” .‬
  ‫فقوله : ) على نور من ال ( إشارة إلى الصل الول وهو مصدر العمل والسبب الباعث‬
‫عليه . وقوله ) ترجو ثواب ال ( إشارة إلى الصل الثانى وهو الحتساب ، وهو الغاية‬
                                                      ‫التى لجلها توقع العمل ويقصد به‬
‫تابع / معني التقوي‬
                                  ‫وقال العلمة نعمان بن محمود اللوسى رحمه ال :‬
           ‫وفى تحفة الخوان : التقوى إمتثال الوامر واجتناب النواهى ولها ثلث مراتب :‬
            ‫• الولى : التوقِى من العذاب المخلد بالتبرى من الشرك وعليه قوله تعالى‬
                                            ‫] ََلْ َ َ ُمْ َ ِ َ َ ال ّقْ َى ]: ) الفتح : 62 (‬
                                                                 ‫وأ زمه كلمة ت و‬

             ‫• والثانية : التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم ،‬
  ‫• وهو المتعارف بالتقوى فى الشرع وهو المعنى بقوله تعالى : [ ََوْ َ ّ َه َ الْ ُ َى‬
    ‫ول أن أ ْل قر‬
  ‫آ َ ُواْ َاّ َواْ ] )العراف : 69 ( . وعلى هذاقول عمر بن عبد العزيز رضى ال تعالى عنه‬
                                                                         ‫من و تق‬
‫• التقوى ترك ما حرم ال وأداء ما افترض ال ، فما رزق ال بعد ذلك فهو خير إلى خير‬

‫والثالثة : أن يتنزه عما يشتغل سره عن ال تعالى ، وهذه هى التقوى •‬
  ‫الحقيقية المطلوبة بقوله تعالي ] َا َّ َا اّ ِي َ آ َ ُواْ اّ ُواْ ا ّ َ ّ ُ َاِ ِ [ آل‬
       ‫ي أيه لذ ن من تق ل حق تق ته‬
                                                                              ‫عمران 201‬
                              ‫وقال ابن عمر : ال ترى نفسك خيرً من أحد . )1( •‬
                                                         ‫ا‬
            ‫فل تحقرن شيئً من الخير أن تفعله ول شيئً من الشر أن تتقي‬
                                 ‫ا‬                              ‫ا‬
         ‫-----------------------------------------------------------------------‬
                                                              ‫)1( غالية المواعظ ومصباح المتعظ وقبس الواعظ ) 2 / 84 ( دار المعرفه .‬
 ‫وقول ابن عمر رضى ال عنهما يشير إلي نوع من التقوى وليست التقوى الكامله ، وأصح من ذلك أن يقال هو نوع من الزهد ، وهو الزهد فى‬
                                                                                   ‫النفس ، والزهد فى النفس أقصى غاية الزهد .‬
‫تابع / معني التقوي‬
       ‫• وقال ميمون بن مهران : المتقى أشد محاسبة لنفسه من الشريك‬
                                            ‫الشحيح لشريكه‬

‫) أل عمران : 201 (‬   ‫• وقال بن مسعود فى قوله تعالى : [ اّ ُواْ ا ّ َ ّ ُ َاِ ِ ] .....‬
                             ‫تق ل حق تق ته‬
      ‫. )1(‬   ‫• قال : أن يطاع فل يعصى ، ويذكر فل ينسى ، ويشكر فل يكفر‬
                                                                                              ‫• قال ابن رجب رحمه ال :‬
  ‫• وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات ومعنى ذكره فل ينسى : ذكر‬
         ‫العبد بقلبه لوامر ال فى حركاته وسكناته وكلماته فيتمثلها ،‬
     ‫ولنواهيه فى ذلك كله فيجتنبها ، وقد يغلب استعمال التقوى على‬
                                                       ‫اجتناب المحرمات ،‬
                               ‫كما قال أبو هريره وسئل عن التقوى فقال :‬       ‫•‬
‫• هل أخذت طريقً ذا شوك ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنعت ؟ قال : إذا‬
                                                          ‫ا‬
    ‫رايت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه : قال ذاك التقوى .‬
              ‫--------------------------------------------------------------‬
                    ‫رواه الحاكم ) 2 / 492 ( التفسير ، دون قوله : " وأن يشكر فل يكفر " وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى .‬   ‫)1(‬   ‫•‬
‫تابع / معني التقوي‬
    ‫• وقيل : هى الخوف من الجليل ، والرضا بالتنزيل ،‬
                           ‫والستعداد ليوم الرحيل .‬
‫• وقيل : هى أن ل يراك ال حيث نهاك ، ول يفقدك حيث‬
                                              ‫أمرك.‬

                                           ‫هى علم القلب بقرب الرب‬                                           ‫• وقيل :‬


  ‫• نسأل ال أن يهدينا سواء السبيل ، وأن يغفر لنا ما‬
      ‫بدا من تقصير ، وأن يدخلنا برحمته فى شفاعة‬
 ‫البشير النذير فقد بان بما ذكرنا عن التقوى فقرنا من‬
    ‫أقسامها ومعانيها وإفلسنا من أعلمها ومبانيها.‬
       ‫___________________________________‬
   ‫)1( رواه الحاكم ) 2 / 492 ( التفسير ، دون قوله : " وأن يشكر فل يكفر " وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى .‬   ‫•‬
‫شرف التقوى وأهميته‬
                           ‫1-التقوى وصية ال عز وجل للولين والخرين‬                                                       ‫•‬
‫كت ب م ق لك وإي ك أن‬
‫قال ال تعالى :[ ََ َدْ َ ّيْ َا اّ ِي َ ُو ُواْ الْ ِ َا َ ِن َبْ ِ ُمْ َِّا ُمْ َ ِ‬
                                        ‫و لق وص ن لذ ن أ ت‬                                                              ‫•‬
                                                ‫اّ ُو ْ ا ّ ] ...... ) النساء: 131(‬
                                                                           ‫تق ا ل‬
‫فلما أوصى بهذه الخصله الواحده ، وجمع الولين والخرين من عباده فى ذلك‬                                                     ‫•‬
‫واقتصر عليها ، علمت أنها الغاية التى ل متجاوز عنها ، ول مقصود دونها ، وأنه‬
   ‫عز وجل قد جمع كل نصح ودللة وإرشاد وتنبيه وتأديب وتعليم وتهذيب فى‬
     ‫هذه الخصلة التى هى التقوى هى الجامعة لخيرى الدنيا والخرة الكافية‬
                                    ‫لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات .‬

                    ‫2-التقوى وصية النبى صلى ال علية وسلم لمته‬                                                           ‫•‬
   ‫عن العرباض بن سارية قال : ) صلى بنا رسوله ال صلى ال علية وسلم‬                                                        ‫•‬
‫الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل‬
 ‫: يا رسول ال كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال : اوصيكم بتقوى ال والسمع‬
 ‫والطاعة وإن كان عبدا حبشيً ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلفا كثيرً ،‬
   ‫ا‬                                         ‫ا‬
  ‫فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ،‬
                         ‫وإياكم ومحدثات المور ، فإن كل بدعة ضلله ( .)1(‬

                 ‫-----------------------------------------------------------------------‬                                ‫•‬
                     ‫1( )رواه أحمد )4 / 621 - 721( ، وأبو داود )3854( السنه، والترمذى )6762( العلم ، وابن ماجه )43( ،‬
 ‫والدرامى )1 / 44 - 45( المقدمه ، والبغوى )1 / 502 ( شرح السنه وقال الترمذى : هذا حسن صحيح ، وصححه اللبانى .‬            ‫•‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬
                        ‫قوله صلى ال عليه وسلم: " أوصيكم بتقوى ال والسمع والطاعة ".‬                                                      ‫•‬
                                                           ‫قال ابن رجب رحمه ال :‬                                                        ‫•‬
                                      ‫فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والخرة ،‬                                                      ‫•‬
       ‫أما التقوى فهى كافلة سعادة الدنيا والخرة لمن تمسك بها ، وهى وصية ال للولين‬                                                       ‫•‬
                                                                          ‫والخرين ،‬

‫وأما السمع والطاعة لولة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنظم مصالح العباد فى‬                                                    ‫•‬
                           ‫معاشهم ، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم ".)2(‬

‫وعن أبى ذر جندب بن جنادة وابى عبد الرحمن معاذ بن جبل رضى ال عنهما عن رسول ال‬                                                            ‫•‬
‫صلى ال علية وسلم :) اتق ال حيث ما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق‬
                                                          ‫الناس بخلق حسن ( )3(‬
‫وقوله صلى ال عليه وسلم :"حيثما كنت" أى : فى السر والعلنية ، حيث يراه الناس وحيث‬                                                         ‫•‬
                                                                             ‫ل يرونه.‬
‫.وكان دعاء النبى صلى ال عليه وسلم :) اللهم أت نفسى تقواها ، وزكها أنت خير من‬                                                            ‫•‬
                                                   ‫زكاها ، أنت وليها ومولها ( .2()‬
     ‫-------------------------------------------------------------------------------‬                                                    ‫•‬
                             ‫)2( رواه مسلم ) 71 / 14 ( بزياده فى أوله وأخره ، وأحمد ) 4 / 173 ( ، ) 6 / 902 ( بلفظ رب أعط نفسى تقواها‬   ‫•‬
                                                                                                                                        ‫•‬
                                                                                             ‫)2( جامع العلوم والحكم ) 742( باختصار .‬
                       ‫)3( رواه الترمذى )8 / 551( البر، وقال : هذا حسن صحيح ، وأحمد )5 / 851( وحسنه اللبانى )8161( صحيح الترمذى .‬       ‫•‬
                           ‫)2( رواه مسلم ) 71 / 14 ( بزياده فى أوله وأخره ، وأحمد ) 4 / 173 ( ، ) 6 / 902 ( بلفظ رب أعط نفسى تقواها .‬   ‫•‬

                                                                                                                                        ‫•‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬
  ‫3-التقوى هى وصية جميع الرسل الكرام عليهم الصلة‬                                             ‫•‬
                                         ‫والسلم‬
‫قال تعالى :[ َ َّتْ َوْ ُ ُو ٍ الْ ُرْ َ ِي َ )501( ِذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُمْ ُو ٌ َ َ‬
‫إ ق ل له أخ ه ن ح أ ل‬                    ‫كذب ق م ن ح م سل ن‬                                      ‫•‬
                                      ‫َ ّ ُون َ ]… ) الشعراء : 501 – 601 (‬            ‫ت تق‬
   ‫ِ ق ل له أخ ه ه د أ ل‬                    ‫قال تعالى :[ كذب ع د م سل ن‬
   ‫َ َّتْ َا ٌ الْ ُرْ َ ِي َ )321( إذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُمْ ُو ٌ َ َ‬                             ‫•‬
                                     ‫َ ّ ُو َ ] …… ) الشعراء : 321 - 421(‬           ‫تتق ن‬
‫وقال تعالى :[ َ َّتْ َ ُو ُ الْ ُرْ َ ِي َ )141( ِذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُمْ َاِ ٌ َ َ‬
‫إ ق ل له أخ ه ص ل ح أ ل‬                    ‫كذب ثم د م سل ن‬                                       ‫•‬
                                     ‫َ ّ ُو َ ] …… ) الشعراء : 141 - 241 (‬          ‫ت تق ن‬
‫وقال تعالى : [ َ َّتْ َوْ ُ ُو ٍ الْ ُرْ َ ِي َ )061( ِذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُم ُو ٌ‬
‫إ ق ل له أخ ه ْ ل ط‬                   ‫كذب ق م ل ط م سل ن‬                                         ‫•‬
                            ‫َ َ َ ّ ُو َ ] ....… ) الشعراء : 061 - 161 (‬        ‫أل ت تق ن‬
  ‫وقال تعالى : [ َِذْ َا َى َّ َ ُو َى َ ِ ائْت الْ َوْ َ ال ّاِ ِي َ )01( َوْ َ‬
  ‫ق م‬          ‫وإ ن د ربك م س أن ِ ق م ظ لم ن‬                                                    ‫•‬
                        ‫ِرْ َوْ َ َ َ َ ّ ُو َ ] …….. ) الشعراء : 01 - 11 (‬
                                                                         ‫ف ع ن أ ل ي تق ن‬
   ‫ول شك ان الرسل هم أزكى البشر وانصح الناس لهم ،‬                                                ‫•‬
‫فلو علموا أن هناك خصلة للناس انفع لهم من التقوى لما‬
             ‫عدلوا عنها ، فلما اجمعوا عليها بان خطرها وعظم‬
                                                                    ‫موقعها وشرفها‬
     ‫نسأل ال أن يجعلنا من أهلها العاملين بها والمتعاونين‬                                         ‫•‬
                                                                                 ‫عليها.‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬
  ‫4-التقوى وصية السلف الصلح رضى ال عنهم‬                                         ‫•‬
        ‫قال الحافظ ابن رجب رحمه ال : ولم يزل السلف الصالحون يتواصون بها‬             ‫2.‬

‫ولما حضرابو بكر الوفاة وعهد إلى عمر دعاه فوصاه بوصيته ، وأول ما قاله له : اتق‬       ‫4.‬
                                                                ‫ال يا عمر .‬

   ‫وكتب عمر إلى ابنه عبد ال : أما بعد ، فإنى اوصيك بتقوى ال عز وجل ، فإنه‬           ‫6.‬
    ‫من اتقاه وقاه ، ومن أقرضه جزاه ، ومن شكره زاده ، واجعل التقوى نصب‬
                                                     ‫عينيك ، وجلء قلبك .‬

  ‫وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل : أوصيك بتقوى ال عز وجل ، والتى ل يقبل‬             ‫8.‬
      ‫غيرها ، ول يرحم إل أهلها ، ول يثاب إل عليها ، فإن الواعظين بها كثير ،‬
                          ‫والعاملين بها قليل ، جعلنا ال وإياك من المتقين .‬

   ‫ولما ولى خطب فحمد ال وأثنى عليه وقال : أوصيكم بتقوى ال عز وجل ،‬              ‫01.‬
      ‫فإن تقوى ال عز وجل خلف من كل شئ ، وليس من تقوى ال خلف.‬

                                               ‫وقال رجل ليونس بن عبيد :‬          ‫21.‬
‫أوصنى ، فقال : أوصيك بتقوى ال والحسان ، فإن ال مع الذين اتقوا والذين‬            ‫31.‬
                                                         ‫هم محسنون.‬
                                                                                    ‫•‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬
              ‫4- تابع :التقوى وصية السلف الصلح رضى ال عنهم‬

‫• وكتب رجل من السلف إلى أخ له : أوصيك بتقوى ال فإنها من أكرم ما‬
‫أسررت ، وأزين ما أظهرت ، وأفضل ما ادخرت أعاننا ال وإياك عليها‬
                                          ‫وأوجب لنا ولك ثوابها.‬

  ‫• وقال شعبه : كنت إذا أردت الخروج قلت للحكم : ألـك حاجة فقال :‬
   ‫أوصيك بما أوصى به النبى صلى ال عليه وسلم معاذ بن جبل :‬
‫• ) اتق ال حيث ما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق‬
                                                         ‫حسن ()1(‬


 ‫• وقال ابن القيم رحمه ال : ودع ابن عون رج ً فقال : عليك بتقوى ال‬
                      ‫ل‬
                              ‫فإن المتقى ليست عليه وحشه .‬

 ‫• وقال زيد بن أسد : كان يقال : من اتقى ال أحبه الناس وإن كرهوا .‬

   ‫• وقال الثورى لبن أبى ذئب : إن اتقيت ال كفاك الناس ، وإن اتقيت‬
                                   ‫الناس لن يغنوا عنك من ال شيئ ً . )2(‬
                                           ‫ا‬
               ‫• ---------------------------------------------------------------‬
                 ‫--1( )، )2( باختصار من جامع العلوم والحكم ) 051 – 151 ( والحديث تقدم تخريجه صفحة .‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬



              ‫5-التقوى أجمل لباس يتزين به العبد‬                                    ‫•‬
    ‫قال ال تعالى : [ َا َ ِي آ َ َ َدْ َن َلْ َا َ َيْ ُمْ ِ َا ًا ُ َا ِي َوْ َاِ ُم َ ِي ًا‬
     ‫دم ق أ ز ن عل ك لب س يو ر س ء تك ْ ور ش‬                          ‫ي بن‬                      ‫•‬
                                     ‫َِ َا ُ ال ّقْ َ َ َِ َ َيْ ٌ ] ....... ) العراف : 62 (‬
                                                                        ‫ولب س ت وى ذلك خ ر‬
‫فبعد ان تمنن ال عز وجل على عبادة بما جعل لهم من اللباس والريش .‬                                 ‫•‬
‫واللباس ما يستر به العورات ، والريش والرياش ما يتجمل به – فالول من‬                              ‫•‬
‫الضروريات والثانى من الزيادات التكميليات – دلهم على أفضل لباس وهو‬
       ‫ما يوارى عورات الظاهر والباطن ويتجمل به ، وهو لباس التقوى .‬

                            ‫وقال ابن عباس : ) لباس لتقوى ( هم العمل الصالح.‬                     ‫•‬

                                           ‫وعنه أيضا : السمت الحسن فى الوجه .‬                   ‫•‬
                                            ‫وقيل : ما علمه ال عز وجل وهدى به .‬                  ‫•‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬


            ‫6-التقوى هى أفضل زاد يتزود به العبد‬                                          ‫•‬
    ‫قال ال عز وجل : [ ََ َ ّ ُواْ َِ ّ َيْ َ ال ّا ِ ال ّقْ َى َاّ ُو ِ َا ُوِْي ا َل َا ِ.‬
     ‫ل ْب ب‬     ‫وتزود فإن خ ر ز د ت و و تق ن ي أ ل‬                                                    ‫•‬
                                                                              ‫) البقرة : 791(‬

                                                         ‫قال ابن كثير رحمة ال :‬                       ‫•‬
  ‫وقوله : " َِ ّ َيْ َ ال ّا ِ ال ّقْ َى " لما أمرهم بالزاد للسفر فى الدنيا ،‬
                                                    ‫فإن خ ر ز د ت و‬                                   ‫•‬
             ‫أرشدهم إلى زاد الخرة ، وهو استصحاب التقوى إليها ،‬
                       ‫كما قال تعال : " َ ِي ًا َِ َا ُ ال ّقْ َ َ َِ َ خيْ ٌ "‬
                         ‫ور ش ولب س ت وى ذلك َ ر‬                                                      ‫•‬
  ‫لما ذكر اللباس الحسى ، نبه مرشدً إلى اللباس المعنوى ، وهو‬
                                   ‫ا‬                                                                  ‫•‬
           ‫الخشوع والطاعة والتقوى ، وذكر أنه خير من هذا وأنفع ،‬

‫قال عطاء الخرسانى فى قوله :" َِ ّ َيْ َ ال ّا ِ ال ّقْ َى " يعنى زاد الخرة.‬
                   ‫فإن خ ر ز د ت و‬                                                                    ‫•‬
                                                                       ‫)1(‬
                           ‫------------------------------------------------------------------------‬   ‫•‬
                                         ‫)1( تفسير القرآن الكريم ) 1 / 932 ( دار المعرفه .‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬

   ‫7-أهل التقوى هم أولياء ال عز وجل وهم اكرم الناس‬                                                            ‫•‬
 ‫قال تعالى :[ َل ِ ّ َوِْ َاء ا ّ َ َوْ ٌ َ َيْ ِمْ َ َ همْ َحْ َ ُو َ )26( اّ ِي َ آ َ ُواْ‬
    ‫لذ ن من‬             ‫أ إ ن أ ل ي ل ل خ ف ع ل ه و ل ُ ي زن ن‬                                                    ‫•‬
                                                   ‫َ َا ُواْ َ ّ ُو َ ] ....... ) يونس : 26 – 36 (‬
                                                                                      ‫وك ن يتق ن‬
‫وقال تعالى : [ َ َا ُ ًى َاّ ِي َ َ َ ُوا ِآَا ِ َّ ِمْ َ ُمْ َ َا ٌ ّن ّج ٍ َِي ٌ ] …..‬
          ‫هذ هد و لذ ن كفر ب ي ت ربه له عذ ب م ر ْز أل م‬                                                          ‫•‬
                                                                                 ‫) الجاثية : 91 (‬
         ‫وقال عز وجل مبينا أنه ل يستحق الولية إل أهل هذه المنزلة العالية والرتبة‬                                  ‫•‬
                                                                                         ‫السامية‬
    ‫فقال عز وجل :[ ِن َوِْ َآ ُ ُ ِ ّ الْ ُ ّ ُو َ ََـ ِ ّ َكْ َ َ ُمْ َ َعْ َ ُو َ ]…) النفال :‬
                      ‫إ ْ أ لي ؤه إل متق ن ول كن أ ثره ل ي لم ن‬                                                   ‫•‬
                                                                                             ‫43(‬
         ‫وجعل ال عز وجل التقوى هى الميزان الحق الذى يوزن به الناس ، ل ميزان‬                                       ‫•‬
                                                        ‫الحسب والنسب والمال والشهرة ،‬
               ‫فقال عز وجل :[ ِ ّ َكْ َ َ ُمْ ِن َ ا ِ َتْ َا ُمْ ] …. ) الحجرات : 31(‬
                                            ‫إ ن أ رم ك ع د ّ أ ق ك‬
                                                     ‫ل‬                                                            ‫•‬
                                                                                                                  ‫•‬
                 ‫وهذا الميزان كذلك هو ميزان النبى صلى ال علية وسلم .‬                                              ‫•‬
   ‫عن أبى هريره رضى ال عنه قال : سئل رسول ال صلى ال عليه وسلم من‬                                                  ‫•‬
                              ‫أكرم الناس؟ قال ) اتقاهم ل ....(1() ،‬

      ‫قال الشنقيطى رحمه ال : إن الفضل والكرم إنما هو بتقوى ال ل بغيره من‬                                          ‫•‬
                                                               ‫النتساب إلى القبائل‬
             ‫-------------------------------------------------------------------------‬                            ‫•‬
                                                                                                                  ‫•‬
                                                                  ‫1( )رواه البخارى ) 6 / 714 ( أحاديث النبياء .‬
‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬



  ‫8- ولشرف التقوى أمر ال عز وجل المسلمين بالتعاون عليها‬                                                 ‫•‬
              ‫ونهاهم عن التعاون على ما يخالفها‬
‫قال تعالى :[ ََ َا َ ُواْ َ َى الْب ّ َال ّقْ َى َ َ َ َا َ ُواْ َ َى ا ِثْ ِ َال ُد َا ِ ] ……‬
     ‫ل م و ْع ْ و ن‬       ‫ر و ت و و ل ت ع ون ع ل‬                 ‫وت ع و ن ع ل‬                               ‫•‬
                                                                                ‫) المائدة : 2 (‬

‫قال الماوردى : ندب ال سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى ل ، لن فى‬                                      ‫•‬
 ‫التقوى رضا ال تعالى ، وفى البر رضا الناس ، ومن جمع بين رضا ال تعالى‬
                              ‫ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.‬

                                                         ‫وقال ابن القيم رحمة ال:‬                            ‫•‬
 ‫وقد اشتملت هذه الية على جميع مصالح العباد فى معاشهم ومعادهم فيما‬                                           ‫•‬
   ‫بينهم بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين ربهم ، فإن كل عبد ل ينفك عن هاتين‬
  ‫الحالتين ، وهذين الواجبين : واجب بينه وبين ال ، وواجب بينه وبين الخلق ،‬
  ‫فأما ما بينه وبين الخلق من المعاشرة والمعاونة والصحبة فالواجب عليه فيها‬                                   ‫•‬
    ‫أن يكون اجتماعه بهم وصحبته لهم متعاونً على مرضاة ال وطاعته ، التى‬
                                       ‫ا‬
                                                          ‫هى غاية العبد وفلحه ،‬
      ‫ول سعادة له إل بها ، وهى البر والتقوى ، الذين هما جماع الدين كله. )1(‬                                 ‫•‬
                ‫---------------------------------------------------------------------‬                       ‫•‬
                                                                       ‫1( ) الرساله التبوكيه ) 21 ( .‬
‫كيف تتقى ال عز وجل؟‬

   ‫هذا باب ل يدخل فيه إل النفوس الفاضلة الشريفة البية ، التى ل‬    ‫•‬
          ‫تقنع بالدون ، ول تبيع العلى بالدنى بيع العاجز المغبون .‬
  ‫فإن قلت : كيف لى أن أصون العضاء الخمسة عن معصية ال عز‬           ‫•‬
                                  ‫وجل ؟ وكيف أقيدها بطاعة ال ؟‬
‫فان هذا لب السؤال وغاية المال والسبب الموصل إلى رحمة الكبير‬       ‫•‬
                 ‫المتعال وسوف نلخص ذلك فى خمسة أمور :‬
‫1 - محبة ال عز وجل تغلب على قلب العبد يدع لها كل محبوب ويضحى‬
                                         ‫فى سبيلها بكل مرغوب‬
    ‫2- أن تستشعر فى قلبك مراقبة ال عز وجل وتستحى منه حق‬           ‫•‬
                                                         ‫الحياء .‬
      ‫3- أن تعلم ما فى سبيل المعاصى والثام من الشرور واللم .‬      ‫•‬
                        ‫4- أن تعلم كيف تغالب هواك وتطيع مولك .‬    ‫•‬
     ‫5- أن تدرس مكائد الشيطان ومصائده ، وان تحذر من وساوسه‬        ‫•‬
                                                       ‫ودسائسه‬
                   ‫وسوف نستعرض كل نقطة بالتفصيل كما يلى :-‬        ‫•‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
                                               ‫1- محبة ال عز وجل :‬
‫قال ابن القيم رحمه ال : فالمحبة شجرة فى القلب ، عروقها الذل للمحبوب وساقها‬                                                             ‫•‬
       ‫معرفته ، وأغصانها خشيته ، وورقها الحياء منه ، وثمرتها طاعته ، ومادتها التى‬
                                                                                                  ‫تسقيها.‬
                                         ‫فمتى خل الحب عن شئ من ذلك كان ناقصً .)1(‬
                                               ‫ا‬                                                                                       ‫•‬
              ‫وفى صحيح البخاري عن أبى هريرة عن النبى صلى ال عليه وسلم :‬                                                                ‫•‬
  ‫قال : ) يقول ال عز وجل : من عادى لى ولي ً فقد أذنته بالحرب ، وما تقرب‬
                                          ‫ا‬                                                                                            ‫•‬
    ‫إلى عبدى بشئ أحب إليه مما افترضت عليه، ول يزال عبدى يتقرب إلى‬
   ‫بالنوفل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى‬
      ‫يبصر به ، ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، ولئن سألنى‬
   ‫لعطينه ، ولئن استعاذنى لعيذنه ، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددى‬
             ‫فى قبض نفس عبدى المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته (.‬
                                                                           ‫قال ابن القيم رحمه ال :‬                                     ‫•‬
      ‫ولو لم يكن فى المحبة إل أنها تنجى محبه من عذابه ، لكان ينبغى للعبد أن ل‬                                                          ‫•‬
  ‫يتعوض عنها بشئ أبدً . وسئل بعض العلماء أين تجد فى القران إن الحبيب ل يعذب‬  ‫ا‬
                                                                           ‫حبيبه : فى قوله تعالى :‬
         ‫[ َ َاَ ِ الْ َ ُو ُ َال ّ َا َى َحْ ُ َبْ َاء ا ّ ََ ِ ّا ُ ُ ُلْ َ ِ َ ُ َ ّ ُ ُم ِ ُ ُوِ ُم )2(]‬
                ‫وق لت يه د و نص ر ن ن أ ن ل وأحب ؤه ق فلم يعذبك بذن بك‬                                                                 ‫•‬
                                                                                   ‫) المائده : 81 (‬                                    ‫•‬

‫)1( – استنشاق نسيم النس من نفحات رياض القدس ) 11 - 51 ( باختصار ، والحديث رواه البخارى ) 1 / 143 ( الرقاق ، وأبو نعيم فى الحليه‬        ‫•‬
                                                                               ‫) 1 / 4 ( ، وانظر طرق الحديث فى الصحيحة رقم ) 0461( .‬
                                                                                                        ‫)2( روضة المحبين ) 614 ( .‬     ‫•‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
                                                 ‫تابع / محبة ال عزوجل‬
                                                ‫• السباب الجالبة للمحبة :‬
                                                                                     ‫1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه .‬                            ‫•‬
                                          ‫2- التقرب إلى ال عز وجل بالنوافل بعد الفرائض .‬                                                                  ‫•‬
                                                            ‫3- دوام ذكره بالقلب واللسان .‬                                                                 ‫•‬
                                             ‫4- إيثاره محابه على محابك عند غلبات الهوى‬                                                                    ‫•‬
                     ‫5 – مطالعة أسمائه وصفاته ، ومشاهدتها ، والتقلب فى رياض معانيها.‬                                                                      ‫•‬
       ‫6- تذكر نعمه وإحسانه وبره على العبد ، فإن القلوب جلبت على محبة من أحسن إليها‬                                                                       ‫•‬
                                                                    ‫وبغض من اساء إليها .‬                                                                  ‫•‬
                           ‫7- الخلوة به وقت النزول اللهى والذن العام ، عند قوله عز وجل :‬                                                                  ‫•‬
                                     ‫هل من سائل .. هل من تائب .. هل من مستغفر .)1(‬                                                                        ‫•‬
                              ‫8- مجالسة المحبين الصادقين ، والتقاط أطايب ثمرات كلمهم.‬                                                                     ‫•‬
                   ‫9- مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين ال من الشهوات والشبهات .‬                                                                          ‫•‬

                                                                                                                                                          ‫•‬
‫)1( حديث النزول رواه البخارى ) 31 / 464 ( التوحيد ، ومسلم ) 6 / 83 ، 93 ( والترمذى ) 31 / 03 ( الدعوات ، وأبو داود ) 1031 ( الصله . )1( استنشاق نسيم‬
 ‫النس من نفحات رياض القدس ) 11 - 51 ( باختصار ، والحديث رواه البخارى ) 1 / 143 ( الرقاق ، وأبو نعيم فى الحليه ) 1 / 4 ( ، وانظر طرق الحديث فى الصحيحة‬
                                                                                                                                            ‫رقم ) 0461( .‬
                                                                                                                             ‫)2( روضة المحبين ) 614 ( .‬    ‫•‬
                  ‫•‬     ‫. حديث النزول رواه البخارى ) 31 / 464 ( التوحيد ، ومسلم ) 6 / 83 ، 93 ( والترمذى ) 31 / 03 ( الدعوات ، وأبو داود ) 1031 ( الصله )1(‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
                                                         ‫تابع / محبة ال عزوجل‬
                                                       ‫تابع/السباب الجالبة للمحبة :‬

  ‫01- التفكر فى مصنوعاته الدالة على كماله ، فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال ، وكان‬                                                                                          ‫•‬
                                                   ‫السلف يفضلون التفكر على عبادة البدن .‬
    ‫11- تذكر ما ورد فى الكتاب والسنة من رؤية أهل الجنة لربهم وزيارتهم له واجتماعهم يوم‬                                                                                        ‫•‬
                                                                                    ‫المزيد .‬
   ‫ول شك فى أن الشتغال بهذه السباب الجالبة للمحبة مما يشغل القلب بطاعة ال ويبعده‬                                                                                              ‫•‬
                             ‫عن المعاصى، ثم إذا كملت المحبة فإن المحب ل يعصى محبوبه‬
  ‫وإذا فتح للعبد هذا الباب الشريف ، ودخل هذا القصر المنيف ، فإنه تحبب إليه الطاعات ويجد‬                                                                                       ‫•‬
                                                                ‫فيها منتهى راحته وسعادته ،‬
‫قال النبى صلى ال عليه وسلم : ) وجعلت قرة عينى فى الصلة ( )1(، وكان يصلى حتى ترم‬                                                                                               ‫•‬
        ‫ا‬
        ‫ساقاه وتشقق قدماه فيقال له فى ذلك فيقول صلى ال عليه وسلم: ) أفل أكون عبدً‬
                                                                               ‫شكورً ( )2(‬
                                                                                     ‫ا‬
                        ‫• فمحبة ال عز وجل من أعظم أسباب التقوى ،‬
                   ‫فإن المحب يسر بخدمة محبوبه وطاعته ، ول تطاوعه نفسه على معصيته‬                                                                                              ‫•‬
      ‫كما قال بعض الصالحين : إنى ل أحسن أن أعصى ال . أى أن جوارحه ل تأتى معه فى‬                                                                                               ‫•‬
                                                                                ‫المعصية ،‬
                                                       ‫لمحبتها للطاعات ، وبغضها للمعاصى .‬                                                                                     ‫•‬
                                    ‫كما نصحت إحدى الصالحات من السلف بنيها فقالت لهم :‬                                                                                         ‫•‬
 ‫" تعودوا حب ال وطاعته فإن المتقين ألفت جوارحهم الطاعة فاستوحشت من غيرها ، فإذا‬                                                                                               ‫•‬
                    ‫أمرهم الملعون بمعصية ، مرت المعصية بهم محتشمه فهم لها منكرون ".‬
  ‫• فنسال ال الغنى الكريم أن يمن علينا بمحبته وأن يوفقـنا لسباب فضله ورحمته.‬
                                                                       ‫-----------------------------------------------------------------------‬                                ‫•‬
‫) ) 1(رواه أحمد ) 821 / 3 ( والنسائى ) 7 / 16 ( عشرة النساء ، والحاكم ) 2 / 061 ( النكاح وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبى وصححه اللبانى فى الصحيحة رقم ) 9081 ( .‬
                                                                       ‫•‬     ‫)2(‬    ‫رواه البخارى ) 3 / 41 ( التهجد موصو ً عن المغيره وبمعناه معلقً عن عائشه ، وابن ماجه ) 9141 (‬
                                                                                                                  ‫ا‬                        ‫ل‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
 ‫2- ومما يعين على تقوى ال عز وجل أن يدرب العبد نفسه على المراقبة وان يستشعر اطلع‬                                             ‫•‬
                                                                     ‫ال عز وجل عليه فيستحى :‬
          ‫قال ال تعالى :[ َ ُ َ َ َ ُمْ َيْ َ َا ُن ُمْ َا ُ ِ َا َعْ َ ُو َ َ ِي ٌ ] … ) الحديد : 4 (‬
                             ‫وهو معك أ ن م ك ت و ّ بم ت مل ن بص ر‬
                                                    ‫ل‬                                                                        ‫•‬

 ‫قال ابن كثير رحمه ال : أى رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم ، من بر أو‬                                         ‫•‬
      ‫بحر ، فى ليل او نهار ، فى البيوت او القفار ، الجميع فى علمه على السواء ، وتحت بصره‬
                                  ‫وسمعه فيسمع كلمكم ، ويرى مكانكم ، ويعلم سركم ونجواكم .)1(‬
      ‫وقال تعالى : [ َل ِ ّ ُمْ َثْ ُو َ ُ ُو َ ُمْ ِ َسْ َخْ ُواْ ِنْ ُ َل ِي َ َسْ َغْ ُو َ ِ َا َ ُمْ َعْ َ ُ َا‬
       ‫أ إنه ي ن ن صد ره لي ت ف م ه أ ح ن ي ت ش ن ثي به ي لم م‬                                                               ‫•‬
                                                ‫ُ ِ ّو َ َ َا ُعْ ِ ُو َ ِ ّ ُ َ ِي ٌ ِ َا ِ ال ّ ُو ِ ]) هود : 5 (‬
                                                                  ‫يسر ن وم ي لن ن إنه عل م بذ ت صد ر‬
 ‫عن ابن مسعود رضى ال عنه قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم :) استحيوا من ال‬                                                 ‫•‬
       ‫حق الحياء ، من استحيا من ال حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى ، وليحفظ البطن وما‬
‫حوى ، وليذكر الموت والبل ، ومن أراد الخرة ترك زينة الحياة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا‬
                                                                                        ‫من ال حق الحياء ( . )1(‬

   ‫قال المناوى فى الفيض : " استحيوا من ال حق الحياء " بترك الشهوات والنهمات ، وتحمل‬                                          ‫•‬
   ‫المكاره على النفس حتى تصير مدبوغة ، فعندها تطهر الخلق ، وتشرق أنوار السماء فى‬
                                   ‫صدر العبد ، ويقرر علمه بال فيعيش غني ً بال ماعاش .‬
                                               ‫ا‬

 ‫قال البيضاوى : ليس حق الحياء من ال ما تحسبونه ، بل أن يحفظ نفسه بجميع جوارحه عما‬                                            ‫•‬
                                                                  ‫ل يرضاه من فعل وقول .‬
                                                           ‫وعن ثوبان رضى ال عنه قال :‬                                        ‫•‬
   ‫قال رسول ال صلى اله عليه وسلم ) لعملن أقوام ً من أمتى ياتون يوم القيامة بحسنات‬
                                      ‫ا‬                                                                                      ‫•‬
 ‫أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها ال هباء منشورا ، أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون‬
                     ‫من الليل كما تأخذون ، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم ال انتهكوها (. )1(‬


                                                                                 ‫)1( تفسير القرآن العظيم ) 4 / 403 ( .‬   ‫•‬
‫• تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
            ‫• وسئل النبى صلى ال علية وسلم عن الحسان فى الحديث المسمى بأم السنه‬
                     ‫فقال صلى ال علية وسلم : ) أن تعبد ال كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك(. )4(‬                                                                                     ‫•‬
‫قال النووى رحمه ال : " هذا من جوامع الكلم التى أوتيها صلى ال عليه وسلم ، لنا لو قدرنا أن احدً‬
‫ا‬                                                                                                                                                                                       ‫•‬
‫قام فى عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى ، لم يترك شيئ ً ما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن‬
                                            ‫ا‬
                 ‫السمت واجتماعه بظاهره وباطنه على العتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إل أتى به‬

                    ‫فقال صلى ال عليه وسلم : ) اعبد ال فى جميع أحوالك كعبادتك فى حال العيان (‬                                                                                            ‫•‬
‫فإن التتميم المذكور فى حال العيان إنما كان لعلم العبد باطلع ال سبحانه وتعالى عليه ، فل يقدم العبد‬                                                                                       ‫•‬
‫على تقصير فى هذا الحال للطلع عليه ، وهذا المعنى موجود مع رؤية العبد ، فينبغى أن يعمل بمقتضاه‬
                                                                                                ‫،‬
     ‫فمقصود الكلم الحث على الخلص فى العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى فى إتمام الخشوع‬                                                                                              ‫•‬
     ‫والخضوع وغير ذلك ، وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانع ً من تلبسه من‬
                   ‫ا‬
        ‫النقائض إحترام ً لهم وإستحيا ً منهم ، فكيف بمن ل يزال ال مطلعا عليه فى سره وعلنيته )1(.‬
                                                                     ‫ء‬           ‫ا‬

                                       ‫وقوله صلى ال عليه وسلم : ) فإن لم تكن تراه فإنه يراك (‬                                                                                           ‫•‬
 ‫قيل : إنه تعليل للول ، فإن العبد إذا أمر بمراقبة ال تعالى فى العبادة واستحضار قربة من عبده حتى‬                                                                                         ‫•‬
     ‫كأن العبد يراه فإنه قد يشق ذلك عليه ، فيستعين على ذلك بإيمانه بأن ال يراه ويطلع على سره‬
 ‫وعلنيته وباطنة وظاهره ، ول يخفى عليه شئ من أمره فإذا تحقق هذا المقام سهل عليه النتقال إلى‬
                                                                                  ‫المقام الثانى‬

            ‫• وصفوة الكلم أن يقال : مما يعين على التقوى التدرب على مراقبة ال عز وجل‬
    ‫وإحساس القلب بقربة وإطلعه ، فيستحى العبد عند ذلك من المعصية ويبذل جهده فى أداء الطاعة‬                                                                                               ‫•‬
                                        ‫على أحسن وجوهها ، وهذه بعض الثار فى تقرير هذا المعنى :‬
   ‫ذكر عن أعرابى قال : خرجت فى بعض ليالى الظلم فإذا أنا بجارية كأنها علم )1( ، فأردتها عن نفسها‬                                                                                         ‫•‬
‫فقالت : ويلك أما كان لك زاجر من عقل إذا لم يكن لك نا ٍ من دين ؟ فقلت : إنه وال ما يرانا إل الكواكب ،‬
                                               ‫ه‬
                                                                              ‫فقالت : فأين مكوكبها.‬

                                                    ‫__________________________________________________‬                                                                                  ‫•‬
                                               ‫) )1( رواه الترمذي ) 09 / 182 ( القيامه ، والحاكم ) 4 / 323 ( الرقاق وقال : صحيح السناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبى ، وحسنه اللبانى .‬
                                                                 ‫)4( رواه البخارى ) 1 / 411 ( اليمان ، ومسلم ) 1 / 751 ، 851 ( اليمان ، والترمذى ) 01 – 78 / 88 ( اليمان ، وأبو داود‬    ‫•‬
                                                                                                                                         ‫) 0764( السنه ، والنسائى ) 8 / 79 ( اليمان .‬   ‫•‬
                                                                                                                             ‫)1( شرح النووى على صحيح مسلم ) 1 / 751 – 851 ( .‬           ‫•‬
                                                                                                                                                        ‫)1( علم : أي جبل‬                ‫•‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
                ‫3- ومما يعين على التقوى معرفة ما فى سبيل الحرام من المفاسد واللم‬               ‫•‬
                            ‫فليس فى الدنيا والخرة شر و داء إل وسببه الذنوب والمعاصى ،‬          ‫•‬
       ‫قال ابن القيم رحمه ال : فما الذي أخرج البوين من الجنة ـ دار اللذة والنعيم والبهجة‬       ‫•‬
                                               ‫والسرورـ إلى دار اللم والحزان والمصائب ؟‬
             ‫وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء ،وطرده ،ولعنه،ومسخ ظاهره وباطنه؟‬              ‫•‬
                        ‫وما الذي أغرق أهل الرض كلهم حتى عل الماء فوق رأس الجبال ؟‬              ‫•‬
‫وما الذي سلط الريح العقيم على قوم عاد حتى القتهم موتى على وجه الرض كأنهم أعجاز‬                 ‫•‬
     ‫نخل خاوية ودمرت ما مر عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم حتى صاروا عبرة‬
                                                                     ‫للمم إلى يوم القيامة ؟‬
       ‫وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم ،وماتوا عن‬                 ‫•‬
                                                                                     ‫آخرهم ؟‬
      ‫وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملئكة نبيح كلبهم ،ثم قلبها عليهم، فجعل‬               ‫•‬
  ‫عاليها سافلها، فأهلكهم جميعا، ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم، فجمع عليهم‬
‫من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم ،ولخوانهم أمثالها ،وما هي من الظالمين ببعيد ؟‬
    ‫وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل ،فلما صار فوق رؤسهم ؛ أمطر‬                   ‫•‬
                                                                          ‫عليهم نارً تلظى ؟‬
                                                                                   ‫ا‬
    ‫وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ،ثم ُ ِ َت أروا ُهم إلى جهنم ؛فالجساد للغرق‬
                                     ‫ح‬       ‫نقل‬                                               ‫•‬
                                                                            ‫والرواح للحرق ؟‬
                                                 ‫وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله ؟‬       ‫•‬
       ‫وما الذي بعث على بنى إسرائيل قوم ً أولى بأس شديد ، فجاسوا خلل الديار، وقتلوا‬
                                                      ‫ا‬                                        ‫•‬
 ‫الرجال ،وسبوا الذراري والنساء ،وأحرقوا الديار ،ونهبوا الموال ،ثم بعثهم عليهم مرة ثانية ،‬
                                           ‫فاهلكوا ما قدروا عليه ،وتبروا )46(ما علو تتبيرا ؟‬

   ‫وفي مسند أحمد ؛من حديث أم سلمة؛ قالت : سمعت رسول ال ) يقول : " إذا ظهرت‬                     ‫•‬
  ‫المعاصي في أمتي عمهم ال بعذاب من عنده فقلت :يا رسول ال أما فيهم يومئذ أناس‬
 ‫صالحون ؟ قال : بلى ، قلت :كيف يصنع باؤلئك ؟ قال : يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون‬
                                                         ‫إلى مغفرة من ال ورضوان‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
             ‫4- ومما يعين على التقوى أن تتعلم كيف تغالب هواك وتطيع مولك‬

    ‫قال الشيخ مصطفى السباعى رحمه ال : " إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بال ، فإذا لم ترجع‬
    ‫فذكرها بأخلق الرجال ، فإذا لم ترجع فذكرها بالفضيحه إذا علم الناس ، فإذا لم ترجع‬
                                           ‫فاعلم أنك تلك الساعة انقلبت إلى حيوان " .‬
                                                                                     ‫)1(‬
   ‫• وقال ابن القيم رحمه ال : " وملك المر كله الرغبة فى ال وأرادة وجهه والتقرب إليه‬
‫بأنواع الوسائل والشوق إلى الوصول إليه ، وإلى لقائه ، فإن لم يكن للعبد همة على ذلك‬
   ‫فالرغبة فى الجنة ونعيمها وما أعد ال فيها لوليائه ، فإن لم تكن له همة عالية تطالبه‬
 ‫بذلك ، فخشية النار وما أعد ال فيها لمن عصاه ، فإن لم تطاوعه نفسه لشئ من ذلك ،‬
   ‫فليعلم أنه خلق للجحيم ل للنعيم ، ول يقدر على ذلك بعد قدر ال وتوفيقه إل بمخالفة‬
                                                                               ‫هواه.‬

          ‫فلم يجعل ال طريقا إلى الجنة غير متابعته ، ولم يجعل للنار طريق ً غير مخالفته ،‬
                              ‫ا‬                                                                                   ‫•‬
                                                                                           ‫قال ال تعالى :‬         ‫•‬
    ‫[ َ َ ّا َن َ َى )73( َآ َ َ الْ َ َا َ ال ّنْ َا )83( َ ِ ّ الْ َ ِي َ ِ َ الْ َأْ َى )93( ََ ّا َنْ‬
      ‫وأم م‬                 ‫فإن جح م هي م و‬                     ‫و ث ر حي ة د ي‬               ‫فأم م طغ‬             ‫•‬
 ‫َا َ َ َا َ َ ّ ِ َ َ َى ال ّفْ َ َ ِ الْ َ َى )04( َ ِ ّ الْ َ ّ َ ِ َ الْ َأْ َى ] ..... ) النازعات :‬
                              ‫فإن جنة هي م و‬                      ‫ن س عن هو‬            ‫خ ف مق م ربه ونه‬
                                                                                                   ‫73 - 14 (‬
                              ‫وقال تعالى : [ َ ِ َنْ َا َ َ َا َ َ ّ ِ َ ّ َا ِ ] ..... ) الرحمن : 64 (‬
                                                            ‫ولم خ ف مق م ربه جنت ن‬                                ‫•‬
       ‫قيل : هو العبد يهوى المعصية فيذكر مقام ربه عليه فى الدنيا ومقامه بين يديه فى‬                               ‫•‬
                                                                                      ‫الخرة فيتركها ل .‬
                      ‫وقد أخبر ال عز وجل أن اتباع الهوى يضل عن سبيله فقال ال تعالى :‬                              ‫•‬
 ‫لْ ض ف ك ب ن ن س ب حق ول تتبع هو فيضلك‬
 ‫[ َا َا ُو ُ ِ ّا َ َلْ َا َ َ ِي َ ً ِي ا َرْ ِ َاحْ ُم َيْ َ ال ّا ِ ِالْ َ ّ َ َ َ ّ ِ ِ الْ َ َى َ ُ ِ ّ َ‬
                                                                        ‫ي د و د إن جع ن ك خل فة ف‬                 ‫•‬
                                ‫َن َ ِي ِ ا ِ ِ ّ ا ّ ِي َ َ ِ ّو َ َن َ ِي ِ ا ِ ] )1( ..) ص : 62 (‬
                                                       ‫ّ إن لذ ن يضل ن ع سب ل ل‬
                                                       ‫ّ‬                                     ‫ع سب ل ل‬
             ‫----------------------------------------------------------------------------------‬                   ‫•‬
 ‫1() علمتنى الحياه ) 23 ( نق ً عن هامش رسالة المسترشدين للمحاسبى ) 061 ( بتحقيق وتعليق عبد الفتاح أبو‬
                                                                                  ‫ل‬
                                                                                                      ‫غدة .‬
                                                                  ‫)1( روضة المحبين ) 104 – 204 ( باختصار .‬        ‫•‬
‫وقد حكم ال تعالى لتابع هواه بغير هدى من ال أنه أظلم الظالمين فقال ال عز وجل :‬                                  ‫•‬
‫فإ ل ي تج ب لك ف ل أنم يتبع ن أ و ه وم أض ّ ممن تبع هو ه بغ ر هد من‬
‫[ َِن ّمْ َسْ َ ِي ُوا َ َ َاعْ َمْ َّ َا َ ّ ِ ُو َ َهْ َاء ُمْ َ َنْ َ َل ِ ّ ِ اّ َ َ َ َا ُ ِ َيْ ِ ُ ًى ّ َ‬   ‫•‬
                                  ‫ا ِ ِ ّ ا َ َ َهْ ِي الْ َوْ َ ال ّاِ ِي َ ] ..... ) القصص : 05 (‬
                                                                      ‫ق م ظ لم ن‬             ‫ّ إن ّ ل ي د‬
                                                                                                      ‫ل‬       ‫ل‬
  ‫وجعل سبحانه وتعالى المتبع قسمين ل ثالث لهما : إما ما جاء به الرسول صلى ال عليه‬                                   ‫•‬
                                                                                                           ‫وسلم‬
                                         ‫وإما الهوى : فمن اتبع أحداهما لم يمكنه إتباع الخر .)2(‬                    ‫•‬

‫وقال ابن الجوزى رحمه ال : " الحذر الحذر من المعاصى فإنها سيئة العواقب ، والحذر من‬                                  ‫•‬
 ‫الذنوب خصوصَ ذنوب الخلوات ، فإن المبارزة ل تعالى تسقط العبد من عينه سبحانه ، ول‬ ‫ا‬
 ‫ينال لذة المعاصى إل دائم الغفلة ، فأما المؤمن اليقظان فإنه ل يلتذ بها ، لنه عند إلتذاذه‬
  ‫يقف بإيذائه علمه بتحريمها ، وحذره من عقوبتها ، فإن قويت معرفته رأى بعين علمه قرب‬
‫الناهى – وهو ال – فيتنغص عيشه فى حال إلتذاذه ،فإن غلبه سكر القلب متنغصً بهذه‬
       ‫ا‬
   ‫المراقبات ، وإن كان الطبع فى شهوته فما هى إل لحظة ثم خزى دائم وندم ملزم وبكاء‬
 ‫متواصل وأسف على ما كان مع طول الزمان ، حتى لو تيقن العفو وقف بإزائه حذر العتاب .‬
        ‫فأ ً للذنوب ! ما أقبح أثارها ؟ وأسوأ أخبارها ؟ ول كانت شهوه ل تنال إل بمقدار قوة‬     ‫ف‬                     ‫•‬
                                                                                     ‫الغفله .)1(‬
‫وقال ابن القيم رحمه ال : " واعلم أن الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه‬                                     ‫•‬
  ‫الشهوة ، فإن الشهوة إما أن توجب ألمً وعقوبة ، وغما أن تقطع لذة أكمل منها ، وإما أن‬
                                                      ‫ا‬
  ‫تضيع وقتً إضاعته حسرة وندامة ، وإما أن تثلم عرضً توفيره أنفع للعبد من ثلمه ، وإما أن‬
                                        ‫ا‬                                              ‫ا‬
     ‫تذهب ما ً بقاؤه خير من ذهابة ، وإما أن تضع قدرً قيامه خير من وضعه ، وإما أن تسل‬
                                           ‫ا‬                                          ‫ل‬
                                                      ‫نعمة بقاؤها ألذ من قضاء الشهوة ". )2(‬
                ‫---------------------------------------------------------------------------------‬                  ‫•‬
                                                                                           ‫)2( السابق ) 404 (‬
                                                                             ‫)1( صيد الخاطر ) 921 ( بتصرف .‬        ‫•‬
                                                                        ‫)2( الفوائد ) 281 – 381 ( دار الدعوة .‬     ‫•‬
‫:-دوافع الناس فى ترك المعاصى‬

                 ‫وخلصة هذا الفصل أن الناس فى ترك المعاصى والتورع عنها دوافع متعددة :‬                                  ‫•‬
         ‫1-منهم من يدفعه عن معصية محبة ال عز وجل وإجلله أن يخالف أمره ويرتكب نهيه‬                                     ‫•‬
   ‫كما قال بعضهم : وددت أن جلدى قرض بالمقارض ، وأن هؤلء الخلق أطاعوا ال عز وجل ،‬                                      ‫•‬
                                             ‫وهذه أعلى مراتب الخشية واغلى دوافع التقوى.‬
   ‫2-ومن الناس من يدفعه عن المعصيه الرغبة فى دار القرار وما فيها من نعيم مقيم للبرار ،‬                                ‫•‬
     ‫قال النبى صلى اله عليه وسلم : )من شرب الخمر فى الدنيا لم يشربها فى الخرة إل أن‬                                   ‫•‬
                                                                               ‫يتوب( .)3(‬
  ‫فالتمتع بالحرام فى دار الفناء سبب للحرمان من النعيم المقيم فى دار البقاء ، فلن يجعل ال‬                              ‫•‬
   ‫من أذهب طيباته فى حياته الدنيا واستمتع بها كمن صام عنها ليوم فطره من الدنيا إذا لقى‬
                                                                            ‫ال عز وجل .‬

     ‫قال الخطابى : معناه لم يدخل الجنة ، لن الخمر شراب أهل الجنة ) جامع الصول 99/5(‬                                   ‫•‬
  ‫وقال النووى : معناه أنه يحرم شربها فى الجنة وإن دخلها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا‬                                ‫•‬
   ‫العاصى بشربها فى الدنيا ، وقيل إنه ينسى شهوتها لن الجنة فيها كل ما يشتهى ، وقيل ل‬
             ‫يشتهيها وإن ذكرها ويكون هذا نقص نعيم فى حقه تمييزً بينه وبين تارك شربها –‬
                                        ‫ا‬
                                            ‫3-ومنهم من يتركها خوف ً من النار وإتقاء غضب الجبار .‬
                                                                                  ‫ا‬                                   ‫•‬
                              ‫4-ومنهم من يتركها خوف العار والشنار()1 واستبقاء الحياء والوقار‬                          ‫•‬
                                ‫5- ومنهم من يترك المعصية لما يعقبها من شرور ومصائب وألم .‬                             ‫•‬
     ‫6-ما ومنهم من يحمله على ترك المعاصى لذة العفة والستعلء عن أتباع الهوى فإن لذلك‬                                   ‫•‬
                                                             ‫حلوة فى القلوب ل يعرفها إل من ذاقها .‬
                                                  ‫7-ومنهم من يتركها لنها تنافى المروءة والشهامة‬                       ‫•‬
                       ‫قول ال عز وجل : [ ُل ّلْ ُؤْ ِ ِي َ َ ُ ّوا ِنْ َبْ َا ِ ِمْ ] ....) النور : 03(‬
                                              ‫ق ل م من ن يغض م أ ص ره‬                                                 ‫•‬
          ‫8-ومنهم من يتركها إستحياء من الناس ول يخشى ال عز وجل وهذة أدنى المراتب :‬                                    ‫•‬
‫---------------------------------------------------------------------------------------------------‬
                                                                                       ‫--------------------‬
        ‫)3( رواه البخارى ) 01 / 03 ( ، و مسلم ) 31 / 371 ( الشربه بهذا اللفظ ، ومالك فى الموطأ ) 2 / 648 ( الشربه ،‬   ‫•‬
                               ‫وأبو داود ) 2663( الشربه ، والترمذى ) 8 / 84 ( الشربه والنسائى ) 8 / 813 ( الشربه .‬    ‫•‬
                                                                                      ‫)1( الشنار : هو أقبح العيب .‬    ‫•‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
                ‫5-ومما يعين على تقوى ال عز وجل معرفة مكائد الشيطان ومصائده ، والحذر من‬
                                          ‫وساوسه ودسائسه‬

‫قال العلمة ابن مفلح المقدسى رحمه ال : اعلم أن الشيطان يقف للمؤمنين فى سبع عقبات‬                                                                                                          ‫•‬
 ‫، عقبة الكفر ، فإن سلم منه ففى عقبة البدعة ، ثم فى عقبة فعل الكبائر ، ثم فى عقبة فعل‬
‫الصغائر ، فإن سلم منه ففى عقبة فعل المبيحات فيشغله بها عن الطاعات ، فإن غلبه شغله‬
 ‫بالعمال المفضولة عن العمال الفاضلة ، فإن سلم من ذلك وقف له فى العقبة السابعة ، ول‬
     ‫يسلم منها المؤمن إذ لو سلم منها أحد لسلم منه رسول ال صلى ال علية وسلم وهى‬
                                                  ‫تسليط العداء الفجرة بأنواع الذى . )1(‬

 ‫فل شك فى أن معرفة العقبات التى يقف عندها الشيطان ، ومعرفة مداخله إلى قلب ابن أدم‬                                                                                                        ‫•‬
‫مما يعين على الحذر منه ، وأولى من ذلك بالذكر أن تعرف أن الشيطان عدو لبنى أدم فل يمكن‬
                                                                                     ‫أن يأمره بخير أو ينهاه عن شر .‬
        ‫إن ش ط ن لك عدو ف تخذ ه عدو إنم ي ع ح به ليك ن م أ ح ب‬
        ‫قال ال تعالى : [ ِ ّ ال ّيْ َا َ َ ُمْ َ ُ ّ َا ّ ِ ُو ُ َ ُ ّا ِ ّ َا َدْ ُو ِزْ َ ُ ِ َ ُو ُوا ِنْ َصْ َا ِ‬                                                                    ‫•‬
                                                                                         ‫ال ّ ِي ِ ] .........( فاطر : 6 (‬
                                                                                                                 ‫سع ر‬
 ‫ي أيه لذ ن من ل تتبع خطو ت ش ط ن وم يتب ُ ُو ت ش ط ن فإنه‬
 ‫وقال تعالى : [ َا َ ّ َا ا ّ ِي َ آ َ ُوا َ َ ّ ِ ُوا ُ ُ َا ِ ال ّيْ َا ِ َ َن َ ّ ِعْ خط َا ِ ال ّيْ َا ِ َ ِ ّ ُ‬                                                                     ‫•‬
                                                                   ‫َأْ ُ ُ ِالْ َحْ َاء َالْ ُن َ ِ ] ......... ) النور : 12 (‬
                                                                                                ‫ي مر ب ف ش و م كر‬

  ‫قال أبو افرج بن الجوزى : " إنما يدخل إبليس على الناس بقدر ما يمكنه ، ويزيد تمكنه منهم‬                                                                                                  ‫•‬
‫ويقل على مقدار يقظتهم ، وغفلتهم وجهلهم ، وعلمهم ، واعلم أن القلب كالحصن ، وعلى ذلك‬
 ‫الحصن سور ، وللسور أبواب ، وفيه ثلم )2( ، وساكنه العقل ، والملئكة تتردد على الحصن ،‬
‫وإلى جانبه ربض )3( فيه الهوى ، والشياطين تختلف إلى ذلك الربض من غير مانع ، والحارس‬
    ‫وأهل الربض ، والشياطين ل تزال تدور حول الحصن تطلب غفلة‬          ‫قائم بين أهل الحصن‬
 ‫الحارس والعبور من بعض الثلم ، فينبغى للحارس أن يعرف جميع أبواب الحصن الذى قد وكل‬
                     ‫بحفظه وجميع الثلم ، وأن ل يفتر عن الحراسة لحظة فإن العدو ما يفتر "‬
                                                                                                                                                                                         ‫•‬
                                                                                                 ‫----------------------------------------------------------------------‬
            ‫مصائب النسان من مكائد الشيطان )96( باختصار ، وذكر ابن القيم رحمه ال هذه العقبات السبع فى تفسير المعوذتين بأطول من ذلك ، فليراجعه من أراد زيادة التفصيل ) 37 – 67 ( .‬   ‫)1(‬
                                                                                                                                        ‫وهى موضع الكسر من القدح .‬     ‫جمع ثلمه :‬   ‫)2(‬   ‫•‬
                                                                                                                                                      ‫.‬   ‫المكان الذى يؤوى إليـه‬   ‫)3(‬   ‫•‬
‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬
        ‫تابع /معرفة مكائد الشيطان ومصائده ، والحذر من وساوسه ودسائسه‬

    ‫قال رجل للحسن البصرى : أينام إبليس ؟ قال : لو نام لوجدنا راحة ، وهذا الحصن‬                                                  ‫•‬
    ‫بالذكر مشرق باليمان ، وفيه مرآة صقيلة يتراءى بها صور كل ما يمر به ،‬     ‫مستنير‬
   ‫فأول ما يفعل الشيطان فى الربض إكثار الدخان فتسود حيطان الحصن وتصدأ المرآة ،‬
    ‫وكمال الفكر يرد الدخان ، وصقل الذكر يجلو المرآة ، وللعدو حملت فتارة يحمل فيدخل‬
                                                                        ‫الحصن فيكر‬
‫عليه الحارس فيخرج ، وربما دخل فعاث )1( ، وربما أقام لغفلة الحارس ، وربما ركدت الريح‬                                             ‫•‬
   ‫الطاردة للدخان فتسود حيطان الحصن وتصدأ المرآة فيمر الشيطان ول يدرى به ، وربما‬
                                               ‫جرح الحارس لغفلته وأسر واستخدم .)2(‬
           ‫واعلم أن أول ما يغوى به الشيطان ابن أدم الوساوس التى يوسوس بها إليه ،‬                                                ‫•‬

                                  ‫كما قال تعالى أمرً بالستعادة بال عز وجل من وساوسه:‬
                                                                                 ‫ا‬                                              ‫•‬
 ‫[ ُلْ َ ُو ُ ِ َ ّ ال ّا ِ )1( َ ِ ِ ال ّا ِ )2( ِ َ ِ ال ّا ِ )3( ِن َ ّ الْ َسْ َا ِ الْ َ ّا ِ )4(‬
     ‫م ش ر و و س خن س‬                   ‫إله ن س‬             ‫م لك ن س‬          ‫ق أع ذ برب ن س‬                                    ‫•‬
                   ‫ا ّ ِي ُ َسْ ِ ُ ِي ُ ُو ِ ال ّا ِ )5( ِ َ الْ ِ ّ ِ َ ال ّا ِ ] ...... ) الناس (‬
                                      ‫من جنة و ن س‬                ‫لذ يو وس ف صد ر ن س‬
                                                                               ‫قال ابن القيم رحمه ال :‬                          ‫•‬
‫" الوسوسة هى مبادئ الرادة فإن القلب يكون فارغ ً من الشر والمعصية فيوسوس إليه‬
                                     ‫ا‬                                                                                          ‫•‬
   ‫ويخطر الذنب بباله فيصوره لنفسه ويمنيه ويشهيه فيصير شهوه ، ويزينها له ويحسنها‬
        ‫ويخيلها له فى خيال تميل نفسه إليه فتصير إرادة ، ثم ل يزال يمثل ويخيل ويمنى‬
 ‫ويشهى وينسى علمه بضررها ويطوى عنه سوء عاقبتها فيحول بينه وبين مطالعته ، فل‬
                                                                                           ‫يرى إل صورة‬
     ‫المعصية وألتذاذه بها فقط ، وينسى ما وراء ذلك فتصير الراده عزيمه جازمه ، فيشتد‬                                              ‫•‬
     ‫الحرص عليها من القلب ، فيبعث الجنود فى الطلب فيبعث الشيطان معهم مدد ً لهم‬
         ‫ا‬
                              ‫وعون ً ، فإن فتروا حركهم ، وإن ونوا أزعجهم كما قال تعالى :‬                ‫ا‬
                ‫[ َ َمْ َ َ َ ّا َرْ َلْ َا ال ّ َا ِي َ َ َى الْ َا ِ ِي َ َ ُ ّ ُمْ َ ّا ] ......) مريم : 38(‬
                                      ‫ك فر ن تؤزه أز‬               ‫أل تر أن أ س ن شي ط ن عل‬                                     ‫•‬
                                                                                                                                ‫•‬
                                                                ‫-------------------------------------------------------------‬
                                                                                                ‫)1( عاث : أى أفسد‬
                                                           ‫)2( تلبيس أبليس ) 73 – 83 ( باختصار - مكتبة المتنبى .‬                ‫•‬
‫ما يستعان به من طاعة الرحمن الرحيم حتى يحفظ العبد نفسه من وساوس الشياطين‬


                                                                                                  ‫: 1- الستعاذة بال‬                                                            ‫•‬
‫قال ال تعالى : [ َ ِ ّا َن َ َ ّ َ ِ َ ال ّيْ َا ِ َزْ ٌ َاسْ َ ِذْ ِا ّ ِ ّ ُ َ ِي ٌ َ ِي ٌ ] ..... ) العراف : 102 (‬
                         ‫وإم ي زغنك من ش ط ن ن غ ف تع ب ل إنه سم ع عل م‬                                                                                                        ‫•‬
    ‫وعن سليمان بن صرد قال : كنت جالس ً مع النبى صلى ال عليه وسلم ورجلن يستبان فاحدهما‬
                                                                        ‫ا‬                                                                                                      ‫•‬
   ‫احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال النبى صلى ال علية وسلم : ) إنى لعلم كلمة لو قالها لذهب‬
               ‫عنه ما يجد لو قال : أعوذ بال من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد ( . الحديث )1( .‬
                  ‫2- قراءة المعوذات فقد قال صلى ال علية وسلم : " لم يتعوذ الناس بمثلهن " .)2(‬                                                                                  ‫•‬
  ‫3- قراءة أية الكرسى عند النوم كما فى حديث أبى هريره فمن قرأها عند نومه ل يزال عليه من ال‬                                                                                     ‫•‬
                                                                                            ‫حافظ ل يقربه شيطان .‬
                                                     ‫4- قراءة سورة البقرة قال النبى صلى ال عليه وسلم‬                                                                           ‫•‬
                                                ‫) إن البيت الذى فيه سورة البقرة ل يدخله الشيطان ( .)3(‬                                                                         ‫•‬
  ‫5- خاتمة سورة البقرة عن أبى مسعود النصارى قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم :) من‬                                                                                           ‫•‬
                                                      ‫قرأ اليتين من أخر سورة البقرة فى ليلة كفتاه ( . )4(‬
‫6- " ل أله إل ال وحده ل شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير " مائة مرة من قرأها‬                                                                                      ‫•‬
                                              ‫فى يوم كانت له حرزً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى .‬
                                                                                               ‫ا‬
                 ‫7- كثرة ذكر ال عز وجل فما أحرز العبد نفسه من الشيطان بمثل ذكر ال عز وجل .‬                                                                                     ‫•‬
                     ‫8- الوضوء والصلة قال ابن القيم : وهذا أمر تجربته تغنى عن إقامة الدليل عليه .‬                                                                              ‫•‬
   ‫9- إمساك فضول النظر والكلم والطعام ومخالطة الناس ، فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن أدم‬                                                                                       ‫•‬
                                                                           ‫وينال منه غرضه من هذه الربعة .)1(‬
                                                                                                                                                                               ‫•‬
   ‫)1( رواه البخارى 0 01 / 815 – 915 ( الدب ، ومسلم ) 61 / 361 ( البر والصله ، وابو داود ) 9574 ( الدب ، قال ابن كثير رحمه ال : من لطائف الستعاذه أنها طهارة الفم مما‬
‫كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطييب اللهو وهو بتلوة القرآن وهى استعانه بال عز وجل واعتراف له بالقدره وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطن الذى ل يقدر‬
                                         ‫على منعه ودفعه إل ال الذى خلقه ول يقبل ممناعه ول يدارى باحسان بخلف العدو من نوع النسان كما دلت على ذلك ايات من القرآن‬
                                                                                                                                                        ‫) 1 / 05 ( التفسير .‬   ‫•‬
                                                                                        ‫)2( رواه النسائى ) 8 / 152 ( الستعاذه : وأحمد بمعناه ) 3 / 714 ( وصححه اللبانى .‬       ‫•‬
                                                           ‫)3( رواه مسلم ) 6 / 86 ( صلة المسافرين بلفظ : أن الشيطان يفر من البيت الذى تقرأ فيه سورة البقره ، والترمذى‬          ‫•‬
                                                                                                                                             ‫) 11 / 01 ( ثواب القرآن بلفظه .‬   ‫•‬
                         ‫)4( رواه البخارى ) 9 / 05 ( فضائل القرآن ، ومسلم ) 6 / 19 – 29 ( صلة المسافرين ن والترمذى ) 01 / 21 ( ثواب القرآن ، وابو داود ) 4831 ( الصله .‬        ‫•‬
                                                                                                     ‫)1( تفسير المعوذتين باختصار) 28 – 68 ( وانظر البحر الرائق للمصنف .‬        ‫•‬
‫صفات المتقين‬

                                                ‫1- فمن صفات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب إيمانً جازمً:‬
                                                 ‫ا‬       ‫ا‬                                                                               ‫•‬
                                                   ‫وهذه الصفة هى أول صفة وصفهم ال عز وجل بها فى كتابه.‬                                   ‫•‬
   ‫لذ ن ي من ن ب غ ب ويق م ن ص ة‬
   ‫قال ال تعالى : [ َِ َ الْ ِ َا ُ َ َيْ َ ِي ِ ُ ًى ّلْ ُ ّ ِي َ )2( اّ ِي َ ُؤْ ِ ُو َ ِالْ َيْ ِ َ ُ ِي ُو َ ال ّل َ‬
                                                         ‫ذلك كت ب ل ر ب ف ه هد ل متق ن‬                                                   ‫•‬
         ‫لذ ن ي من ن بم أ زل إل ك وم أ زل م ق لك وب خرة ه ي قن ن‬
         ‫َ ِ ّا َ َقْ َا ُمْ ُن ِ ُو َ )3( واّ ِي َ ُؤْ ِ ُو َ ِ َا ُن ِ َ َِيْ َ َ َا ُن ِ َ ِن َبْ ِ َ َِال ِ َ ِ ُمْ ُو ِ ُو َ‬
                                                                                                     ‫ومم رز ن ه ي فق ن‬
                                                                                              ‫] ........) البقرة : 2 – 4 (‬
            ‫ومدحهم ال عز وجل كذلك فى هذه اليات الكريمات بأنهم أهل الهداية الحقيقية بالقرأن .‬                                             ‫•‬

                           ‫قال القاسمى : قال الناصر فى النتصاف : الهدى يطلق فى القرآن على معنيين:‬                                        ‫•‬
                                                    ‫أحداهما : الرشاد وإيضاح سبيل الحق ومنه قوله تعالى :‬                                  ‫•‬
                              ‫[ ََ ّا َ ُو ُ َ َ َيْ َا ُمْ َاسْ َ َ ّوا الْ َ َى َ َى الْ ُ َى ] ........) فصلت : 71(‬
                                                               ‫هد‬     ‫عم عل‬           ‫وأم ثم د فهد ن ه ف تحب‬                             ‫•‬
                  ‫وعلى هذا يكون الهدى للضال باعتبار أنه رشد إلى الحق سواء حصل له الهتداء أو ل .‬                                          ‫•‬
                                                         ‫والخر: خلق ال تعالى الهتداء فى قلب العبد ومنه :‬                                 ‫•‬
                                              ‫[ ُوَْـ ِ َ اّ ِي َ َ َى ا ّ َ ِ ُ َا ُ ُ اقْ َ ِهْ ] ...... ) النعام : 09 (‬
                                                                           ‫أ ل ئك لذ ن هد ل فبهد هم تد‬                                   ‫•‬
                       ‫فإذا ثبت وروده على المعنيين فهو فى هذه الية يحتمل أن يراد به المعنيان جميعً .‬
                         ‫ا‬                                                                                                               ‫•‬
‫وعلى الول فتخصيص الهدى بالمتقين للتنويه بمدحهم حتى يتبين أنهم هم الذين اهتدوا وانتفعوا به‬                                                ‫•‬
                                                                                                                         ‫.‬
                                  ‫كما قال تعالى : [ ِّ َا َن َ ُن ِ ُ َن َخْ َا َا ] .......) النازعات : 54 (‬
                                                                   ‫إنم أ ت م ذر م ي ش ه‬                                                  ‫•‬
                          ‫وقال [ ِّ َا ُن ِ ُ َ ِ اّ َ َ ال ّكْ َ َ َ ِ َ ال ّحْ َن ِالْ َيْ ِ ] ...... ) يس : 11 (‬
                                                       ‫إنم ت ذر من تبع ذ ر وخشي ر م ب غ ب‬                                                ‫•‬
    ‫وقد كان صلى ال عليه وسلم منذرً لكل الناس فذكر هؤلء لجل أنهم هم الذين انتفعوا بإنذاره ،‬
                                                                              ‫ا‬                                                          ‫•‬
 ‫وهذه الية نظير أية :[ قلْ ُ َ ِ ّ ِي َ آ َ ُوا ُ ًى َ ِ َاء َاّ ِي َ َ ُؤْ ِ ُو َ ِي آ َاِ ِمْ َقْ ٌ َ ُ َ َ َيْ ِمْ‬
   ‫ذ نه و ر وهو عل ه‬              ‫ُ هو للذ ن من هد وشف و لذ ن ل ي من ن ف‬
                                                  ‫َ ًى ُوَْ ِ َ ُ َا َوْ َ ِن ّ َا ٍ َ ِي ٍ ] )1( ..) فصلت : 44 (‬
                                                                                 ‫عم أ لئك ين د ن م مك ن بع د‬
                                                                                                                                         ‫•‬
                                                                                             ‫طريق الهجرتين ) 502 – 602 ( باختصار .‬   ‫.‬
                                                                                      ‫.‬   ‫)1( محاسن التأويل ) 2 / 43 ( دار الفكر بيروت‬   ‫•‬
‫تابع :- صفات المتقين‬
                                                             ‫2- ومن صفاتهم أنهم يعفون ويصفحون :‬                ‫•‬
                       ‫كما قال تعالى : [ ََن َعْ ُواْ َقْ َ ُ ِل ّقْ َى ] ....... ) البقرة : 732 (‬
                                                             ‫وأ ت ف أ رب ل ت و‬                                 ‫•‬
                                                                                          ‫وقد قال عز وجل :‬     ‫•‬
‫[ َ َ َاء َ ّ َ ٍ َ ّ َ ٌ ّثْ ُ َا َ َنْ َ َا ََصْ َ َ ََجْ ُ ُ َ َى ا ِ ِن ُ َ ُ ِ ّ ال ّاِ ِي َ ] ......‬
          ‫ّ إّه ل يحب ظ لم ن‬        ‫ل‬       ‫وجز سيئة سيئة م له فم عف وأ لح فأ ره عل‬                            ‫•‬
                                                                                          ‫)الشورى : 04 (‬
‫فأخبر ال عز وجل أن من اتصف بهذه الصفة فأجره فى ذلك على ال عز وجل كما رغبهم‬                                     ‫•‬
                                                                ‫ال عز وجل فى مغفرته إذا فعلوا ذلك‬
  ‫و ي ف و ي فح أل تحب ن أ ي فر ّ لك و ّ غف ر‬
  ‫فقال عز وجل فى سورة النور [ َلْ َعْ ُوا َلْ َصْ َ ُوا َ َ ُ ِ ّو َ َن َغْ ِ َ ا ُ َ ُمْ َا ُ َ ُو ٌ‬
         ‫ل‬          ‫ل‬                                                                                          ‫•‬
                                                                                   ‫ّ ِي ٌ ] ……) النور : 22 (‬
                                                                                                      ‫رح م‬
         ‫و ك ظم ن غ ظ و ع ف ن عن ن س و ل يحب‬
         ‫وقال تعالى فى وصف المتقين [ َالْ َا ِ ِي َ الْ َيْ َ َالْ َا ِي َ َ ِ ال ّا ِ َا ّ ُ ِ ّ‬              ‫•‬
                                                              ‫الْ ُحْ ِ ِي َ ].... ) أل عمران : 431 (‬
                                                                                                  ‫م سن ن‬

‫3- ومن صفاتهم أنهم غير معصومين من الخطايا إل من عصمه ال عز وجل من النبياء غير‬                                  ‫•‬
                                               ‫أنهم ل يقارفون الكبائر ، ول يصرون على الصغائر :‬
      ‫بل كلما وقعوا فى صغيرة رجعوا إلى ال بالتوبة والستغفار والعمل الصالح‬                                      ‫•‬
   ‫عم ً بقول النبى صلى ال عليه وسلم : ) اتبع السيئة الحسنة تمحها ( . )1(‬                  ‫ل‬
‫إن لذ ن تق إذ مسه ط ئف من ش ط ن‬
‫ودل على هذه الصفة قوله عز وجل :[ ِ ّ اّ ِي َ اّ َواْ ِ َا َ ّ ُمْ َاِ ٌ ّ َ ال ّيْ َا ِ‬                        ‫•‬
                                        ‫َ َ ّ ُواْ َِ َا ُم ّبْ ِ ُو َ ] .........) العراف : 102 (‬
                                                                       ‫تذكر فإذ ه م صر ن‬
                                                                                                               ‫•‬
                                                                                    ‫تقدم تخريجه‬        ‫)1(‬
‫تابع :- صفات المتقين‬
  ‫4- ومن صفاتهم أنهم يتحرون الصدق فهم أصدق الناس إيمانً وأصدقهم أقوا ً وأعما ً وهم‬
      ‫ل‬       ‫ل‬              ‫ا‬                                                                                                                                                                                                          ‫•‬
                                                              ‫الذين صدقوا المرسلين‬
                         ‫قال تعالى : [ َا ّ ِي َاء ِال ّدْ ِ َ َ ّ َ ِ ِ ُوْ َ ِ َ ُ ُ الْ ُ ّ ُو َ ] ..) الزمر : 33 (‬
                                            ‫و لذ ج ب ص ق وصدق به أ لئك هم متق ن‬                                                                                                                                                         ‫•‬
                    ‫قيل : الذى جاء بالصدق هو محمد صلى ال عليه وسلم ، وقيل : جبريل عليه السلم ،‬                                                                                                                                          ‫•‬
   ‫وقال مجاهد : أصحاب القران المؤمنون : يجيئون يوم القيامة فيقولون : هذا ما اعطيتمونا بما أمرتمونا.‬                                                                                                                                     ‫•‬

    ‫قال ابن كثير : وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ، فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به ،‬                                                                                                                                         ‫•‬
         ‫والرسول صلى الله عليه وسلم أولى الناس بالدخول فى هذه الية على هذا التفسير ، فإنه جاء‬
  ‫بالصدق وصدق المرسلين ، وأمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل أمن بال وملئكته وكتبه ورسله.‬
                                                                                            ‫)2(‬

                                         ‫وقال تعالى : [ ُو َـ ِ َ ا ّ ِي َ َ َ ُوا َ ُو َـ ِ َ ُ ُ الْ ُ ّ ُو َ ] ......) البقرة : 77 (‬
                                                                 ‫أ ل ئك لذ ن صدق وأ ل ئك هم متق ن‬                                                                                                                                       ‫•‬

‫قال القاسمى : [ ُو َـ ِك ا ّ ِي َ َ َ ُوا ] فى إيمانهم لنهم حققوا اليمان القلبى بالقوال والفعال ، فلم‬
                                                              ‫أ ل ئ َ لذ ن صدق‬                                                                                                                                                          ‫•‬
        ‫تغيرهم الحوال ولم تزلزلهم الهوال ، وفيه إشعار بأن من لم يفعل أفعالهم لم يصدق فى دعواه‬
                                                                   ‫اليمان [ َ ُو َـ ِ َ ُ ُ الْ ُ ّ ُو َ ]‬
                                                                     ‫وأ ل ئك هم متق ن‬
‫عن الكفر وسائر الرذائل ، وتكرير الشاره لزيادة تنويه بشأنهم ، وتوسيط الضمير للشارة لنحصار التقوى‬                                                                                                                                         ‫•‬
                                                                                                  ‫فيهم )1(‬
      ‫وقد رغب النبى صلى اله عليه وسلم فى هذه الخصلة النبيلة والرتبة الجليلة فقال صلى ال عليه‬                                                                                                                                            ‫•‬
                      ‫وسلم ) وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتي يكتب عند ال صديقا ( .)2(‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫•‬

              ‫----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------‬                                        ‫•‬



                                                                                                                                                                                              ‫تفسير القرآن العظيم ) 4 / 35 ( .‬    ‫)2(‬   ‫•‬
                                                                                                                                                                                                    ‫تفسير القاسمى ) 3 / 45 (‬      ‫)1(‬   ‫•‬
                                                                                                                         ‫رواه البخارى ) 01 / 705 ( الدب ، ومسلم ) 61 / 061 ( البر و الصله ، وابو داود ) 8694 ( الدب ، وابن ماجه‬   ‫)2(‬   ‫•‬

                                                                                                                                                                                    ‫.‬   ‫) 64 ( المقدمه بزيادة فى اوله ، واللفظ لمسلم‬    ‫•‬
‫تابع :- صفات المتقين‬
                                                                          ‫• 5- ومن صفاتهم أنهم يعظمون شعائر ال‬
                  ‫قال ال تعالى:[ َِ َ َ َن ُ َ ّمْ َ َاِ َ ا ِ َِّ َا ِن َقْ َى الْ ُ ُو ِ ] ...) الحج :23(‬
                                   ‫قل ب‬        ‫ذلك وم يعظ شع ئر ّ فإنه م ت و‬
                                                               ‫ل‬                                                                                                                 ‫•‬

                                                                     ‫قال القرطبى رحمه ال عليه :‬                                                                                  ‫•‬
                                    ‫قوله تعالى [ َِ َ َ َن ُ َ ّمْ َ َاِ َ ] الشعائر جمع شعيره‬
                                                              ‫ذلك وم يعظ شع ئر‬                                                                                                   ‫•‬
        ‫واضاف التقوى الى القلوب لن حقيقة التقوى فى القلب ولهذا قال )ص( فى الحديث الصحيح :‬                                                                                        ‫•‬
                                                      ‫) التقوى ها هنا واشار الى صدره ( )1(‬                                                                                       ‫•‬
‫فالمتقون يعظمون طاعة ال وأمره فيدفعهم ذلك الى طاعته ، ويعظمون كذلك ما نهى ال عنه فيدفعهم‬                                                                                         ‫•‬
‫ذلك عن معصيته ، وعكس ذلك الستهانة بالوامر فل يؤديها ، وبالنواهى فيقع فيها نسال ال السلمة .‬
                                                                          ‫قال انس رضى ال عنة :‬                                                                                   ‫•‬
 ‫" انكم لتعلمون اعمال هى ادق فى اعينكم من الشعر ، كنا لنعدها على عهد رسول ال من الموبقات‬                                                                                         ‫•‬
                                                                                         ‫".)2(‬

 ‫قال ابو عبدال : يعنى بذلك المهلكات ، وعن ابن مسعود رضى ال عنة قال: ) ان المؤمن يرى ذنوبه‬                                                                                        ‫•‬
‫كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفة فقال به‬
                                                                           ‫هكذا ( . )3(‬
                                                                                                                                                                                 ‫•‬


                        ‫------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------‬   ‫•‬

                                              ‫الجامع لحكام القرآن ) 5 / 8444 ( باختصار ، والحديث رواه مسلم ) 61 / 021 – 121 ( البر والصله ، والترمذى‬                     ‫)1(‬     ‫•‬
                                                                                                                           ‫51 ( البر ، وأحمد ) 20772 ( .‬                ‫)8/‬      ‫•‬
                                                                                                                      ‫رواه البخارى ) 11 / 923 ( الرقاق .‬                 ‫)2(‬     ‫•‬
                                                                                  ‫رواه البخارى ) 11 / 201 ( الدعوات ، الترمذى ) 9 / 803 ( صفة القيامه .‬                  ‫)3(‬     ‫•‬
‫تابع :- صفات المتقين‬
   ‫• 6- ومن صفاتهم انهم يتحرون العدل ويحكمون بة ول يحملهم بغض احد على تركة :‬
 ‫قال ال تعالى: [ َ َ َجْ ِ َ ّ ُمْ َ َآ ُ َوْ ٍ َ َى َ ّ َعْ ِ ُواْ اعْ ِ ُواْ ُ َ َقْ َب ِل ّقْ َى َاّ ُواْ ا ّ ِ ّ ا ّ َ ِي ٌ ِ َا‬
  ‫دل هو أ ر ُ ل ت و و تق ل إن ل خب ر بم‬                              ‫ول ي رمنك شن ن ق م عل أل ت دل‬                                                 ‫•‬
                                                                                            ‫َعْ َ ُون ] ............) المائدة : 8 (‬
                                                                                                                                ‫ت مل‬
 ‫وقد ثبت فى الصحيحين عن النعمان بن بشير أنه قال ) نحلنى أبى نح ً فقالت أمى : ل أرضى حتى عن‬
                                           ‫ل‬                                                                                                       ‫•‬
‫النعمان بن بشير انه قال : ) نحلنى أبى نحل فقالت أمى : ل أرضى حتى تشهد عليه رسول ال صلى ال‬
   ‫عليه وسلم فجاءه ليشهده على صدقتى فقال : ) أكل ولدك نحلت مثله ؟ ( قال : ل. فقال : ) اتقوا‬
                                             ‫ال واعدلوا بين أولدكم ( . قال : فرجع أبى فرد تلك الصدقة . )2(‬

     ‫• 7- ومن صفاتهم أنهم يتبعون سبيل الصادقين من النبياء والمرسلين وصحابة سيد‬
                                          ‫الولين والخرين صلى ال عليه وسلم .‬
                      ‫قال ال تعالى : [ َا َّ َا اّ ِي َ آ َ ُواْ اّ ُواْ ا ّ َ ُو ُواْ َ َ ال ّا ِ ِي َ ] …….) التوبة : 911(‬
                                           ‫ي أيه لذ ن من تق ل وك ن مع ص دق ن‬                                                                       ‫•‬

   ‫وقال القرطبى : هذا المر بالكون مع أهل الصدق حسن بعد قصة الثلثة حين نفعهم الصدق وذهب بهم‬                                                         ‫•‬
  ‫عن منازل المنافقين واختلف فى المراد هنا بالمؤمنين الصادقين على اقوال فقيل هو خطاب لمن أمن من‬
                                                                                                     ‫أهل الكتاب ،‬
    ‫قيل [ َ ُو ُواْ َ َ ال ّا ِ ِي َ ] اى مع الذين خرجوا مع النبى صلى ال عليه وسلم ل مع المنافقين ، اى‬
                                                                                   ‫وك ن مع ص دق ن‬                                                  ‫•‬
              ‫كونوا على مذاهب الصادقين وسبيلهم . وقيل هم المهاجرون لقول ابى بكر يوم السقيفه :‬
        ‫إن ال سمانا الصادقين فقال [ ِلْ ُ َ َاء الْ ُ َا ِ ِي َ ] ........) الحشر : 8 ( ثم سماكم بالمفلحين‬
                                                        ‫ل فقر مه جر ن‬                                                                              ‫•‬
                                             ‫فقال : [ َاّ ِي َ َ َ ّ ُوا ال ّا َ َا ِي َا َ ]........) الحشر : 9 (‬
                                                                       ‫د ر و لْ م ن‬      ‫و لذ ن تبوؤ‬
                                                            ‫وقيل : هم الذين استوت ظواهرهم وبواطنهم .‬                                               ‫•‬
                          ‫------------------------------------------------------------------------------------(‬                                    ‫•‬
                                                                  ‫رواه البخارى ) 5 / 112 ( الهبه )5 / 852 ( الشهادات ، ومسلم ) 11 / 76 ( الهبه .‬   ‫•‬


                                                                                                                                                   ‫•‬
‫تابع :- صفات المتقين‬
                   ‫8-المتقون يدعون ما ل بأس به حذرً مما به بأس ويتقون الشبهات‬
                                                  ‫ا‬                                                                                        ‫•‬
   ‫عن ابن عمر رضى ال عنهما قال :" ل يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك‬                                                                 ‫•‬
                                                                        ‫فى الصدر ".)1(‬
     ‫وعن عبد ال بن مسعود رضى ال عنه قال :" دع ما يريبك إلى ما ل يريبك ".)3(‬                                                                ‫•‬
       ‫ومعنى ذلك أنهم يتركون كل ما يشكون فى حلة فإن الحلل المحض ل يحصل‬                                                                     ‫•‬
              ‫للمؤمن فى قلبه شك ، وغنما تسكن إليه النفس ، ويشبه هذا الحديث‬
    ‫كذلك قوله صلى ال عليه وسلم :) إن الحلل بين وبينهما أمور مشتبهات ل‬                                                                      ‫•‬
   ‫يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ،‬
                                 ‫ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام (. )1(‬
‫فالمتقون يتورعون عن الشبهات وعما يرتابون فيه ما ليس حل ً بينا ، وذلك أدعى أن‬
                      ‫ل‬                                                                                                                    ‫•‬
         ‫يتورعوا عن الحرام البين ، ومن اجترأ على الشبهة اجترأ كذلك على الحرام ،‬
   ‫ففى رواية الصحيحين : ) فمن ترك ما يشتبه عليه من الثم كان لما استبان‬                                                                     ‫•‬
 ‫أترك ( يعنى : أن ترك الثم مع اشتباهه عليه فهو أولى بتركه إذا استبان أنه إثم .‬
                                ‫---------------------------------------------------------‬                                                  ‫•‬
   ‫)2 )1( رواه البخارى تعليقا مجزوما به ) 1 / 54 ( اليمان ، وروى الترمذى ) 9 / 872 ( صفة القيامه ، و ابن ماجه )5124 ( الزهد ، والحاكم‬
‫ا‬
‫) 4 / 913 ( عن عطيه السعدى قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم : " ل يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما ل بأس به حذرً‬
                   ‫مما به بأس " وقال الترمذى : حسن غريب وصحح أسناده الحاكم والذهبى وضعفه اللبانى ، وأنظر بلوغ المرام ) 871 ( .‬
   ‫)3( رواه النسائى ) 8 / 032 ( أداب القضاء وقال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث جيد ، وقال اللبانى : صحيح السناد موقوف – يعنى على‬             ‫•‬
  ‫عبد ال بن مسعود رضى ال عنه – وقد روى هذا الحديث مرفوعً عن الحسن بن على بن أبى طالب خرجه أحمد والترمذى والنسائى وابن‬
                                                                          ‫ا‬
                 ‫حبان والحاكم وصححه الترمذى وهو فى جامع العلوم الحديث الحادى عشر وأنظر كلم بن رجب رحمه ال ) 101 – 201 ( .‬
    ‫)1( رواه البخارى ) 1 / 621 ( اليمان ، ومسلم ) 1172 ( المساقاه والمزارعه ، وابو داود ) 3132 ( البيوع ، والترمذى ) 5 / 981 – 991 (‬       ‫•‬
                                                          ‫البيوع ، وابن ماجه ) 4893 ( الفتن ، والدرامى ) 2 / 542 ( ، وأحمد ) 4 / 962 ( .‬
‫ثمرات التقوى‬
                                         ‫ثمرات التقوى العاجلة‬


                   ‫1 - المخرج من كل ضيق والرزق من حيث ل يحتسب :‬                                          ‫•‬
      ‫وي ز ه م ح ْث ل‬
      ‫قال تعالى : [ َ َن َ ّ ِ ا َ َجْ َل ّ ُ َخْ َ ًا )2( َ َرْ ُقْ ُ ِنْ َي ُ َ‬
                                  ‫ّ ي ع له م رج‬      ‫و م يتق ل‬                                           ‫•‬
                                                ‫َحْ َ ِ ُ ]...... ) الطلق : 2-3 (‬
                                                                         ‫ي تسب‬
   ‫عن ابن عباس رضى ال عنه : يجعل له مخرج ً : ينجيه من كل كرب فى‬
                              ‫ا‬                                                                          ‫•‬
                                                                    ‫الدنيا والخرة‬
                      ‫وقيل : المخرج هو أن يقنعه ال بما رزقة على صالح.‬                                    ‫•‬

                                               ‫• 2-- السهولة واليسر فى كل أمر :‬
‫• قال ال تعالى [ َ َن َ ّ ِ ا َ َجْ َل ّ ُ ِنْ َمْ ِه ُسْ ًا ] .......) الطلق : 4 (‬
                        ‫ّ ي ع له م أ ر ِ ي ر‬        ‫و م يتق ل‬
    ‫• قال مقاتل : ومن يتق ال فى اجتناب معاصيه يجعل له من أمره يسرً فى‬
       ‫ا‬
                                                              ‫توفيقه للطاعة . )2(‬

                                                       ‫• 3- تيسير تعلم العلم النافع :‬
   ‫• قال ال تعالى : [ َا ّ ُو ْ ا ّ َ ُ َ ّ ُ ُ ُ ا ّ َا ّ ِ ُ ّ َ ْ ٍ َ ِي ٌ ] ) البقرة :‬
                ‫و تق ا ل ويعلمكم ل و ل بكل شيء عل م‬
                                                                                          ‫282 (‬
   ‫وقال البيضاوى : كرر لفظ الجلله فى الجمل الثلث لستقللها ، فالولى حث على‬                                ‫•‬
‫التقوى ، والثانية وعد بإنعامه ، والثالثة تعظيم بشأنه ، ولنه أدخل فى التعظيم من‬
                                                                       ‫الكناية .‬
                                                                 ‫الجامع لحكام القرآن ) 8 / 4466(‬   ‫)2(‬   ‫•‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                                                       ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬

                                                                                         ‫4- إطلق نور البصيرة :‬                                                                       ‫•‬
            ‫قال ال تعالى : [ ِا َ ّ َا ا ّ ِي َ آ َ ُواْ َن َ ّ ُواْ ا ّ َجْ َل ّ ُمْ فرْ َان ً ] .) النفال : 92 (‬
                               ‫ي أيه لذ ن من إ تتق ل ي ع لك ُ ق ا‬                                                                                                                    ‫•‬

 ‫قال العلمه محمد رشيد رضا : الفرقان فى اللغة هو الصبح الذى يفرق بين الليل والنهار ،‬                                                                                                  ‫•‬
   ‫ويسمى القرأن فرقان ً لنه يفرق بين الحق والباطل ، وتقوى ال فى المور كلها تعطى‬
                                                                   ‫ا‬
                 ‫صاحبها نورً يفرق به بين دقائق الشبهات التى ل يعملهن كثير من الناس ،‬
                                                                           ‫ا‬
  ‫فهى تفيده علم ً خاص ً لم يكن ليهتدى إليه لولها ، وهذا العلم هو غير العلم الذى يتوقف‬
                                                                  ‫ا‬    ‫ا‬                                                                                                             ‫•‬
                     ‫على التلقين كالشرع أصوله وفروعه ، وهو مال تتحقق التقوى بدونه ،‬
       ‫لنها عبارة عن العمل فع ً وترك ً بعلم ، فالعلم الذى هو أصل التقوى وسببها ل يكون‬
                                                          ‫ا‬   ‫ل‬                                                                                                                      ‫•‬
                                      ‫إل بالتعلم كما ورد فى الحديث:) العلم بالتعلم( )1(‬                                                                                              ‫•‬

                                       ‫5- محبه ال عز وجل ومحبة ملئكته والقبول فى الرض :‬                                                                                              ‫•‬
‫قال ال تعالى : [ َ َى َنْ َوْ َى ِ َهْ ِ ِ َا ّ َى َ ِ ّ ا ّ ُ ِ ّ الْ ُ ّ ِي َ ] ....) أل عمران : 67‬
                            ‫بل م أ ف بع ده و تق فإن ل يحب متق ن‬                                                                                                                      ‫•‬
                                                                                                           ‫(‬
          ‫عن أبى هريره عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال : ) إذا أحب العبد قال‬                                                                                                     ‫•‬
   ‫لجبريل : قد أحببت فلنا فأحبه . فيحبه جبريل عليه السلم ، ثم ينادى فى أهل السماء :‬
    ‫إن ال قد أحب فلن ً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول فى الرض ( .)1(‬     ‫ا‬
    ‫فقد وعد ال عز وجل عبادة المؤمنين الذين يداومون على العمال الصالحة بهذه المودة‬                                                                                                    ‫•‬
‫والمحبة كما قال تعالى : [ ِ ّ ا ّ ِي َ آ َ ُوا َ َ ِ ُوا ال ّا ِ َا ِ َ َجْ َ ُ َ ُم ال ّحْ َ ُ ُ ّا ] ...)‬
        ‫ص لح ت سي عل له ُ ر من ود‬                    ‫إن لذ ن من وعمل‬
                                                                                                 ‫مريم : 69 (‬
                                                                                                                                                                                     ‫•‬
                                           ‫البخارى ) 01 / 164 ( الدب ، ورواه مسلم ) 61 / 381 – 481 ( البر والصله ، ومالك فى الموطأ ) 2 / 359 ( الشعر .‬                       ‫1()‬
                                                                                                                                                                                     ‫•‬
  ‫قال الحافظ : " إنما العلم بالتعلم " هو حديث مرفوع أيضً أورده ابن أبى عاصم والطبرانى من حديث معاويه – ثم ذكر – وإسناده حسن إل ان فيه مبهمً اعتضد بمجيئه من وجه أخر ) فتح‬
                                ‫ا‬                                                                                  ‫ا‬                                                        ‫)1(‬
                                                                                                                            ‫الباري 11 / 161 ( وقال اللبانى : رواه الخطيب فى تاريخه‬

                                                                                                          ‫243 ( .‬       ‫) 9 / 72 ( عن ابى هريره مرفوعً ومحسنً وأنظر الصحيحة رقم )‬
                                                                                                                                            ‫ا‬      ‫ا‬                                 ‫•‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                  ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬

                            ‫• 6- نصره ال عز وجل وتأييده وتسديده :‬
 ‫وهى المعيه المقصودة يقول ال تعالى: [ َا ّ ُواْ ا ّ َاعْ َ ُواْ‬
    ‫و تق ل و لم‬                                                                                    ‫•‬
                                                    ‫َ ّ ا ّ َ َ الْ ُ ّ ِي َ ]‬
                                                      ‫أن ل مع متق ن‬
                                                     ‫.......) البقرة: 491(‬                         ‫•‬
   ‫فهذه المعية هى معية التأييد والنصره والتسديد وهى معية‬                                           ‫•‬
                   ‫ال عز وجل لنبيائه ومعيته للمتقين والصابرين .‬
    ‫قال ابن رجب رحمه ال : وهذه المعيه الخاصة بالمتقين غير المعيه‬                                   ‫•‬
                                                   ‫العامه المذكورة فى‬
     ‫قولة تعالى : [ َ ُ َ َ َ ُمْ َيْ َ َا ُن ُمْ ] .......) الحديد : 4(‬
                                  ‫وهو معك أ ن م ك ت‬                                                ‫•‬
‫وقوله: [ َ َ َسْتخْ ُو َ ِ َ ا ّ َ ُ َ َ َ ُمْ ِذْ ُ َ ّ ُو َ َا َ َرْ َى‬
   ‫ول ي َ ف ن من ل وهو معه إ يبيت ن م ل ي ض‬                                                        ‫•‬
                                        ‫ِ َ الْ َوْ ِ ] .....) النساء : 801(‬
                                                                    ‫من ق ل‬
‫فإن المعيه الخاصة تقتضى النصر والتأييد والحفظ والعانة كما‬                                          ‫•‬
‫قال تعالى لموسى عليه السلم وهارون : [ َا َ َ َ َا َا ِ ّ ِي‬
    ‫ق ل ل تخ ف إنن‬
                            ‫َ َ ُ َا َسْ َ ُ ََ َى ] )1(........) طه : 64 (‬
                                                        ‫معكم أ مع وأر‬
        ‫• والمعيه العامه تستوجب من العبد الحذر والخوف ومراقبة ، ال عز وجل .‬
      ‫• وأما الخاصة فتستوجب من العبد النس بال عز وجل والثقة بنصره وتأييده .‬
                                                                          ‫•‬
                       ‫..‬   ‫نور القتباس فى مشكاة وصية النبى صلي ال عليه وسلم لبن عباس )14(‬   ‫)1(‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                          ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬


                                                                  ‫7- البركات من السماء والرض :‬                          ‫•‬
 ‫ول أن أ ل قر من و تق لفت ن عل ه برك ت من سم و ل ض‬
 ‫قال تعالى : [ ََوْ َ ّ َهْ َ الْ ُ َى آ َ ُواْ َاّ َواْ َ َ َحْ َا َ َيْ ِم َ َ َا ٍ ّ َ ال ّ َاء َا َرْ ِ‬             ‫•‬
                                                                                ‫]…… ) العراف : 69 (‬
 ‫قال القاسمى رحمه ال : ) ََوْ َ ّ َهْ َ الْ ُ َى ) أى : القرى المهلكة ) آ َ ُواْ ( أي :‬
             ‫من‬                                    ‫ول أن أ ل قر‬                                                         ‫•‬
                                                                                  ‫بال ورسلهم ) َاّ َواْ (‬
                                                                                       ‫و تق‬
                          ‫أى : الكفر والمعاصى )َ َ َحْ َا َ َيْ ِم َ َ َا ٍ ّ َ ال ّ َاء َا َرْ ِ (‬
                            ‫لفت ن عل ه برك ت من سم و ل ض‬                                                                ‫•‬
        ‫أى : لوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم من كل جانب مكان ما أصابهم من فنون‬                                           ‫•‬
                                                    ‫العقوبات من السماء وبعضها من الرض .)2(‬
   ‫ويدل على هذا قوله عز وجل :[ ََّ ِ اسْ َ َا ُوا َ َى ال ّ ِي َ ِ َسْ َيْ َا ُم ّاء َ َ ًا..‬
      ‫طر قة ل ق ن ه م غدق‬                    ‫تق م ع ل‬           ‫وألو‬                                                    ‫•‬
                                                                                            ‫] )الجن : 61(‬

‫• يقول ابن القيم رحمه ال : فإذا أراد ال أن يطهر الرض من الظلمه والخونة والفجرة ،‬
‫يخرج عبدً من عباده من أهل بيت نبيه صلى ال عليه وسلم فيمل الرض قسطً كما‬
    ‫ا‬                                                                   ‫ا‬
 ‫ملئت جورً ، ويقتل المسيح ايهود والنصارى ، ويقيم الدين الذى بعث ال به رسوله ،‬
                                                                       ‫ا‬
       ‫وتخرج الرض بركتها ، وتعود كما كانت ، حتى إن العصابة من الناس ليأكلون من‬
 ‫الرمانة ويستظلون بقحفتها ، ويكون العنقود من العنب وقر بعير ، ولبن اللقحة الواحدة‬
    ‫يكفى الفئام من الناس ، وهذا لن الرض لما طهرت من المعاصى ظهرت فيها أثار‬
                                ‫البركة من ال تعالى الت محقتها الذنوب والكفر . )1(‬
                                                                                  ‫•‬
                                                                           ‫محاسن التأويل ) 7 / 122 ( باختصار .‬    ‫)2(‬
                                                             ‫الجواب الكافى ) 76 ( باختصار - دار عمر بن الخطاب .‬   ‫)1(‬   ‫•‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                                  ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬

                                                     ‫8- البشرى وهى الرؤيا الصالحة وثناء الخلق ومحبتهم .‬                                ‫•‬

  ‫لذ ن من وك ن يتق ن‬
  ‫قال تعالى : [ َل ِ ّ َوِْ َاء ا ّ َ َوْ ٌ َ َيْ ِمْ َ َ ُمْ َحْ َ ُو َ )26( اّ ِي َ آ َ ُواْ َ َا ُواْ َ ّ ُو َ‬
                                           ‫أ إن أ لي ل ل خ ف عل ه ول ه ي زن ن‬                                                          ‫•‬
                   ‫)36( َ ُ ُ الْ ُشْ َى ِي الْ َيا ِ ال ّنْ َا َ ِي ال ِ َ ِ ] ....... ) يونس : 26- 46 (‬
                                                          ‫خرة‬          ‫ح ة د ي وف‬          ‫ف‬     ‫لهم ب ر‬
                                                                                 ‫قال الزمخشرى رحمه ال :‬                                ‫•‬
    ‫والبشرى فى الدنيا ما بشر ال به المؤمنين المتقين فى غير مكان من كتابه وعن النبى‬                                                     ‫•‬
             ‫صلى ال عليه وسلم :) هى الرؤيا الصالحه يراها المؤمن أو ترى له ( . )2(‬
 ‫وعنه صلى ال عليه وسلم :) ذهبت النبوة وبقيت المبشرات( )1(: وقيل : هى محبة‬                                                              ‫•‬
                                                                                    ‫الناس له والذكر الحسن .‬
   ‫وعن أبى ذر قال : قلت لرسول ال صلى ال عليه وسلم : الرجل يعمل العمل ل ويحبه‬                                                           ‫•‬
                                                                                                         ‫الناس .‬
                                                             ‫فقال :) تلك عاجل بشرى المؤمنين( . )2(‬                                     ‫•‬
     ‫تتنزل‬
     ‫وعن عطاء : لهم البشرى عند الموت تأتيهم الملئكة بالرحمة قال ال تعالى : [ َ َ َ ّ ُ‬                                                 ‫•‬
                     ‫َ َيْ ِ ُ الْ َ َِ َ ُ َ ّ َ َا ُوا َ َ َحْ َ ُوا ََبْ ِ ُوا ِالْ َ ّ ِ َ ] ......) فصلت : 03 (‬
                                                        ‫عل هم ملئكة أل تخ ف ول ت زن وأ شر ب جنة‬
 ‫وأما البشرى فى الخرة فتلقى الملئكه إياهم مبشرين بالفوز والكرامة ، وما يرون من بياض‬                                                    ‫•‬
                 ‫وجوههم وإعطاء الصحائف بأيمانهم وما يقرءون منها وغير ذلك من البشارات .)3(‬

                                           ‫-------------------------------------------------------------------‬                         ‫•‬
 ‫)2( رواه الترمذى ) 9 / 821 ( أبواب الرؤيه وقال : هذا حديث حسن ، ومالك فى الموطأ ) 2 / 859 ( الرؤيا ، والحاكم ) 4 / 193 ( الرؤيا‬       ‫•‬
                                                                                                              ‫وصححه ووافقه الذهبى .‬
                                                    ‫)1( رواه البخارى ) 21 / 573 ( التعبير ، والترمذى ) 9 / 721 ( أبواب الرؤيا عن أنس‬   ‫•‬
    ‫)2( رواه مسلم ) 61 / 981 ( البر والصله ، وأحمد ) 5 / 652 – 751 – 861 ( ، وابن ماجه ) 5224 ( الزهد ، وقال العلماء : معناه هذا‬       ‫•‬
‫البشرى المعجله له بالخير وهى الدليل على رضاء ال تعالى ومحبته له فيحببه إلى الخلق كما سبق فى الحديث ثم يوضع له القبول فى‬
     ‫الرض هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لمحامدهم وإل فاتعرض مذموم - شرح النووى على صحيح مسلم ) 61 / 981 ( .‬
                                                                                                    ‫)3( الكشاف ) 2 / 653 ( باختصار‬     ‫•‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                                           ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬


                                                                                  ‫9-الحفظ من كيد العداء ومكرهم‬                              ‫•‬
   ‫قال تعالى : [ َ ِن َصْ ِ ُواْ َ َ ّ ُواْ َ َ ُ ّ ُمْ َيْ ُ ُمْ َيْ ًا ِ ّ ا ّ ِ َا َعْ َ ُو َ ُ ِي ٌ ] ……. ) أل عمران :‬
                      ‫وإ ت بر وتتق ل يضرك ك ده ش ئ إن ل بم ي مل ن مح ط‬                                                                      ‫•‬
                                                                                                                    ‫021 (‬
                                                                                                                                            ‫•‬
  ‫قال ابن كثير رحمه ال : يرشدهم تعالى إلى السلمه من شر الشرار وكيد الفجار باستعمال الصبر‬                                                    ‫•‬
  ‫والتقوى والتوكل على ال الذى هو محيط بأعدائهم ، فل حول ول قوة لهم إل به ، وهو الذى ما شاء كان‬
                                                                         ‫وما لم يشأ لم يكن . )4(‬

                                                                                   ‫01- حفظ الذرية الضعاف بعناية ال عز وجل‬                   ‫•‬
  ‫قال ال تعالى : [ َلْ َخْ َ ا ّ ِي َ َوْ َ َ ُواْ ِنْ َلْ ِ ِمْ ُ ّ ّ ً ِ َا ًا َا ُواْ َ َيْ ِمْ َلْ َ ّ ُوا ال َلْ َ ُو ُواْ َوْ ً‬
  ‫ّ و يق ل ق ل‬             ‫و ي ش لذ ن ل ترك م خ فه ذرية ضع ف خ ف عل ه ف يتق‬                                                                 ‫•‬
                                                                                                    ‫َ ِي ًا ] ......... ) النساء : 9 (‬
                                                                                                                                  ‫سد د‬
                                                                                                       ‫قال القاسمى رحمه ال :‬                ‫•‬
‫وفي اليه أشاره إلي أرشاد الباء الذين يخشون ترك ذرية ضعاف بالتقوى فى سائر شئونهم حتي تحفظ‬                                                    ‫•‬
          ‫أبنائهم وتغاث بالعنايه منه تعالى ، ويكون في إشعارها تهديد بضياع أولدهم إن فقدوا تقوى ال ،‬
      ‫وإشاره إلي أن تقوى الصول تحفظ الفروع ، وأن الرجال الصالحين يحفظون في ذريتهم الضعاف كما‬
                                                                                                                            ‫في اليه :‬
‫[ ََ ّا الْ ِ َا ُ َ َا َ ِ ُ َ َيْ ِ َ ِي َيْ ِ ِي الْ َ ِي َ ِ َ َا َ َحْ َ ُ َن ٌ ّ ُ َا َ َا َ َ ُو ُ َا َا ِ ًا ] .........) الكهف :‬
                          ‫مد نة وك ن ت ته ك ز لهم وك ن أب هم ص لح‬                              ‫وأم جد ر فك ن لغلم ن يت م ن ف‬                ‫•‬
                                                                                                                                   ‫28 (‬
                                                       ‫فإن الغلمين حفظا ببركه صلح أبيهما فى أنفسهما ومالهما . )2(‬                           ‫•‬
                                                                                                                                            ‫•‬
                                                                          ‫قال محمد بن المنكدر :‬
  ‫إن ال ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التى هو فيها والدويرات التى حولها فما يزالون فى‬                                           ‫•‬
                                                                                 ‫حفظ ال وستره .‬

       ‫وقال ابن المسيب لبنه : يا بنى إنى لزيد فى صلتى من أجلك رجاء أن أحفظ وتل هذه الية : [‬                                                 ‫•‬
                           ‫َ َا َ َ ُو ُ َا َا ِ ًا ] ....... ) الكهف : 28 ( )2( محاسن التأويل ) 5 / 74 (‬
                                                                                  ‫وك ن أب هم ص لح‬
                                                                                                                                            ‫•‬
                                                                                 ‫.‬   ‫تفسير القرآن العظيم ) 1 / 923 (‬                ‫)4(‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                                 ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬

                                    ‫11- سبب لقبول العمال التى بها سعادة العباد فى الدنيا والخرة‬                                 ‫•‬
                                 ‫قال تعالى : [ َا َ ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ ] ...... ) المائده : 72 (‬
                                                           ‫ق ل إنم يتقبل ل من متق ن‬                                             ‫•‬
  ‫وعن عامر بن عبد ال أنه بكى حين حضرته الوفاة فقيل له : مايبكيك فقد كنت وكنت ؟ قال :‬                                            ‫•‬
                                            ‫إنى أسمع ال يقول : ) ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ ( . )1(‬
                                                    ‫إنم يتقبل ل من متق ن‬
                                                                                       ‫وقال الغزالى رحمة ال :‬                   ‫•‬
‫تأمل أصل واحدً وهو أنه هب أنك قد تعبت جميع عمرك فى العبادة , وكابدت حتى حصل لك ما‬                   ‫ا‬                           ‫•‬
     ‫إنم يتقبل ل من‬
     ‫تمنيت , أليس الشأن كله فى القبول , ولقد عملت أن ال تعالى يقول ) ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ‬
                                                             ‫الْ ُ ّ ِي َ ( فرجع المر كله الى التقوى . )2(‬  ‫متق ن‬

  ‫وقال بعض السلف : لو أعلم أن ال يقبل منى سجدة بالليل وسجدة بالنهار لطرت شوق ً إلى‬
      ‫ا‬                                                                                                                         ‫•‬
                            ‫الموت , إن ال عز وجل يقول : ) ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ ( .‬
                                ‫إنم يتقبل ل من متق ن‬

                                                                           ‫21- سبب النجاة من عذاب الدنيا‬                        ‫•‬
    ‫هد فأخذ ُ ص عقة عذ ب‬
    ‫قال تعالى : [ َ َ ّا َ ُود َ َ َيْ َا ُمْ َاسْ َ َ ّوا الْ َ َى َ َى الْ ُ َى َ َ َ َتْهمْ َا ِ َ ُ الْ َ َا ِ‬
                                               ‫عم عل‬          ‫وأم ثم ُ فهد ن ه ف تحب‬                                            ‫•‬
    ‫الْ ُو ِ ِ َا َا ُوا َكْ ِ ُو َ )71( َ َ ّيْ َا ا ّ ِي َ آ َ ُوا َ َا ُوا َ ّ ُو َ ] ....... ) فصلت : 71 - 81 (‬
                                         ‫ونج ن لذ ن من وك ن يتق ن‬                        ‫ه ن ب م ك ن ي سب ن‬
                                                                                        ‫قال ابن كثير رحمة ال :‬                  ‫•‬
   ‫) َ َ ّا َ ُو ُ َ َ َيْ َا ُمْ ( قال ابن عباس رضى ال عنهما وأبو العالية وسعيد بن جبير وقتادة‬
                                                                                              ‫وأم ثم د فهد ن ه‬                  ‫•‬
 ‫والسدى وابن زيد : بينا لهم ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح عليه الصلة والسلم ,‬
                  ‫فخالفوه وكذبوه وعقروا ناقة ال تعالى التى جعلها أية وعلمة على صدق نبيهم‬
             ‫) َ َ َ َتْ ُمْ َا ِ َ ُ الْ َ َا ِ الْ ُو ِ ( أى : بعثنا عليهم صيحة ورجفة وذ ً وعذاب ً ونكال‬
                      ‫ا‬      ‫ل‬                                               ‫فأخذ ه ص عقة عذ ب ه ن‬                              ‫•‬
 ‫) ِ َا َا ُوا َكْ ِ ُو َ ( أى : من التكذيب والجحود ، ) َ َ ّيْ َا ا ّ ِي َ آ َ ُوا ( أى : من بين أظهرهم‬
                                 ‫ونج ن لذ ن من‬                                                ‫ب م ك ن ي سب ن‬                    ‫•‬
    ‫لم يمسهم سوء ول نالهم من ذلك ضرر , بل نجاهم ال تعالى مع نبيهم صالح عليه السلم‬
                                                                          ‫بإيمانهم وتقواهم ل عز وجل . )1(‬
                                                                                                                                ‫•‬
                                                                                             ‫الكشاف ) 1 / 426 ( .‬         ‫()1‬
                                                                                               ‫منهاج العابدين )27( .‬      ‫)2(‬   ‫•‬
                                                                                     ‫.‬   ‫تفسير القرآن العظيم ) 4 / 59 (‬   ‫)1(‬   ‫•‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                           ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬

 ‫• 31- ما يجعله ال لهم من الشرف وهيبة الخلق وحلوة المعرفة واليمان :‬
                                                        ‫قال ابن رجب رحمة ال :‬   ‫•‬
‫• ومنها ) أى : مما يرغب فى شرف الخرة ( وليس هو قدرة العبد ولكنه‬
   ‫من فضل ال ورحمته ما يعوض ال عباده العارفين به الزاهدين فيما‬
      ‫يفنى من المال والشرف مما يجعله ال لهم فى الدنيا من شرف‬
   ‫التقوى وهيبة الخلق لهم فى الظاهر , ومن حلوة المعرفة واليمان‬
  ‫والطاعة فى الباطن , وهى الحياة الطيبة التى وعدها ال لمن عمل‬
‫صالحً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن , وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك‬
                                                             ‫ا‬
                   ‫فى الدنيا ول أهل الرياسات والحرص على الشرف .‬

   ‫• 41- الذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال الجبال عبادة من المغترين :‬
  ‫• قال أبو الدرداء رضى ال عنه : ياحبذا نوم الكياس وفطرهم وكيف يغبنون به‬
      ‫قيام الحمقى وصومهم ، والذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال‬
‫الجبال عبادة من المغترين وهذا من جواهر الكلم وأدله على كمال فقه‬
     ‫الصحابة وتقدمهم على من بعدهم فى كل خير رضى ال عنهم .‬
 ‫• فاعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير الى ال بقلبه ل ببدنه والتقوى‬
                          ‫فى الحقيقه تقوى الروح ل تقوى الجوارح .‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                                                                       ‫الثمرات الجله‬


                                            ‫1- تكفير السيئات وهو سبب النجاة من النار , وعظم الجر وهو سبب الفوز بدرجات الجنة :‬                                                                          ‫•‬
                                                            ‫قال تعالى : [ َ َن َ ّ ِ ا َ ُ َ ّرْ َنْ ُ َ ّ َاِ ِ َ ُعْ ِمْ َ ُ َجْ ًا ] .... ) الطلق : 5 (‬
                                                                                  ‫وم يتق ّ يكف ع ه سيئ ته وي ظ له أ ر‬         ‫ل‬                                                                        ‫•‬
                                                                                                                                                                                                       ‫•‬
                                              ‫قال ابن كثير رحمه ال : أى : يذهب عنهم المحظور , ويجزل لهم الثواب على العمل اليسير . )1(‬                                                                  ‫•‬
                                                       ‫وقال تعالى : [ ََوْ َ ّ َهْ َ الْ ِ َا ِ آ َ ُواْ َاّ َوْاْ َ َ ّرَْا َنْ ُمْ َ ّ َاِ ِمْ ] ...... ) المائده : 56 (‬
                                                                                        ‫ول أن أ ل كت ب من و تق لكف ن ع ه سيئ ته‬                                                                        ‫•‬
 ‫لذ ن تق ونذر‬
 ‫ول يصدر عن النار بعد ورودها إل المتقون قال ال تعالى : [ َِن ّن ُمْ ِ ّ َا ِ ُ َا َا َ َ َى َّ َ َتْ ًا ّقْ ِ ّا )17( ُ ّ ُ َ ّي اّ ِي َ اّ َوا َّ َ ُ‬
                        ‫ثم ننج‬          ‫وإ م ك إل و رده ك ن عل ربك ح م م ضي‬                                                                                                                            ‫•‬
                                                                                                          ‫ال ّاِ ِي َ ِي َا ِ ِ ّا ] ...... ) مريم 17 – 27 (‬
                                                                                                                                                        ‫ظ لم ن ف ه جثي‬

                                                                                                                   ‫2- عز االفوقية فوق الخلق يوم القيامة :‬                                              ‫•‬
         ‫قال ال تعالى : [ ُّ َ ِ ّ ِي َ َ َ ُواْ الْ َ َا ُ ال ّنْ َا ََسْ َ ُو َ ِ َ اّ ِي َ آ َ ُواْ َاّ ِي َ اّ َواْ َوْ َ ُمْ َوْ َ الْ ِ َا َ ِ ] ...... ) البقره : 212 (‬
                                   ‫زين للذ ن كفر حي ة د ي وي خر ن من لذ ن من و لذ ن تق ف قه ي م قي مة‬                                                                                                  ‫•‬
              ‫قال القاسمى رحمة ال : ) ُّ َ ِ ّ ِي َ َ َ ُواْ ( حتى بدلوا النعمة ) الْ َ َا ُ ال ّنْ َا ( لحضورها فألهتهم عن رغائب الخرة .‬
                                                                   ‫حي ة د ي‬                                        ‫زين للذ ن كفر‬

              ‫3- ميراث الجنة فهم أحق الناس بها وأهلها , بل ما اعد ال الجنة إل لصحاب هذه الرتبة العلية والجوهرة البهية‬                                                                                  ‫•‬
                                                  ‫قال تعالى : [ ِلْ َ الْ َ ّ ُ اّ ِي ُو ِ ُ ِنْ ِ َا َِا َن َا َ َ ِ ّا ] ..... ) مريم : 36 (‬
                                                                             ‫ت ك جنة لت ن رث م عب دن م ك ن تقي‬                                                                                         ‫•‬
                                                                                        ‫فهم الورثة الشرعيون لجنة ال عز وجل .‬                                                                           ‫•‬
                                      ‫وقال تعالى : [ َ َ ّ ٍ َرْ ُ َا ال ّ َا َا ُ َا َرْ ُ ُ ِ ّتْ ِلْ ُ ّ ِي َ ] .. ) آل عمران : 331 (‬
                                                              ‫وجنة ع ضه سم و ت و ل ض أعد ل متق ن‬                                                                                                       ‫•‬
                                                     ‫وقال تعالى : [ ِ ّ ِلْ ُ ّ ِي َ ِن َ َ ّ ِمْ َ ّا ِ ال ّ ِي ِ ] ..... ) القلم : 43 (‬
                                                                                 ‫إن ل متق ن ع د ربه جن ت نع م‬                                                                                          ‫•‬

                                               ‫4- وهم ل يذهبون الى الجنة سيرً على أقدامهم بل يحشرون اليها ركبان ً :‬
                                                 ‫ا‬                                           ‫ا‬                                                                                                         ‫•‬
                                          ‫مع أن ال عز وجل يقرب اليهم الجنة تحية لهم ودفع ً لمشتقهم كما قال تعالى :‬
                                                                      ‫ا‬                                                                                                                                ‫•‬
                                                                       ‫[ َ ُزْ ِ َ ِ الْ َ ّ ُ ِلْ ُ ّ ِي َ َيْر َ ِي ٍ ] ....... ) ق : 13 (‬
                                                                                               ‫وأ لفت جنة ل متق ن غ َ بع د‬                                                                             ‫•‬
                                                 ‫وقال تعالى : [ َوْ َ َحْ ُ ُ الْ ُ ّ ِي َ ِ َى ال ّحْ َ ِ َفْ ًا ] ..... ) مريم : 58 (‬
                                                                        ‫ر من و د‬          ‫ي م ن ش ر م ت ق ن إل‬                                                                                         ‫•‬
                                                                                                            ‫قال ابن كثير رحمه ال :‬                                                                     ‫•‬
    ‫يخبر تعالى عن أوليائه المتقين الذين خافوه فى الدار الدنيا , واتبعوا رسله , وصدقوهم فيما أخبروا , وأطاعواهم فيما‬                                                                                    ‫•‬
‫أمروهم به , وانتهوا عما زجروهم , انه يحشرهم يوم القيامة وفدً اليه , والوفد هم القادمون ركبان ً , ومنه الوفود , وركوبهم‬
                        ‫ا‬                                  ‫ا‬
             ‫على نجائب من نور من مراكب الدار الخرة وهم قادمون على خير موفود إليه الى دار كرامته ورضوانه . )2(‬
                                                                                               ‫()2 تفسير القرآن العظيم ) 3 / 731 ( .‬
                                                                                                                                                           ‫.‬   ‫تفسير القرآن العظيم ) 4 / 283 (‬   ‫)1(‬
                                                                                                                                                                                                       ‫•‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                                                 ‫تابع :-الثمرات الجله‬

  ‫5- وهم ل يدخلون أدنى درجاتها بل يفوزون فيها بأعلى الدرجات وأفضل النعيم نسأل ال من‬                                                         ‫•‬
                                                                       ‫فضله العظيم‬
                                                                            ‫قال تعالى : [ ِ ّ ِلْ ُ ّ ِي َ َ َا ًا ] ..... ) النبأ : 13 (‬
                                                                                                    ‫إن ل متق ن مف ز‬                         ‫•‬
               ‫وقال تعالى : [ َ َا ِكْ ٌ َ ِ ّ ِلْ ُ ّ ِي َ َ ُسْ َ َآ ٍ ] ..... ) ص : 94 ( والمأب هو المرجع والمنقلب ,‬
                                                                              ‫هذ ذ ر وإن ل متق ن لح ن م ب‬                                   ‫•‬
  ‫ثم فصل ذلك عز وجل فقال تعالى : [ َ ّا ِ َدْ ٍ ّ َ ّ َ ً ّ ُ ُ ا َبْ َا ُ )05( ُ ّ ِ ِي َ ِي َا َدْ ُو َ ِي َا ِ َا ِ َ ٍ‬
  ‫متكئ ن ف ه ي ع ن ف ه بف كهة‬                     ‫جن ت ع ن مفتحة لهم لْ و ب‬                                                                 ‫•‬
‫َ ِي َ ٍ َ َ َا ٍ )15( َ ِن َ ُمْ َا ِ َا ُ ال ّرْ ِ َتْ َا ٌ )25( َ َا َا ُو َ ُو َ ِ َوْ ِ الْ ِ َا ِ )35( ِن َ َا َ ِزْ ُ َا َا‬
 ‫إ ّ هذ لر قن م‬              ‫هذ م ت عد ن لي م حس ب‬                          ‫وع ده ق صر ت ط ف أ ر ب‬                          ‫كث رة وشر ب‬
                                                                                              ‫َ ُ ِن ّ َا ٍ ]..... ) ص : 05 – 45 (‬
                                                                                                                               ‫له م ن ف د‬

                                ‫وبين ال عز وجل قربهم من الحضرة واللقاء والرؤية والبهاء . فقال عز وجل :‬                                      ‫•‬
              ‫[ ِ ّ الْ ُ ّ ِي َ ِي َ ّا ٍ َ َ َ ٍ )45( ِي َقْ َ ِ ِدْ ٍ ِن َ َ ِي ٍ ّقْ َ ِ ٍ ] ..... ) القمر : 45 – 55 (‬
                                          ‫ف م عد ص ق ع د مل ك م تدر‬                   ‫إن متق ن ف جن ت ونهر‬                                  ‫•‬
                       ‫قال القرطبى : ) ِي َقْ َ ِ ِدْ ٍ ( أى : مجلس حق ل لغو فيه ول تأثيم , وهو الجنة‬
                                                                                 ‫ف م عد ص ق‬                                                 ‫•‬
      ‫) ِن َ َ ِي ٍ ّقْ َ ِ ٍ ( أى : يقدر على ما يشاء وعند هاهنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة‬
                                                                                                     ‫ع د مل ك م تدر‬                         ‫•‬
                                                                                                        ‫والمنزلة . )2(‬
                                                                                                                                            ‫•‬
                                               ‫6- وهى تجمع بين المتحابين من أهلها حين تنقلب كل صداقة‬
                                                                                          ‫ومحبة الى عداوة ومشاقة‬                            ‫•‬
                        ‫قال تعالى : [ ا َ ِ ّء َوْ َ ِ ٍ َعْ ُ ُمْ ِ َعْ ٍ َ ُ ّ ِ ّ الْ ُ ّ ِي َ ] ..... ) الزخرف : 76 (‬
                                                ‫لْخل ي مئذ ب ضه لب ض عدو إل متق ن‬                                                           ‫•‬
                                                                                                       ‫قال الزمخشرى :‬                       ‫•‬
 ‫تتقطع فى ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين فى غير ذات ال وتنقلب عداوة ومقت ً إل خلة المتصادقين فى‬
                      ‫ا‬                                                                                                                     ‫•‬
     ‫ال فإنها الخلة الباقية المزدادة قوة إذا رأوا ثواب التحاب فى ال تعالى والتباغض فى ال وقيل : إل‬
                                                                           ‫المتقين والمجتنبين أخلء السوء . )2(‬

                                                                                                                                            ‫•‬
                                         ‫الجامع لحكام القرآن ) 7 / 0236 ( .‬                  ‫)2( الكشاف ) 3 / 362 ( . )2(‬
‫تابع:-ثمرات التقوى‬
                                             ‫تابع :-الثمرات الجله‬


                        ‫7 – وهم يسعدون بالصحبه والمحبه وهم يساقون إلي الجنة زمرً زمرا :‬
                               ‫ا‬                                                                                       ‫•‬
      ‫قال تعالى : [ َ ِي َ ا ّ ِي َ ا ّ َوْا َ ّ ُمْ ِ َى الْ َ ّ ِ ُ َ ًا َ ّى ِ َا َا ُو َا َ ُ ِ َتْ‬
        ‫جنة زمر حت إذ ج ؤ ه وفتح‬                      ‫وس ق لذ ن تق ربه إل‬                                              ‫•‬
   ‫َبْ َا ُ َا َ َا َ َ ُمْ َ َ َ ُ َا َ َ ٌ َ َيْ ُمْ ِبْ ُمْ َادْ ُ ُو َا َا ِ ِي َ ] .... ) الزمر : 37 (‬
                            ‫أ و به وق ل له خزنته سلم عل ك ط ت ف خل ه خ لد ن‬
                                                                            ‫قال ابن كثير رحمة ال :‬                     ‫•‬
 ‫وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفدً الى الجنة‬
                ‫ا‬                                                                                                      ‫•‬
                                                                                                ‫) ُ َ ًا (‬
                                                                                                   ‫زمر‬
          ‫أى : جماعة المقربون ثم البرار ثم الذين يلونها كل طائفة مع ما يناسبهم :‬                                       ‫•‬
   ‫النبياء مع النبياء , والصديقون مع أشكالهم ، والشهداء مع أضرابهم , والعلماء مع‬                                       ‫•‬
                    ‫أقرانهم , وكل صنف مع صنف , وكل زمرة تناسب بعضها بعض ً . )2(‬
                            ‫ا‬
                                                                                        ‫وقال القرطبى :‬                 ‫•‬
    ‫قوله تعالى : ) َ ِي َ ا ّ ِي َ ا ّ َوْا َ ّ ُمْ ِ َى الْ َ ّ ِ ُ َ ًا ( والزهاد والعلماء والقراء‬
                                    ‫جنة زمر‬          ‫وس ق لذ ن تق ربه إل‬                                               ‫•‬
               ‫وغيرهم ممن اتقى ال تعالى وعمل بطاعته , وقال فى حق الفريقين :‬
    ‫) َ ِي َ ( بلفظ واحد فسوق أهل النار طردهم إليها بالخزى والهوان كما يفعل‬                   ‫وس ق‬                     ‫•‬
      ‫بالسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا الى حبس أو قتل , وسوق أهل‬
  ‫الجنان سوق مراكبهم الى دار الكرامة والرضوان , لنه ل يذهب بهم إل راكبين كما‬
‫يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك فشتان ما بين السوقين .‬
               ‫--------------------------------------------------------------------------‬                              ‫•‬
                                                                                 ‫)2( تفسير القرآن الغظيم ) 4 / 5 ( .‬
‫مراجع البحث‬
                               ‫كتاب االتقوى ال ُ َة ال َف ُودة والغاية ال َن ُودة للدكتور احمد فريد‬
                                                         ‫مش‬                       ‫در م ق‬
                                                                                        ‫أ - تفاسير :‬ ‫•‬
                                           ‫أضواء البيان لمحمد المين الشنقيطى المدنى .‬                ‫•‬
                                    ‫تفسير القرأن العظيم , للحافظ ابن كثير دار المعرفة .‬              ‫•‬
                                              ‫جامع البيان , لبن جرير الطبرى , دار المعرفة .‬          ‫•‬
                                                   ‫الجامع لحكام القرأن للقرطبى , الشعب .‬             ‫•‬
                                                             ‫روح المعانى , لللوس , دار التراث .‬      ‫•‬
                                             ‫زاد المسير , لبن الجوزى , المكتب السلمى .‬               ‫•‬
                                                        ‫فتح القدير , للشوكانى , دار المعرفة .‬        ‫•‬
                                            ‫فى ظلل القرأن , لسيد قطب , دار العلم بينها .‬             ‫•‬
                                                                   ‫الكشاف , للزمخشرى , الريان .‬      ‫•‬
                                                      ‫محاسن التأويل , للقاسمى , دار الفكر .‬          ‫•‬
                                                          ‫المنار , لمحمد رشيد رضا دا المعرفة .‬       ‫•‬
                                                                                      ‫ب - حديث :‬     ‫•‬
               ‫بلوغ المرام فى تخريج الحلل والحرام , لللبانى , المكتب السلمى .‬                        ‫•‬
                                                           ‫جامع الصول , لبن الثير , دار الفكر .‬      ‫•‬
             ‫سنن النسائى بشرح السيوطى وحاشية السندى , دار الكتب العلمية .‬                            ‫•‬
                    ‫سنن ابن ماجة بترقيم محمد فؤاد عبد الباقى , المكتبة العلمية .‬                     ‫•‬
                                                              ‫سنن الدرامى , دار الكتب العلمية .‬      ‫•‬
                                 ‫سلسلة الحاديث الصحيحة لللبانى الكتب السلمى .‬                        ‫•‬
                                  ‫شرح السنة للبغوى بتحقيق شعيب الرناؤوط دار بدر .‬                    ‫•‬
                          ‫صحيح الجامع الصغير وزيادات الللبانى , الكتب السلمى .‬                       ‫•‬
                            ‫صحيح ابن ماجة , لللبانى , مكتب التربية العربية الدولى .‬                  ‫•‬
                             ‫صحيح النسائى , لللبانى , مكتب التربية العربى الدولى .‬                   ‫•‬
                              ‫صحيح الترمذى , لللبانى , مكتب التربية العربى الدولى .‬                  ‫•‬
           ‫عون المعبود شرح سنن أبى داود لشمس الحق أبادى المكتبة السلفية.‬                             ‫•‬
           ‫عارضة الحوذى شرح سنن الترمذى لبن العربى , دار الوحى المحمدى .‬                             ‫•‬
                           ‫فتح البارى شرح صحيح البخارى لبن حجر طبعة السلفية .‬                        ‫•‬
                                           ‫فيض القدير شرح الجامع الصغير , دار المعرفة .‬              ‫•‬
                        ‫مستدرك الحاكم وبهامشة التللخيص للذهبى , دار المعرفة .‬                        ‫•‬
                                 ‫مسند المام أحمد بفهرس اللبانى , المكتب السلمى‬                       ‫•‬
                                                                            ‫موطأ مالك ,ط الحلبى .‬    ‫•‬
                                                   ‫مسلم بشرح النووى , المطبعة المصرية .‬              ‫•‬
                            ‫المعجم الفهرس , لجماعة من المستشرقين , دار الدعوة .‬                      ‫•‬
                                                                               ‫جـ - رقائق ومواعظ :‬   ‫•‬
                                               ‫اسنشاق نسيم النس لبن رجب ، دار الفتح .‬                ‫•‬
                                                     ‫تفسير المعوذين ، لبن القيم ، السلفية .‬          ‫•‬
                                                        ‫تلبيس إبليس ، لبن الجوزى المتنبى .‬           ‫•‬
                                                  ‫جامع لعلوم والحكم ، لبن رجب ، الحلبى .‬             ‫•‬
                                       ‫الجواب الكافى ، لبن القيم ، دار عمر بن الخطاب .‬               ‫•‬
                                   ‫شرح حديث ) ماذئبان جائعان ( ، لبن رجب دار الفتح .‬                 ‫•‬
                                            ‫صيد الخاطر ، لبن الجوزى ، دار الكتب العلميه .‬            ‫•‬
                                           ‫صيانه النسان ، لبن مفلح ، دار الكتب العلميه .‬             ‫•‬
                                                      ‫طريق الهجرتين ، لبن القيم ، السلفية .‬          ‫•‬
                   ‫رسالة المسترشدين للمحاسبى ، بتحقيق أبو غدة ، دار السلم .‬                          ‫•‬
                                                       ‫روضة المحبين ، لبن القيم ، دار الصفا .‬        ‫•‬
    ‫الرساله التبوكيه ، لبن القيم ، بتحقيق أشرف عبد المقصود ، التوعيه السلمية .‬                       ‫•‬
                                ‫غالية المواعظ ، لنعمان محمود اللوسى ، دار المعرفة .‬                  ‫•‬
                                                                 ‫الفوائد ، لبن القيم ، دار الدعوة .‬  ‫•‬
                                         ‫لطائف المعارف ، لبن رجب الحنبلى ، دار الجيل .‬               ‫•‬
                                                  ‫منهاج العابدين ، للغزالى ، مكتبة الجندى .‬          ‫•‬